أخبار عاجلة
الرئيسية / حقوق وحريات / إضاءات سياسية (70)

إضاءات سياسية (70)

هيثم المالح

عرض مقالات الكاتب

ينفرد موقع رسالة بوست بنشر كتاب إضاءات سياسية للأستاذ هيثم المالح

الفصل السادس :

في الشأن السوري ما بعد اندلاع الثورة المباركة

بيان إلى الشعب السوري

دمشق  22/03/2011

لقد قام النظام في الآونة الأخيرة بتصعيد ممارساته القمعية بحق الشعب السوري وانتفاضته الشبابية السلمية المتعطشة للحرية والعدالة والديمقراطية .

ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه الشعب السوري الإفراج عن كافة المعتقلين السوريين ، حيث اعتصمت العائلات بدعوة سلمية حضارية مشروعة أمام وزارة الداخلية يوم الأربعاء الفائت 16/03/2011 تطالب بالإفراج عن أبنائها وأخواتها وأزواجها قامت المفرزات الأمنية من شتّى الفروع بعملية همجية فاعتدت على النساء والشباب والأطفال حتى الكهول واعتقلت ما يزيد عن اثنين وثلاثين منهم وجّهت لهم مباشرة تهمة إضعاف الشعور وإضعاف نفسية الأمة ، وفي يوم الجمعة 18/03 بعد صلاة الجمعة كانت تقمع الشباب المحتجين ضمن الجامع الأموي الكبير في دمشق منتهكة حرمة المسجد وقدسيته واعتقلت عشرة منهم ، علما بأنّ سلطات الاستعمار الفرنسي لم تكن تجرأ أن تقدم على اقتحام المساجد ، وفي نفس اليوم كانت السلطة الأمنية تنفّذ مجزرة رهيبة بحق سكان مدينة درعا وشبابها فاستحلت دماء مواطنيها وقتلت أربعة من الشباب المسالم الأعزل المنادي بمطالب سلمية وإصلاحات حضارية مدنية وجرحت المئات وخطفت العديد منهم ، ولقد استمرت الاحتجاجات في الأيام التالية حيث قتلت السلطة شاباً آخر ، كما توفي طفل نتيجة استنشاق الغازات السامة ولا يزال الجامع العمري يغص بالمئات من الجرحى وكان النظام قد اختطف العشرات من أطفال مدينة درعا الباسلة وزجّ بهم في السجون ولا يزال مصير الكثير منهم مجهولاً .

إننا إذ نترحّم على الشهداء الأبرار ونعزّي أهلنا بهم ، نحتسبهم عند الله شهداء إذ رفعوا صوتهم عالياً بكلمة الحق عند سلطان جائر .

إنّ ما قامت به السلطات الأمنية ولا تزال حيث تتعقّب الشباب وتلاحقهم وتعتقلهم في مختلف المدن السورية يعتبر منافياً لأبسط قواعد حقوق الإنسان ويتعارض مع المبادئ الأساسية للمواثيق الدولية وشرعة حقوق الإنسان التي وقّعت عليها الحكومة السورية .

إننا نعتبر أنّ مطالب الشباب السلمية هي حق من حقوقه وتحت مظلة الدستور ومواد القانون العام ، وعليه فإننا نحذّر السلطة من التمادي باستعمال العنف بحق المدنيين المسالمين والشعب الأعزل ونطالب الدولة بتشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة تضم بعض الحقوقيين من جمعيات المجتمع المدني وحقوق الإنسان لتكشف أولئك الذين ولغوا في دماء المواطنين من سكان مدينة درعا وتقدّمهم للقضاء العادل كي ينالوا القصاص الذي يستحقون .

إننا نؤكد على ضرورة أن يسرّع النظام بإنجاز الإصلاحات الفورية المطلوبة وأوّلها رفع حالة الطوارئ والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين وتوفير الحرّيات العامة وصولاً نحو التعددية السياسية ومحاربة الفساد الاقتصادي والمعيشي وذلك قبل فوات الأوان وقبل أن يصعّد الشباب من سقف مطالبه المحقّة بحيث لا يتمكن أحد من المصلحين من الوقوف أمام طموحاته المشروعة  .

إن نريد إلاّ الإصلاح ما استطعنا ، ألا هل بلّغنا اللهم فاشهد .

المحامي هيثم المالح ؛ الشيخ جودت سعيد ؛ الشيخ معاذ الخطيب الحسني ؛ المهندس غسّان النجار

المحامية دعد موسى ؛ الدكتور محمد العمّار ؛ الدكتور ياسر العيتي

بيان هيثم المالح رقم (1)

رداً على بيان بثينة شعبان

دمشق 26 آذار/مارس 2011

استمعت إلى السيدة بثينة شعبان وهي تتلو بياناً حكومياً في مؤتمرها الصحفي .

ما ورد في البيان الحكومي غير زيادة الرواتب (وهي غير ذات قيمة) إنما هو ما سوف تفعله السلطة في المستقبل .

بعد خمسين عاماً من الأنظمة الاستبدادية الشمولية آن الأوان لاتخاذ قرارات حاسمة ، ومن هنا فإننا لم نسمع في بيان السيدة شعبان أي كلام حول إلغاء القانون (49) لعام 1980 والمخالف للدستور ولقانون العقوبات والذي أسس لارتكاب مجازر ، وكذلك المادة /16/ من المرسوم (14) لعام 1969 والذي يحصّن العاملين في أجهزة أمن الدولة من المساءلة القانونية حين ارتكابهم جرائم .

كما لم نسمع أي قول حول طي الملفات العالقة منذ حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد في ثمانينات القرن الماضي منها ملف المفقودين في أحداث حماة وحلب وتدمر ، وملف الدور المصادرة وهي بالآلاف ، وملف السوريين الموجودين خارج سوريا والممنوعين من العودة إليها .

إن الحالة القائمة في سوريا تقتضي من الرئيس نفسه أن يظهر على شاشة التلفاز وأن يخاطب الشعب خطاباً شفافاً وواضحاً ويقدم لهم القرارات التي تلبي مطالبهم التي قدمت منها مثالاً ، إضافة إلى إلغاء حالة الطوارئ والتي تدخل في صلاحيتها بمقتضى الدستور وأن يقدم مشروعاً مستعجلاً إلى مجلس الشعب لتعديل الدستور وإلغاء المادة الثامنة منه كما إلغاء القوانين المخافة له والتي ذكرتها آنفاً .

إن الظروف التي تمر فيها بلادنا تقتضي منا جميعاً ؛ من كان في السلطة أو معها أو كان من معارضيها ، أن لا نلجأ إلى الاستفزاز واستعمال أساليب البلطجة أو إثارة النعرات الإثنية أو الطائفية . ومن هنا فإنني أهيب بالجميع أن يكونوا منضبطين سواء في حالة المطالبة بالإصلاحات أو في حالة محاولة السلطة كبح جماح المتظاهرين .

إن الزمن عمل حاسم في تهدئة الأوضاع أو جعلها تنفجر ومن هنا فإن مسؤولية السلطة مسؤولية كبيرة تدفعها لإنفاذ القرارات الحاسمة إشعاراً للمواطنين بمصداقيتها .

والله أسأل أن يسدد خطانا جميعاً لما فيه خير البلاد والعباد وإلى لقاء آخر .

Statment No 1 from Haitham Maleh in responce to Buthaina Shaaban

A few words about what was said :

I listened to Ms . Shaaban reading out a government statement at a press conference .

Other than announcing a paltry increase in salaries، the government’s statement contains little else but more promises of what the authorities would like to do in the future .

After fifty years of totalitarian dictatorship regime، it is time to take critical decisions .  We do not hear، in the statement read by Ms . Shaaban، any talk about the abolition of Law 49 of 1980 . This law contradicts the Constitution and the Penal Code، and was established to commit massacres . Nor do we hear anything about repealing Article 16 of Decree 14 of 1969، which protects officers in the organs of the state security from any legal liability when committing crimes .

We also hear not a word about the closure of outstanding issues since the reign of the late President Hafez al-Assad in the eighties of the last century . Nothing about the cases of those disappeared since the events of Hama، Aleppo and Palmyra; the issue of thousands of properties’ confiscated; and the problem of exiled Syrians outside Syria who are barred from returning to it .

The situation in Syria requires the President himself to appear on the screen of the television and to address the people clearly and transparently with a speech that provides them with decisions addressing their pressing demands . These are : lifting the state of emergency، and to submit quickly to the Parliament constitutional amendments، which should include the abolition of Article VIII، and the repeal of all laws in contradiction of the constitution، as the ones I mentioned earlier .

The circumstances which our country faces require all of us، those who are in power and those who are in the opposition، not to resort to provocation and to the use of thuggery، not to incite ethnic or sectarian division . Here I urge everyone to be disciplined both in the case of those demanding reforms and in the case of those in the authorities attempting to rein over the protesters .

We are in a decisive moment، a moment that could calm the situation or make it explode . Hence there is heavy responsibility on the authorities for the enforcement of critical resolutions to restore its credibility before the citizens .

We ask God to guide our steps all for the good of the country and people until we meet again .

Lawyer Haitham Maleh                     Damascus، March 26th، 2011

كلمة هيثم المالح في ذكرى جلاء المستعمر الفرنسي عن سورية

20/04/2012

إخوتي وأخواتي

أبنائي وبناتي

يا أهلي في سورية الحبيبة

أيها الشعب البطل المناضل

لقد سطرتم أروع البطولات ورفعتم اسم بلدنا عالياً بين الأمم ، إنكم تعيدون كتابة تاريخ سورية الذي من أولى سطوره إسقاط النظام المجرم الذي ران على صدور الشعب السوري أكثر من أربعين عاماً حرق فيها الأخضر واليابس وسرق البلاد واسترق العباد وحول سورية إلى مزرعة له يعيث فيها فساداً وإفساداً وها قد مضى الآن على استقلال سورية أكثر من ستين عاماً وها أنتم اليوم تعيدون معاني الاستقلال الذي بدأ باندحار الجيوش الفرنسية بينما اليوم نشاهد اندحار جيش العصابة الحاكمة وزبانيته وشبيحته برفضكم الخنوع والخضوع كما قال الشاعر المعتمد بن عباد :

قالوا : الخضوعَ سياسةٌ

فَلْيَبْدُ منك لهمْ خُضوعُ

وألذُّ من طعم الخضو

عِ على فمي السُّمُّ النّقيعُ

إنْ يَسْلِبِ القوم العدى

مُلْكي وتُسْلِمُني الْجُمُوعُ

فالقلبُ بين ضُلُوعِهِ

لم تُسْلِمِ القلبَ الضُّلُوعُ

يا أحفاد صلاح الدين الأيوبي ويا أحفاد إبراهيم هنانو ويا أحفاد صالح العلي ويا أحفاد سلطان باشا الأطرش ويا أحفاد هاشم الأتاسي وشكري القوتلي ويا أحفاد فارس الخوري أنتم الذين غضبتم وثرتم لكرامتكم وعزتكم وناديتم : “الموت ولا المذلة” . لقد خط يراعكم وقلبكم أعظم عبارات الكرامة والإباء والشمم وتصديتم لآلة الإجرام الأسدية غير عابئين بالهوام المنافقين والشبيحة من أعوان النظام واستبسلتم في الدفاع عن العرض والكرامة ودفعتم الغالي والنفيس من أجل استرداد بلدنا سورية من المجرمين المارقين . والله إنني أرى بشائر النصر لشعبنا وبوادر هزيمة النظام الذي ينخره التسوس والفساد من داخله ولسوف نرى جميعاً سقوطه المدوي مع كل من دافع ويدافع عنه ويتملقه في الداخل والخارج فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون ، والله ناصرنا .

وإلى لقاء قريب في دمشق الشام بإذن الله تعالى وسوف يفرح الشعب السوري بهذا النصر وسنعيد ذاكرة الجلاء إلى شوارعنا في دمشق الفيحاء وسائر بلاد الشام .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

الثورة السورية الآن

العميد د. م. عبد الناصر فرزات الأخوة السوريون في كل مكان، نحن …