أخبار عاجلة

مشفى عفرين العسكري.. تهاون بحياة المرضى، وسوء تعامل الأطباء..

فريق التحرير

تعاني الطفلة “دنيا” (سنة وثمانية أشهر) طفلة يتيمة تقيم في قرى عفرين مع أمها (مهجرة من الغوطة الشرقية)، تعاني من انغلاق دروز كامل (رأس زورقي) منذ ولادتها في مشفى عفرين العسكري بعد ولادة وصفتها الأم بالمعجزة حيث أوضحت الأم: “أن الكادر الطبي منذ ولادة طفلتها أكد على تمتع الطفلة بصحة تامة وأنها لاتعاني من أي مرض أو مشكلة وخاصة الرأس”..

مضيفة، “أنها وخلال الأشهر الأولى لاحظت عدم تحسن رأس ابنتها وبقائه بشكل طولي زورقي، وأنها لم تنفع معها طريقة تثبيت الرأس عند النوم نحو الأعلى دون الجانبين كما أشارت عليها طبيبة التوليد بعد ولادة الطفلة..

توجهت الأم قبل قرابة شهرين إلى طبيب العصبية “عبد العزيز جاموس” في مشفى عفرين العسكري، حيث طالب “جاموس” بإجراء طبقي محوري لرأس الطفلة، وفحص عيني عاجل، وبدورها الأم توجهت إلى عيادة الفحص في المشفى ذاته إلا أن موظف التصوير، أشار “أن جهاز فحص الطبقي المحوري معطل”.

وبسبب تكلفة الفحص الباهظة في العيادات الخاصة اضطرت والدة الطفلة للتوجه إلى “مشفى إدلب المركزي” لتصوير رأس ابنتها مجاناً، وبعد أيام من الانتظار ما بين حجز دور لتصوير الرأس والفحص العيني عادت الأم إلى “مشفى عفرين العسكري” إلى عيادة الطبيب “جاموس” الذي أكد أن الطفلة بحاجة لعمل جراحي وفقًا للطبقي المحوري والفحص العيني.
وبناء على ذلك كتب “جاموس” ورقة طلب تحويل الحالة إلى مشافي تركيا لإجراء عمل جراحي، وطلب من الأم تقديم ورقة التحويل للطبيب التركي المسؤول في المشفى عن تقديم ملفات تحويل المرضى إلى تركيا.

تقول الأم: “أخذت ورقة التحويل وقدمتها للطبيب التركي بناء على تعليمات “جاموس”
طلب الطبيبُ التركي الطبقي المحوري حصرا من “جاموس” فعدت إلى المبنى الذي يوجد فيه “جاموس” طالبةً منه أن يهاتف الطبيب التركي وأن يرسل له كل من مقاطع الطبقي المحوري وصور الفحص العيني، فأجاب غاضبا بالحرف: “قولي للطبيب التركي: “ركّب له نت بالبداية ثم طالبه بالصور والمقاطع”

تتابع الأم: “عدت إلى الطبيب التركي خاصة إذا ماعلمنا اكتظاظ المشفى بالمراجعين في ظل انتشار جائحة كورونا في الشمال المحرر وبعد كثير من الانتظار المرير واتصالي شخصيا بجاموس عدة مرات خلال فترة وجوده في فترة الغداء طلبت منه فقط إرسال الصور ومقاطع الطبقي للطبيب التركي وينتهي الأمر؛ فأبدى انزعاجا كبيرا من اتصالي _ وكله موثق برسائل مكتوبة على الواتساب _ وبعد نهاية فترة الغداء وإلحاح عجيب التقى جاموس بالطبيب التركي في غرفته.

دخلت بعدها غرفة الطبيب التركي حيث أخذ مني بعض البيانات، وأكد أنهم سيتصلون بي خلال أيام لمرافقة ابنتي إلى تركيا.

تضيف الأم: “منذ عدة أيام راجعت المشفى وكان هي المرة الرابعة للاستعلام عن ملف التحويل رغم أن الحالة مستعجلة، وكانوا في المرات السابقة يتعذرون بأعذار مختلفة، ومن المعروف أن العمل الجراحي للرأس كلما كان في سن مبكرة كان أفضل؛ فأكدوا لي أخيراً أن الملف ضاع ولم يعثروا عليه، وهذا هو سبب التأخير وعدم الاتصال بي كما قالوا، وطلبوا أن يعاد كتابة ملف آخر من الطبيب المشرف “جاموس”

تواصلت مع الطبيب المشرف مرة أخرى للاستعلام عن موعد عيادته في المشفى مبينة له ضياع الملف؛ ليردّ أن موعد وجوده هو الخميس، ورغم المسافة الطويلة بين مكان إقامتي في قرى عفرين ومكان المشفى، وبرودة الطقس وخطرها على الطفلة توجهت يوم الخميس إلى المشفى بانتظار الطبيب المشرف، وعند سؤالي موظف الاستعلامات عن مكان الطبيب الغائب أوضح أن اليوم ليس موعد عيادة العصبية.

أعدت التواصل مع الطبيب وبعد طول انتظار على رسائلي يرد غاضبا مستفسرا عن سبب اتصالي _ وكأنه لا يعلم _ حيث ردّ علي: “أن عيادته يوم الخميس في مشفى باب الهوى في إدلب..!!”، تختم الأم حديثها..

وتتساءل الأم: “هل يعقل أن تكون حياة الأطفال هكذا عرضة للإهمال بعد كل ماعانيناه خلال سنوات الحرب من حصار وجوع وقصف وقتل وصولاً إلى التهجير القسري؟!!

ومابين عنجهية الطبيب واستهتاره بحاله المرضى ولامبالاته بالرد عليهم وبين تقصير الموظف المسؤول عن ملفات التحويل المرَضية ماتزال الطفلة تنتظر حلًا عاجلا لإجراء عمل جراحي مبكر لرأسها..
فتصور يرعاك الله..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

سجن جورين لـ”الاستعباد الجنسي” في سوريا… شهادات ناجيات من جهنّم 

” بدي أنتحر…” بهدوء واقتضاب شرحت لينا (29 سنة)، وهي شابة سورية تعيش في أحد …