أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / قره باخ… والجولان والفرق بينهما

قره باخ… والجولان والفرق بينهما

م. هشام نجار

المنسق العام للهيئة السورية للإعمار
عرض مقالات الكاتب

الجولان وقرباخ منطقتان متشابهتان من حيث احتلالهما من قبل أرمينيا، والكيان الصهيوني ، ومتشابهتان أيضًا من حيث موافقة دول كبرى، وصمت دول أخرى عن هذا الاحتلال ، ومع ذلك هناك فرق كبير بينهما،
فالجولان تم احتلاله نتيجة لخيانة عظمى من أجل تسليم سوريا لصاحب الخيانه، وورثته من الطائفيين .
فكان الجولان المحتل المبرر لبقاء نظام الخيانة قابعاً على رقاب الشعب السوري لخمسين عاماً ، اخترعوا له فلسفات خيانية مختارة من أجل هذا البقاء على كرسي الخيانة ، فصبغوا جدران مدننا، وكتب مدارسنا، ومعاهدنا، و أماكن عملنا بعبارات الصمود ثم أضيف لها كلمة التصدي؛ لتعطي أثراً أعمق في نفوس البسطاء، ثم أضيف إليها عصابات داعمة لها سموها المقاومة بعلامها الصفراء المقيتة.
خمسون عاماً حتى الآن، وهم ينبحون :
بالروح، وبالدم معك يابطل الصمود ..
والجولان سورية رغم العدو الصهيوني..
بينما الابتسامة الصفراء تزين وجه بطل الصمود.
خمسون عاماً من هذا النباح الذي لانهاية له، بينما خلال هذه المدة وصلت الدولة الأموية إلى حدود الصين في حين عصابات الصمود، والتصدير، والمقاومة مازالت، ومنذ عشر سنين تفلح سلاسل دباباتها أرض سوريا مئات المرات تبحث عن الجولان، ولا أقول القدس.. وهي تدوس بسلاسلها أجساد أطفالنا، ونسائنا ورجالنا، وطائرات أبطال الصمود، وأسيادهم تقذف شعبنا بكل سلاح محلل ومحرم، وحتى الآن لم يجدوا الجولان على الخارطة! .
قره باخ أرض احتلتها أرمينيا بالقوة من أذربيجان باعتراف الأمم المتحدة ، فلم يحتاج قادة أذربيجان؛ لتأسيس جبهة الصمود، والتصدي، ولم يكن قادتها بحاجة لمليشيا كعصابة حزب الله، ولا للخرقة الصفراء شعارًا لها.
ولم يكن قادة أذربيجان بحاجة لعشرين قناة تلفزيونية كحاجة دول الصمود لها في لبنان، وسوريا، والعراق وإيران لكي يقنعوننا بصمودهم، وتصديهم كما يفعل أبطال التصدي الأسطوري.
اليوم جيش أذربيجان يغرس علمه على مناطق محررة ،
و رئيس أذربيجان يصرح قائلًا : طالما لم تعترف أرمينيا بحقوقنا في أرضنا، فالقتال لن يتوقف، وسنحقق انتصارنا .
هكذا يكون موقف القادة الذين يحرصون على تراب وطنهم وإعادة مهجريهم إلى بيوتهم،
ولكن من يبع أرضه من أجل احتلال سوريا بدعم صهيوني غربي ، فإنه سيظل (يجعر) مئة عام أو أكثر بخطابات الصمود، ولن يخرس خطابه العفن إلا ثورة الشعب السوري.
فتمسكوا بثورتكم، فهي طريق الانتصار، وهي الأمل في بناء سوريا حرة بديموقراطية متقدمة، ومنتصرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

حدث في رمضان 7

أ.د. أحمد رشاد أكاديمي مصري حدث في 7 رمضان سنة 224 هـ  في …