أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم وموقف الدولة الفرنسية من ذلك

الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم وموقف الدولة الفرنسية من ذلك

هيثم المالح

عرض مقالات الكاتب

وأنا أتصفح ما كتب على صفحات ( الفيس بوك) وقفت على مقالة كتبها الأخ العزيز ، زهير سالم تحت عنوان ،
( بعد أن تبنى ماكرون

موقف الدولة ) فيما يتعلق بهذه الرسوم ، والتي إن دلت على شيء، فإنها تدل على انحطاط في التفكير ، وجهل مطبق في التاريخ ، وفي الحضارة الإنسانية ، وحمق واضح في كيفية إدارة الدولة .
والواقع فإن الأخ الأستاذ زهير سالم أصاب في مقالته كبد الحقيقة وطرح تساؤلًا بعد إن تبنى ماكرون رئيس الدولة الفرنسية ، هذه الرسوم ، و كما تبنى الدفاع عن ناشرها، ومصممها ، أقول طرح الأخ زهير تساؤلًا مشروعًا ، هو ألا يوجد رد رسمي من الدول العربية على تبني الدولة الفرنسية لهذه الرسوم ؟ وأتصفح الهوامش، فأجد ، رسمًا لأحد المنافقين الذي رسم فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وإلى جانبه رسم لماكرون ، ويتساءل هذا المنافق الذي رسم ، عن أي من صاحبي الرسمين ، يستوجب المقاطعة بزعم أن أردوغان يشتم بلد الحرمين الشريفين ، وكل ذلك كان بسبب مطالبة تركيا بمحاسبة المسؤولين عن جريمة قتل بشعة، ومنحطة نالت الصحفي السعودي جمال خاشقجي ، هذه الجريمة البشعة بكل المقاييس، والتي وقعت على الأراضي التركية ، ومحاكمها مختصة بمحاكمة المجرمين ، وبعد أن اطمأن القتلة إلى تستر الإدارة الأمريكية على الجريمة لا بل محاولاتها طمسها، والتعتيم عليها ، من أجل مزيد من ابتزاز العربية السعودية ، التي لا زال لديها من احتياطي الأموال ما يمكن الاستيلاء عليه لصالح الاقتصاد الأمريكي .
فالحصار الذي تشارك فيه دول ( عربية الهوية ) بالتعاون مع كيان صهيون، وبعض دول الغرب، وعلى رأسهم أمريكا ، ضد تركيا ، بهدف تركيعها ، حسدًا من هذه الدول التي تملك المليارات ، وينخرها الفساد، والاستبداد ، وتمتلئ سجونها بالعلماء ، فضلًا عن أنها لم تستطع أن تقدم لشعوبها الحياة الصحيحة ، وبقيت متخلفة في ركب الحضارة، والعلوم، والتكنولوجيا.
أعود لأقول لمن ساوى بين ماكرون الرئيس الفرنسي ، الذي تبنى الإساءة لرسولنا محمد صل الله عليه وسلم ، وبين الرئيس التركي أردوغان ، إنما يكشف عن خبيئة نفسه المارقة ، التي لا علاقة لها بما جاء به رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه .
أعود لأقول إضافة لما كتبه الأخ زهير في مقاله المشار إليه آنفِا، فإن ماكرون وقع في تبنيه للرسوم ، وقع في مناقضة لقرار المحكمة الأوربية ، التي أصدرت قرارًا اعتبرت فيه أن الرسوم المسيئة للرسول محمد صل الله عليه وسلم ، لا تندرج تحت ( حرية الرأي)، وبالتالي فإن ماكرون بقراره تبني الرسوم، والدفاع عنها يكون قد ارتكب عملًا مناهضًا للعدالة المتمثلة بقرار المحكمة الأوربية آنفة الذكر ، وبلده عضو في الاتحاد الأوربي !!
وبالتالي فإن على الاتحاد الأوربي اتخاذ خطوة تجاه فرنسة لإعادتها إلى جادة الصواب بالتزامها بقرار محكمة الاتحاد.
وأما الدول ( عربية الهوية ) ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية ، والدول الإسلامية التي لم تعرب عن موقفها بعد ، عليها مسؤولية الإعراب عن موقف أقله استدعاء السفراء الفرنسيين في بلدانهم لتسليمهم احتجاجًا على موقف الرئيس الفرنسي ، وأما المنظمات فعليها عقد اجتماع عاجل على مستوى المندوبين في أقل الدرجات لاتخاذ موقف جماعي ، من موقف فرنسا ، ومن هو منتظر الآن لاتخاذ موقف مماثل لها .
ألا هل بلغت اللهم اشهد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

بين”زايد” و “زادة”

ا. عبود العثمان أديب وشاعر سوري تنافخت إيران غضباً وأزبدت وأرعدت، وهددت وتوعدتبالإنتقام …