أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / فشل التمثيل السياسي للثورة السورية وهل من حل؟؟
كاريكاتير د. علاء اللقطة

فشل التمثيل السياسي للثورة السورية وهل من حل؟؟

علي الصالح الظفيري

ناشط سياسي سوري
عرض مقالات الكاتب

نعم لقد عانى الجانب السياسي في الثورة السورية كغيره من عدة مشاكل في العمق ، بل ربما وصل إلى حالة الموت السريري فهو فعلاً يستمر بالحياة بالاعتماد على المنفسة الدولية لا أكثر .
إن أردنا أن نقيم التمثيل السياسي للثورة السورية فلا بد لنا أن نتطرق إلى التدخل الخارجي السلبي بل والمتآمر من بعض الدول ، والضعف الداخلي الواضح والطبيعي وأسبابه كثيرة .
أما التدخل الخارجي فقد بدأ منذ الأيام الأولى للثورة السورة فقد حرصت جميع الدول المؤثرة في السياسية الدولية بشكل عام وفي المشهد السوري بشكل خاص بأن يكون لها من يمثلها ويخدم مصالحها في جميع القطاعات وعلى رأسها التمثيل السياسي ، وهنا ظهر لدينا أشخاص مجاهيل فرضوهم علينا كممثلين للثورة السورية سياسيًا ، وقسم من رحم الشعب والثورة ولكن لا حول ولا قوة ، وقسم من أنباء النظام المنشقين إما بإرادتهم أو بأوامر المرتبطين بهم وتم تأجيل حضوره مع تلميع ممنهج كل فترة ، وقسم يتم تدريبه في أقبية الاستخبارات الدولية ليظهر في الزمان والمكان المناسبين .
ومن هنا نجد أن أغلب من يمثل الثورة السورية هو إما ضعيف وإما تابع وهذا أحد أسباب الفشل السياسي للثورة السورية .
أما الضعف الداخلي الذي لا يخفى على متابع للشأن السوري فمنذ سيطرة حافظ الأسد على الحكم والضربات الموجعة والمدروسة التي قام بها للشعب السوري إقتصاديًا وعسكريًا وإجتماعيًا وسياسيًا والتي أصابت الكينونة السورية بمقتل خطير ، فعلى الصعيد السياسي لا نكون مبالغين إن قلنا بأنه نجح بقتل الحياة السياسية في المجتمع السوري أو إفقادها الكمية الأكبر من الدماء التي توزعت بين المعتقلات والقبور والمنفى .
لذا كان ولابد للثورة السورية بالاعتماد على من هم في الخارج ليمثلوا الثورة سياسيًا ، وأما المؤهلين في الداخل فلم يستطيعوا تشكيل كيانات مستقلة لعدة أسباب أهمها سيطرة المنطق العسكري في الداخل وعدم توفر التمويل المطلوب وفقدان الثقة بين أفراد المكون الواحد والإفشال الخارجي وسيطرت بعض الفصائل على مناطق جغرافية شاسعة وفرض إيديولوجيتاها على الواقع هناك ورفضها أي تمثيل سياسي لا يتبع لها .
فنجد اليوم بعض المحافظات تفتقد من يمثلها بالمطلق ، وكل محاولة لتشكيل كيان سياسي تبوء بالفشل .
وهنا لا بد لنا من معالجة هذه المشاكل الخطيرة في الواقع الثوري
فالبعض من النشطاء يرفض لمجرد الرفض أي خطوة حتى ولو كانت لتحريك المياه الراكدة فيبدأ التشكيك والتخوين والمنازعات التي توسع الشرخ بين المتفرقين أصلاً .
من هنا لابد من إيجاد حلول إسعافية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في جسد الواقع السوري الهزيل .
فإن لم نستطيع الإجتماع على جهة واحدة تمثل التطلعات الثورية فلماذا لا نقوم بشكيل تجمعات ثورية منظمة ومنضبطة بنظام داخلي واضح ومعلن ويكون لها جسم واسم معروف وهنا مع ضم أغلب الناشطين في مثل تلك الكيانات يصبح من الممكن اجتماع ممثليها لتشكيل كيان جامع واحد أو أكثر يمثل كافة شرائح المجتمع السوري السياسية وبهذا نخرج من جو المهاترات السياسية ونبتعد عن لغة التخوين والتفشيل السائدة والتي لم تجلب لنا إلا المزيد من التشتت والفرقة التي أتعبت الواقع السوري المتعب أصلاً .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

أمريكا بَعيداً عَن لغة الرَّكَاكَة

مصطفى منيغ سفير السلام العالمي مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي في سيدني-استراليا عرض مقالات …