أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / سقوط الأندلس والسقوط الجديد

سقوط الأندلس والسقوط الجديد

هيثم المالح

عرض مقالات الكاتب

لا أدري لماذا يصر بعض حكام دول ودويلات ( عربية) على استنساخ وقائع أدّت لسقوط الأندلس بيد الفرنجه وزوال الدولة التي كانت السبب الرئيس لنهوض أوربا ؟
وكأن هؤلاء لم يطلعوا على تصريحات ، جورج دبليو بوش قبل غزوه للعراق وتدميره تحت شعار ( حروب صليبية) وكذلك تصريحات حاكم العراق بول بريمر بعد غزوه من أنهم -أي تحالف الغزو- أنهوا الف سنة مما سموه استبداد السنة!
وقد كان لملالي ماخور قم دور رئيس فيما حصل في العراق وأفغانستان ، بل ولعلهم هؤلاء الحكام ( عرب الهوية ) لم يطلعوا على تصريحات بطرك روسيا حين قال لبوتين سيخلدك التاريخ بطلاً إذا دعمت ( بشار الاسد) كما أنه أي ( البطرك )
صرح بأنّ علاقتهم مع ( النصيرية ) في سورية علاقة تاريخية متينه وقد طمأن بشار الأسد إلى أنه لن يسمح بسقوطه ، وتصريحات دب الكرملين من أنهم لن يسمحوا للمسلمين السنة في سورية من أن يحكموها ، وما صرح به ولد أبيه ماكرون حول الإسلام ، ودعمه لما سمّاه الحرية في النيل من رسولنا الكريم محمد صل الله عليه وسلم ، في الرسوم المسيئة ، وماجرى في البوسنة والهرسك ومحاكم التفتيش ، وغير ذلك الكثير مما يفضح العداوة للإسلام والمسلمين ، مصداقاً للآية الكريمة :
( وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ)، وهذا غيض من فيض لو أردت حصر الأقوال والأفعال التي صدرت عن قادة للغرب حول الإسلام والمسلمين ، لما وسعتها مجلدات ، ولذلك أعود
لأقول:
ألم يطلع هؤلاء القادة الذين هبطوا على شعوبهم ليحكموها ، ألم يطلعوا على ما قدمت ؟!
ولماذا يصرّ هؤلاء ممن يسمون ( عربًا أو مسلمين ) على استنساخ وقائع سقوط الاندلس ، حين تشرذم حكامها ، وتمترس كل منهم ببقعة من الأرض وقد فرض نفسه فيها أميرًا أو ملكًا أو ماشابه ذلك ، ثم بدأ كل واحد منهم بالاستعانة بملوك الفرنجة على إخوانهم من الأمراء والملوك المسلمين الذي تفرقوا شيعًا وإمارات ، حتى دالت دولة الاندلس ، ثم نصبت محاكم التفتيش ، وفتن المسلمون عن دينهم !
لا أدري في الحقيقة ما إذا كان هؤلاء الذين ينبطحون تحت نعال حكومات الغرب ، أو تحت سطوة بني صهيون بقيادة الولد ابن أبيه كوشنير ، ألا يتفكر هؤلاء بحجم المؤامرة على دولنا وشعوبها ، في العراق وسورية واليمن ومصر ، ولبنان ، ومازالت كرة الثلج تكبر وتكبر بينما حكام من بني جلدتنا ، يساهمون في اشتعال النار في بلدان الربيع العربي !!
وقد قال لنا الله تعالى في كتابه الكريم ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ) فماذا عسانا نحن أن نقول ؟!
وطبعًا القول هنا أن العداوة للذين آمنوا ، فهل هؤلاء الحكام الذين يهرولون للتطبيع مع ( الصهاينة ) في فلسطين من الذين آمنوا ، أم أنهم غير ذلك ، ولماذا يصرّ هؤلاء على اتباع خطوات ملوك الطوائف في الأندلس ؟!

تعليق واحد

  1. محمد عبد الله

    سلمت يمينك يا أستاذ هيثم ، نعم فكأن التاريخ يعيد نفسه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

أمريكا بَعيداً عَن لغة الرَّكَاكَة

مصطفى منيغ سفير السلام العالمي مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي في سيدني-استراليا عرض مقالات …