أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مات وليد المعلم..

مات وليد المعلم..

فواز تللو

كاتب وسياسي سوري
عرض مقالات الكاتب

فرح كثيرون للخبر كونه من أعوان النظام، فهذا حق طبيعي لمن يقف في جانب الثورة السورية.

لكن البعض انتقده من باب وزنه، وشكله.

والبعض وصف عائلته “المعلم” باليهودية الماسونية التي غيرت دينها لمصالحها، وهو امتداد لهم.

آخرون اعتبروه من أعمدة النظام الأسدي الذين ثبتوا وجوده. 

أقول لجميع هؤلاء ما قاله تعالى:

وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا”  المائدة8

فيما يتعلق بشكله، ووزنه، وحياته الشخصية، فأربأ، ولا أسمح لنفسي بالخوض فيها.

 الكلام عن تاريخ عائلته غير صحيح، وعلى صاحبه الدليل، العائلة من منطقة المزة، ومليئة بالأكابر، والشرفاء بمن فيهم أقرباؤه اللصيقون، والقول بأنه كان صاحب حظوة  فرضت على النظام تعيينه في منصبه بسبب أصول عائلية يهودية، وماسونية خفية مؤثرة؛ إنما هي أقاويل بلا دليل كما أنها تخالف الواقع، والمنطق.

 كل ما يقال عن تدرجه الوظيفي، تأتي في إطار قصص يؤلفها أحدهم ليتم تداولها، فتنتشر، وتصبح حقيقة.

وليد المعلم رجل أغراه جاه المنصب، فباع نفسه للشيطان الأسدي بدور بوق لا أكثر ولا أقل، وهنا، وبهذه المساحة تتحدد مسؤوليته  كوزير شكلي للسلطة، والتي هي أقل بكثير حتمًا من مسؤولية سجان صغير، أو عنصر ميليشيا يعذب، ويقتل.

 وليد المعلم باع نفسه طمعًا في الشهرة لا المال حتى لو استفاد قليلًا بحكم منصبه؛ لتحقيق بعض الامتيازات، فقد كان أصلًا رجلًا ثريًا، ومالكًا للأراضي، والعقارات، فعائلته  معروفة في المزة، ووضعها المادي جيد بحكم أن أراضي المزة باتت التوسع الأغلى لمدينة دمشق منذ سبعين عامًا.

هو لم يكن أكثر من بوق، وواجهة للنظام يكذب عنه، و يتملقه أي مجرد بيدق صغير أقل تأثيرًا من ضابط مخابرات نصيري صغير.

بالمقابل قدم وليد المعلم خدمات لمن حوله ما استطاع، وبطرق عديدة، بدأ من توظيف بعض أقرباء في الخارجية، وملحقاتها، مرورًا بحماية أقربائه، ومعارفه من البلطجة، أو تسهيل أمورهم، ومساعدتهم في الحصول على حقوقهم، أو حمايتهم من بطش النظام، وميليشياته في حدود ضيقة محدودة ما استطاع إلى ذلك سبيلا، لكنه لم يعتد، أو يبلطج على أحد.

لكن سلطته كانت محدودة جدًا لا تصل مثلًا لأمور أمنية حساسة، ولم يكن مستعدًا للمخاطرة بنفسه من أجل الآخرين مدركًا مكانته الحقيقية، وحدود سلطته الفعلية  ضمن النظام الأسدي الطائفي، فمثلًا ابن  عمه الشاب فادي المعلم من ناشطي الثورة استشهد في المعتقل دون أن يستطيع حمايته مع كل محاولاته لإنقاذه.

طبعًا لا يسوغ كل ذلك من خدمته للنظام بعد انطلاق الثورة السورية، مع التفريق الواضح بين التقييم قبل، وبعد انطلاق الثورة بالنسبة لأي شخص بغض النظر عن منصبه، أو مهامه، فلدينا كثيرون انشقوا عن النظام بعد الثورة، وقد كانوا يشغلون مناصب رفيعة قبلها، لذلك، لينحصر تقييم وليد المعلم بما بعد الثورة لا قبلها، وإلا، فيوجد بيننا اليوم منشقون كانت أدوارهم، ومناصبهم أهم بكثير من منصب وليد المعلم.

أما الأهم .. لا تعنيني الأحقاد الرخيصة المناطقية على دمشق، وأهلها من قبل البعض، لكن ترداد بعض آخر للأقاويل، وتهويل تأثير وليد المعلم يعزز الأسطورة التي يرددها هذا البعض الآخر، وتقول بأن السنة، وخاصة في دمشق هم من ثبت، وعزز سلطة النظام الأسدي الطائفي، وهي مقولة كاذبة، وقذرة، وتافهة في آن، كتبت وكتب غيري عنها مرارًا، ويكفي أن نقول أن انشقاق عبد الحليم خدام بكل ثقله المفترض لم يهز شعرة من النظام مع وزنه السياسي، والتاريخي الأهم بألف مرة من دور ووزن وليد المعلم .. هي أقاويل الطائفيين، والأقلويين، وأعداء دينهم بيننا الذين يهدفون؛ لتبرئة النظام، والغالبية الساحقة من طائفته من الجريمة الكبرى التي تحصل منذ نصف قرن.

أخيرًا، كل ما ذكرته من معلومات أينما وردت؛ قد ذكرتها مستندًا إلى معلومات أعلمها بشكل مباشر بحكم علاقاتي الشخصية، وليس قيل عن قال.
ويكفي كونه عونًا للنظام لنقول فيه ما نقول، لكن لنقل حقائق ثابتة فقط وفي حدود موقفه وتأثيره ودوره الحقيقي ولنتندر ببعض تصريحاته لكن بشكل ذكي راق، ولكل مظلوم أن يدع عليه بما شاء فالأمر اليوم عند الله.

3 تعليقات

  1. واضح تماما أن الكاتب ابن دمشق…
    صراحة كنت أظن برميل الخارجية من بني قيقي

  2. مع كامل إحترامي للكاتب يبدو أنه من دمشق ومن السنة
    القاصي والداني يعلم علم اليقين أن الأذلاء في دمشق هم من وقف بجابب النظام ولولاهم لما بقية النظام لهذه اللحظة ولما سفكت كل هذه الدماء هم مساهمون ومشتركون في الجرائم كلها إن لم يكن بولاءهم فبيكوتهم على المجرم
    دعهم يذقوا كؤوس الذل في الطوابير حتى يموتوا جوعاً وعوزاً…

  3. فعلا لاحظت تملقه لاهالي دمشق النائمون على اوجاع اهل الغوطة المحاصرة المدعون.اهالي دمشق باتوا معروفين بخيانتهم لثورة سوريا للمرة الثانية على التوالي لا احد من كبارنا ينسى كيف تخاذلت دمشق امام رفعت وشبيحته وافعالهم امام جامعة دمشق ،ومن ناحية اخرى عندما تم انزال المظليات لشوراعها لنزع الحجاب عن المحجبات شغلهم الشاغل تجارتهم وازدهارها وكلمة نحنا مادخلنا
    عموما هم صدقوا انهم هك القبضايات عندما توسع النظام باخراج مسلسلاتهم بينما اثبتت ثورة الكرامة عكس ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

حدث في رمضان 25

أ.د. أحمد رشاد أكاديمي مصري حدث في 25 رمضان سنة 8 هـ    …