أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / المن والسلوى و(بنو إسرائيل)

المن والسلوى و(بنو إسرائيل)

هيثم المالح

عرض مقالات الكاتب

حدثنا ربنا عز وجل ، كيف انزل المن والسلوى على بني إسرائيل
حين خرجوا مع نبي الله موسى عليه وعلى نبينا أفضل السلام
فقال تعالى : وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( الآيه ٥١ سورة البقرة) ، إلا أنهم لم يعجبهم ذلك وقالوا لنبيهم :
وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ…… الى آخر الآيه ( الآيه ٦٠ سورة البقره )
ومع قراءتي لهذه الآية وتفكري في هؤلاء القوم الذين استبدلوا
الذي هو ادنى بالذي هو خير ، وهم بنو إسرائيل .ذهب تفكيري إلى الذين يسمون في تذاكر هوياتهم ( مسلمين ) ولكنهم على أرض الواقع
ينظمون أنفسهم تحت مسميات متعددة ، من علمانيين أو ليراليين أو أسماء أخرى ويركزون جهودهم على إلغاء تحكيم شريعة الله التي وردت في ( الإسلام ) الذي هو الدين الذي ذكره ربنا بقوله :
(  إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ  ) آل عمران آيه ١٨.
فلقد أرسل الله لنا شريعة الإسلام لتحكم بيننا ، وتصوب حياتنا ولقد هدانا الله بها سبل السلام ، هذه الشريعة التي نظّمت حياة الناس المؤمنين بها على وجه البسيطة ، وقال عنها عمر بن الخطاب رضي الله عنه 🙁 نحن قوم أعزنا الله بالاسلام فمهما ابتغينا العزة بغير ما أعزنا الله به ، اذلنا الله ) .
هنا تحضرني المقارنه بين هؤلاء الذين يحاولون طمس هويتنا الإسلامية، واستيراد هويات أخرى تحت مسميات الحداثة والتحديث، وما سوى ذلك من اشتراكية وشيوعية وليبرالية وعلمانية وراسمالية ، وما سوى ذلك ! فأتساءل في نفسي : ما الفرق بين بني إسرائيل الذين ذكرهم الله في القرآن من أنهم أرادوا استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير ، وبين هؤلاء الذين يستميتون في الصراع من أجل أن يستبدلوا الشريعة الإسلامية المحكمة التي أنزلها رب العالمين ، خالق البشر والعليم بما ينفع لهم ؟ يريدون أن يستبدلوا هذه الشريعة العظيمة ، بما هو أدنى منها بكثير، بل وبما لا يقاس بها من شرائع من صنع البشر ، والتي تتكشف عيوبها يومًا عن يوم !
ويقف خلف هولاء قوى خارجية تسول لهم أوهامهم ،وتدفع بهم لإلغاء هويتنا الإسلاميه ، لينتشر الفجور والخلاعه ، من اللواط تحت مسمى ( المثلية) وغيره من الشذوذ ، والزنا وإشاعة الفاحشه ، حتى صار بعض إعلامنا ينقل هذا الترهات والفضائح بداعى نشر الحوادث وما سوى ذلك .واتساءل كيف تصادف التشابه بين البشر مع بعد المسافة الزمنية بين بني إسرائيل وغيرهم من صنوف البشر ؟!
نسأل الله العافية مما ابتلى به كثيرًا من خلقه ، والسلام على من اتبع الهدى ، وخشي عواقب الردى ، والحمد لله رب العالمين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

نفاق السلبيين بين (هابيل مأرب) و(قابيل صعدة)!

أ.د فؤاد البنا أكاديمي ورئيس منتدى الفكر الإسلامي أصبح للسلبية في عصرنا أبواب …