أخبار عاجلة
الرئيسية / حقوق وحريات / إضاءات سياسية (71)

إضاءات سياسية (71)

هيثم المالح

عرض مقالات الكاتب

ينفرد موقع رسالة بوست بنشر كتاب إضاءات سياسية للأستاذ هيثم المالح

بين الماضي والحاضر

07/06/2012

لا أدري لماذا كلما بدأت عملاً بهدف إحداث التغيير في سوريا أصطدم بمنافقين وكذابين يلتفون حولي من أجل استثمار واستغلال ما أعمل لصالحهم أو من أجل أن يجعلوني أيقونة لمشاريعهم وأذكر أنه في عام 1965 اتخذنا قراراً بوقف المحاكمات حين كنت قاضياً في محكمة الصلح في دمشق وفي نفس الوقت أعلنت نقابة المحامين الإضراب عن العمل وذلك بمناسبة الاعتصام الذي أعلنه مواطنون سوريون في المسجد الأموي وكان أن دخل سليم حاطوم بآليته العسكرية فكسر عتبة المسجد وقتل معتصمين بداخله بينما وقف أمين الحافظ رئيس دولة البعث ليعلن في خطابه من على شرفة قصر الضيافة أن (النساء تلدن كثيراً وأنهم سيقطعون أيدي وأرجل المعتصمين في المسجد ويرموها للكلاب) ، وفجأة أجد نفسي في خضم المعركة يتمسح بي ناس كثيرون هنا وهناك وكأنهم توقعوا أن تنجح حركة القضاة والمحامين وأراد البعض أن يكون لهم الحظوة عندي . فشلت حركة القضاة والمحامين وانتهى الإضراب بعد أسبوع وكان المشهد أن من كان يتمسح بي أدار لي ظهره وكأنه لا يعرفني . في منتصف عام 1978 تقدمت إلى مجلس فرع نقابة المحامين بطلب دعوة الهيئة العامة لمناقشة الطوارئ والأحكام العرفية وقد حصلت على توقيع ربع أعضاء الهيئة العامة على الطلب الذي قدمته ، وبعد جدل مطول تم عقد الهيئة العامة ، وفشل مجلس الفرع في إنجاح مشروع قراره ، فتقدمت بمشروع القرار رقم “1” الذي تم صياغته في مكتبي بمشاركة عدد من الزملاء الذين يمثلون تيارات مختلفة وفاز مشروع القرار الذي أعطيناه رقم”1″ بأكثر من 95% من أصوات الحاضرين ، وتبنت سائر فروع النقابة هذا القرار كما تبنته نقابتا المهندسين والأطباء ، وكذلك اتحاد المحامين العرب . وبدأت في تلك الفترة أهم حركة للمجتمع المدني في تاريخ سوريا وذلك بين منتصف 1978 وحتى نهاية 1979 والتف ناس كثيرون حولي لم أكن في العادة أراهم كثيراً ومنهم بعض أساتذتي في كلية الحقوق وبدأ البعض يشيد بخطواتي وعملي . خاف حافظ الأسد من حركة النقابات وأصدر مرسوماً بحلها وأمر بالنقابيين فآل بنا الأمر إلى السجون ، وتنكر لي معظم من كان حولي وبعضهم لامني على ما زعم تهوري ، وأنفض الركب عني وعانت أسرتي من تنكر معظم من كان حولي وخرجت من السجن آخر عام 1986 ، وقد دمر البنيان المادي الذي أشدته من مكتب وثروة وواجهت وضعاً فقدت فيه كل شيء ، ولم يبق لي سوى داري التي كنت أسكنها ، بينما ترتبت علينا بعض الديون ثم عدت لمحاولة بناء ما تهدم ولم يكن الأمر سهلاً . بدأت منذ عام 1988 بسلوك الطرق التي تؤدي للإفراج عن المعتقلين في السجون والذين يقدر عددهم بعشرات الآلاف فلم يكن يشغلني عن هذا الهدف أي شاغل وعملت بصمت ودون كلل حتى استطعت تحقيق الكثير الذي أتركه ذخراً لي عند رب العالمين ، ثم تعاونت مع قسم اللاجئين في الأمم المتحدة من أجل إيجاد ملاذات آمنة للإخوة التونسيين والجزائريين الذين كانوا يلجؤون إلي عقب هروبهم من بلدانهم التي مارست فيها حكوماتها الاستبداد والقمع كذلك قمت بكل ما تقدم دون أن يعلم به أحد إلا الله . بعد استلام بشار الأسد للسلطة وارثاً لأبيه بدأ حراك اجتماعي وسياسي عبر المنتديات التي افتتحت في دور بعض الإخوة المواطنين وشاركت بما أستطيع في بعض هذه المنتديات كما تعاونت مع بعض الأصدقاء في إنشاء جمعية للدفاع عن حقوق الإنسان أسميناها جمعية حقوق الإنسان في سوريا التي حققت نجاحاً واضحاً على المستوى المحلي والعالمي بفضل التعاون والتنسيق بين أعضاء الجمعية وبدأ مكتبي خلال السنوات الأربعة التي ترأست فيها مجلس إدارة الجمعية بدا كخلية نحل لا تهدأ منذ الصباح وحتى ما بعد الرابعة بعد الظهر وانتشر أعضاء الجمعية في معظم المحافظات السورية وعدت أرى أصدقاء وزملاء كانوا قد انقطعوا عني طويلاً يحاولون الاقتراب مني وبعضهم كان يزعم لمن يلتقيهم بأنه لا يفارقني أبداً كما زعم أنه شاركني بكل أعمالي التي قمت بها وكان يحدث بذلك أمامي وأنا أسكت دون أن أعترض على ذلك ، وأقول لنفسي أنه لا يجوز أن يصرفني الرياء الذي كنت ألمسه من بعض الناس عن الهدف ، ولقد استضفت الجمعية في مكتبي وتحملت معظم نفقاتها بينما كان البعض يسعى للإساءة إلي ، و أكتسب العديد ممن كان يأتي إلى المكتب شهرة ومعرفة بسبب الحضور الإعلامي في مكتبي على مدار الساعة الذي استضفت فيه معظم الصحافة العالمية التي أجرت المقابلات العديدة معي ومع العديد من الذين كانوا يرتادون المكتب ، كما رشحت أناساً لم يكن لهم أي ذكر في أي مجال من مجالات الحياة الاجتماعية أو السياسية فأصبح لهم حضور بعد ذلك ومع ذلك تنكر لي العديد منهم وخانوا “الخبز والملح” الذي تناولناه معاً في المكتب حتى بعض المدربين الذين تخرجوا من مكتبي تنكروا لما قدمته لهم . وجاءت الثورة بعد خروجي من سجني الثاني في منتصف آذار/مارس 2011 ووجدت نفسي منغمساً فيها حتى الثمالة ، وعبثاً حاولت أن أجمع شمل المعارضة في سوريا وبدأنا نعقد اللقاءات إلا أني تبينت أن بعض المعارضين يريدون أن يكون لي الاسم ولهم الفعل ، بمعنى أنهم حاكوا أمورهم بليل ودبروه دون علمي فرفضت أن أكون معهم وأعلنت ذلك إعلامياً ، وخرجت من سوريا بغرض حشد الدعم للثورة المباركة وعقدنا مؤتمر الإنقاذ في استانبول وتآمر علي بعض أعضاء اللجنة التحضيرية بقصد تخريب ما أردت بناؤه بينما أرادوا هم الظهور والبروز في المشهد الإعلامي وتحدث البعض كذباً عني بما لم أقله وفشل مؤتمر الإنقاذ بسبب النوايا غير الحسنة لدى العديد ممن شارك فيه وتنقلت بين العواصم الأوروبية شارحاً الأوضاع في سوريا بشكل لا يدع مجالاً لأي لبس ، ثم انتقلت إلى القاهرة حيث التقيت بعض السوريين فيما سمي أسبوع نصرة الشعب السوري حيث زرنا كافة الأحزاب المصرية وتحدثت إلى معظم وسائل الإعلام في مقابلات صحفية وتلفزيونية حول الأوضاع في سوريا وتعرفت في هذه المرحلة بأحد رجال الأعمال السوريين وبآخرين من دول عربية ، وتكرر التاريخ ثانية فكان العديد من الناس يحاولون الالتصاق بي ويريدون أن يظهروا معي في المشهد العام والسياسي وقد دفعتني سلامة نيتي وطويتي للاعتقاد بصدق هؤلاء ، ولا أخفي أن البعض منهم قدم لي المساعدات من أجل الاستمرار في عملي الذي خرجت لأجله من سوريا ، ثم بدأ بعض الممولين يقدم لي مساعدات من أجل إيصالها لأهلنا في سوريا وما راعني هنا أن أقدم أحدهم على اقتطاع مبلغ كبير من إحدى دفعات المساعدات زاعماً أنه أرسل قسماً منها إلى أهلنا في سوريا بينما حسم القسم الآخر بزعم أنه ذمة على المجلس الوطني الذي كنت عضواً في مكتبه التنفيذي ؛ حاول في هذه الأثناء العديد من السوريين أن يعملوا تحت اسمي بسبب معرفتهم بمحبة الشعب السوري لي وثقته وكذلك مركزي الدولي وكنت من حين لآخر أتلقى الطعنات في الظهر حتى من أقرب الناس إلي ويدفعني ذلك دائماً للتساؤل عن سبب مقابلة الناس لي بالسوء بينما أقابلهم بالحسنى ، وأضع ثقتي في أناس ثم تكون الثقة في غير محلها وتحدثني نفسي كيف يمكن أن يقع كل هذا ودماء إخوتي وأبنائي بل وأحفادي في سوريا تنـزف بلا رحمة ولا شفقة ، وأتساءل كيف يمكن أن تحدَّث نفس أي واحد من هؤلاء الذين قابلتهم بأن يضع يده على جزء من المال الذي أحصل عليه من أجل دعم إخوتي الثوار في داخل سوريا ، وكيف يمكن أن تكون الثورة ووجهها السياسي في الخارج موضع اللعب والتجارب وكيف يمكن أن يكون همّ العديد من هؤلاء الذين يعملون باسم الثورة في الخارج تلميع صورتهم أمام الإعلام ؟ تحدثني نفسي كثيراً حين أضع هذه الصور أمامي أن أترك الناس كل الناس وأعود إلى سوريا ، فالفضاء هناك أطهر وأرحم ولا أدري في الحقيقة هل هذا القرار صائب ؟  

من الثورة السورية إلى بعض مثقفي مجتمعنا

حين أقرأ لبعض المثقفين ومنهم من تربطني به علاقة وشيجة ، أتساءل كيف يمكن لهؤلاء أن يدافعوا عن نظام مجرم قد أثخن الكثير الكثير من الجراح في إخوتي وأبنائي في سورية الحبيبة ؟

وكيف يمكن لبعضهم أن يصرح بأن سقوط نظام الأسد إنما يخدم إسرائيل! هكذا دون أن يكلف نفسه مراجعة الحقائق الماثلة على الأرض .

وأود قبل الخوض في الحديث والرد أن أضع أمام القارئ الكريم في العالم العربي والإسلامي وأصحاب الضمير في العالم أجمع العناصر التالية :

– في سوريا . وفقط في سوريا يشن الجيش حرباً شاملة على الشعب وتستعين به السلطة الحاكمة منذ اغتصابها للسلطة الشرعية ومع فجر وجودها .

– في عام 1964 أقدم رئيس الدولة أمين الحافظ على الاستعانة بالجيش لقصف مدينة حماة ، وهدم هذا الجيش مسجد السلطان ولم يتوقف إلا بعد مفاوضات مضنية بين ممثلي الشعب وقيادة السلطة .

– وفي عام 1965 أقدم الضابط سليم حاطوم -أحد قياديي الجيش من حزب البعث- على الدخول إلى المسجد الأموي بآلية عسكرية فكسر عتبة المسجد ودخل إليه مطلقاً النار على المعتصمين العزل في داخل المسجد والذين اعتصموا احتجاجاً على أعمال السلطة فقتل وجرح العديد منهم ثم ساق الآلاف من داخل المسجد بالشاحنات إلى السجون ووقف رئيس السلطة في شرفة  قصر الضيافة في أبي رمانة ليخطب في المحتشدين من أمثاله قائلاً في خطابه : (إن النساء تلدن كثيراً سنقطع أيديهم وأرجلهم ونرميها للكلاب) .

– في أحداث الثمانينات دخلت الوحدات الخاصة برئاسة علي حيدر وسرايا الدفاع برئاسة رفعت الأسد إلى مدينة حماة واستباحت المدينة ودمرت 30% منها بما فيها سبعين مسجداً وعدداً آخر من الكنائس وتم نهب الذهب والآثار ، بينما توجه اللواء شفيق فياض بوحداته العسكرية إلى مدينة حلب وغيرها فنكل بها وارتكب مجازر ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق المدنيين .

– ثم في أيام ثورتنا الحالية وبعد ستة أشهر من سلمية الثورة نشر بشار الأسد ثلاثة آلاف دبابة ومدفعية وصواريخ في سائر أرجاء الأرض السورية بغرض تصفية الثورة وأمر بشن حرب شاملة بجيشه العقائدي مستعملاً كافة صنوف الأسلحة بما فيها البوارج الحربية والطائرات المقاتلة والعمودية ، وانتهك الجيش بما فيه العناصر الأمنية والمرتزقة من الشبيحة التي يمهد لها أرض المعركة بعد القصف جميع القيم الإنسانية والمواثيق الدولية والأعراف ومنظومات حقوق الإنسان .

– كل ذلك في حرب شاملة على الشعب الذي كان ذنبه الوحيد أنه تظاهر مطالباً بالحرية والكرامة والديمقراطية .

– ويتذرع الذين يدافعون عن النظام المجرم في سوريا بأن هذا النظام هو نظام ممانع لإسرائيل وأمريكا والغرب ، وهنا أيضاً أضع أمام القارئ النقاط التالية :

1- في عام 1967 أعلن حافظ الأسد حين كان وزيراً للدفاع عن سقوط الجولان وعاصمتها القنيطرة قبل أن تطأ قدم أي عسكري إسرائيلي أو أي جندي أجنبي أرضها بأكثر من أربع وعشرين ساعة ، بل وطالب الجيش بالانسحاب الكيفي من الجولان ، أي الانسحاب دون ضوابط وهكذا تركت كل عناصر الجيش أماكنها في الجولان ناجية بنفسها دون أن تدمر أي سلاح أو وثيقة أو مخطط ، ولمن أراد الاستزادة يستطيع العودة لكتابي : “سقوط الجولان” و”ملفات الجولان” لكاتبهما الضابط في جهاز استطلاع الجبهة : خليل مصطفى بريز ، والذي اتهم فيه حافظ الأسد بالخيانة ، وتم اختطاف هذا الضابط من لبنان وحكم عليه بالسجن خمسة عشر عاماً من أجل كتابيه وقضاها ثماني وعشرين عاماً ، وقد قبض حافظ الأسد ثمن ذلك فأصبح رئيساً للدولة .

2- وللمعلومات كذلك لمن لا يعرف الجولان فهي منطقة جبلية وعرة تبدأ من مائتي متر تحت سطح البحر إلى ارتفاع ثلاثة آلاف متر فوق سطح البحر ويفصلها عن فلسطين مرتفعات صخرية ولا يربطها بها سوى طريق يسمى -ممر مسعدة- وهو بعرض لا يتجاوز ثلاثة أمتار وبالتالي فإن رامي (أر بي جي) يستطيع تعطيل رتل كامل من الدبابات ومع ذلك فقدنا الجولان حتى هذه اللحظة .

3- ساهم حافظ الأسد بقطعات من الجيش السوري تحت الراية الأمريكية في حفر الباطن (حين دخلت القوات الأمريكية العراق) وهو أمر معروف لا يحتاج إلى شرح .

4- حين وفاة حافظ الأسد كان (بل كلينتون) رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية بينما عبد الحليم خدام قد حل برئاسة الجمهورية بعد الوفاة بمقتضى الدستور ، ومع ذلك اتصل بل كلينتون ببشار الأسد معزياً ومتجاوزاً عبد الحليم خدام كما يقضي العرف الدبلوماسي ، ثم جاءت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية للمشاركة في التشييع فاختلت ببشار الأسد لساعتين ونصف ثم خرجت لتصرح بأنها تثمن الانتقال السلس للسلطة ، في حين لم يكن بشار الأسد قد أصبح رئيساً ، وعند قبر حافظ الأسد أجابت أحد الصحفيين على سؤاله حول ما دار مع بشار بأن هذا الأخير يعرف ما عليه أن يفعل ، وها هو الآن يفعل تدميراً بسورية أرضاً وشعباً وجيشاً .

أتسأل كيف يمكن لهؤلاء الذي ذكرتهم في مطلع هذه الكلمات أن يعتبروا سقوط نظام بشار الأسد يصب في صالح إسرائيل ، بعد كل ما قدمت ؟ .

ثم هل يجوز تحت أية ذريعة تدمير البلد ؟ فلقد دمر حافظ الأسد أهم أجهزة الدولة وهي التعليم والقضاء والجيش ، وحول الجيش إلى مجموعات من المرتزقة بما سماه الجيش العقائدي وألزم كل ضابط تجاوزت رتبته النقيب أن يكون عضواً في حزب البعث وخالف بذلك قانون العقوبات العسكري الذي يحظر على العسكريين الانتماء إلى الأحزاب أو تشكليها أو الدعاية لها ، وهكذا حول الجيش إلى جيش النظام وليس جيش الدولة وهو ما يبرر للعسكريين التوجه لتدمير البلد وقتل المواطنين وارتكاب أبشع الجرائم تحت شعار -الأسد أو نحرق البلد- فهل هذا ما يراه مثقفون عرب يندرج تحت شعار الممانعة ؟ وهل كان الشعب السوري عبر تاريخه الحديث منذ استقلاله عام 1945 إلا شعباً وطنياً بامتياز ومناصراً لكافة حركات التحرر في العالم ؟

وإذا كان الشعب هو مصدر السلطات وأي نظام لا يستمد شرعيته من رضى الشعب واختياره لا يكون ممثلاً لهذا الشعب ، وبالتالي فإن الثورة السورية التي طالبت برحيل السلطة أليس من حقها أن تفعل ذلك ، أم أن ذلك حلال في بعض الدول العربية وحرام على السوريين ؟

أسئلة أطرحها على هؤلاء الذين انعدمت لديهم الرؤيا الصحيحة مثال ما ينطبق عليه قوله تعالى :
( فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) [الحج : 46] .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

الثورة السورية الآن

العميد د. م. عبد الناصر فرزات الأخوة السوريون في كل مكان، نحن …