تحقيقات

مزاعم نشر مقاتلين سوريين موالين لتركيا في أذربيجان

أحمد الحّسين – رسالة بوست

على وقع تجدد الاشتباكات الدامية بين الجيش الأذربيجاني والانفصاليين الأرمن، عاد الصراع التاريخي في إقليم “ناغورنو قره باغ” بين البلدين إلى الواجهة، مهدداً باحتمالات استدراج كلا من روسيا وتركيا أكبر داعمين لطرفي الأزمة الممتدة منذ عقود، إلى ساحاته.
فعودة العمليات العسكرية ، وسط اتهامات كل طرف الآخر ببدء الأعمال العدائية، يعود تاريخها ليس فقط لعقود سابقة بل لقرون مضت، لكن ذروته التي شهدتها تسعينيات القرن الماضي، وتمثلت في حرب طاحنة بين أذربيجان وأرمينيا، انتهت بقرار لوقف إطلاق النار من دون اتفاق سلام، تأبى الانتهاء، إذ تطالب باكو بعودة الإقليم إلى سلطتها،وسط هذا الصراع؛ جاء
حديث الغارديان البريطانية عن تحضير متطوعين سوريين بمناطق المعارضة السورية أنفسهم للانتشار في أذربيجان وزعمت “الغارديان” أن شركة تركية تقوم بجمع المقاتلين، وتجنيد المقاتلين السوريين للعمل كحرس حدود في أذربيجان في وقت يظهر فيه النزاع بين حكومة باكو، وأرمينيا إشارات تصعيد خطيرة.
بعض الإعلاميين أيضًا، تناقلوا أخبار مفادها أن الفصائل السورية أرسلت مقاتلين بالاتفاق مع تركيا إلى أذربيجان للقتال ضد أرمينيا.
نعم ! لقد اعترفت أرمينيا بوصول مقاتلين أرمن من لبنان وسورية.
أما إرسال مقاتلين سوريين إلى الجبهة الأخرى فإنه مستحيل. ؟
والسبب في ذلك يعود
لوجود قاعدة عسكرية روسية في أرمينيا، وهي على الحدود التركية، ومع ذلك لم تتدخل روسيا في القتال؛
لأن الحرب القائمة حاليًا هي داخل أذربيجان نفسها وليست بين أذربيجان وأرمينيا .
إن أذربيجان تقاتل قوات انفصالية تدعمها أرمينيا، ولا تستطيع روسيا الدخول في حرب علنية؛ لأن سلطات كاراباخ غير معترف بها.
من الغباء أن يحتاج الأذريون إلى السوريين؛ لأن وجود المقاتلين السوريين يجعل الحرب دولية، وليست تحرير أرض محتلة ..
إن وصول المقاتلين السوريين للقتال إلى جنب الجيش الأذري أمنية لأعداء تركيا، وأذربيجان .
والدليل على ذلك أن جزءاً من أذربيجان يقع في الطرف التركي، وهو منفصل عن أذربيجان أي نخشفان، وهي أرض أذربيجانية، ومن السهل جدًا فتح جبهة فيها ،لكن الجبهة ستكون على أرمينيا نفسها، وليست على الأراضي الأذرية التي احتلتها أرمينيا، ولهذا السبب لم تقم أذربيجان بفتح هذه الجبهة السهلة، وإذا فتحت أذربيجان جبهة نخشفان، فإن معاهدة الدفاع المشترك بين روسيا أرمينيا تعطي الحق للروس بفتح جبهة شمال أذربيجان من طرف داغستان .
كما أنه يستحيل أن تتصرف أذربيجان، وتركيا التي تعتبر الأخيرة صاحبة المليون جندي في حلف الناتو بهذا الغباء وتأتي بمئات من السوريين؛ لكي تقع في ورطة، وتخرج أرمينيا من ورطتها التي هي فيها، لكن البعض يحاول نشر هذه الإشاعات، وهي فعالة جدًا للأسف.
إن أرمينيا تعاني من مشكلة كبيرة للغاية الآن.
إنها تعاني في تعويض خسائرها من المعدات الثقيلة كالدبابات، والأسلحة الثقيلة؛ لأن أرمينيا محاصرة من كل الجهات ما عدا ممر عرضه 40 كيلو متر من طرف إيران، ويمر عبر الأراضي الإيرانية التي غالبية سكانها من الشعب الأذري، وقد قام الأذريون بحرق بعض القوافل المتوجهة إلى أرمينيا عبر إيران.
ومن المؤسف أن يتحمس البعض وينقل ما ينشره المرصد السوري الذي يسمي نفسه رامي عبد الرحمن.
يجب اكتشاف سر القدرة الخارقة للإعلاميين أمثال رامي عبد الرحمن على اختلاق الأكاذيب.
أتمنَّى أن ينجح العلماء فى تفسير هذه الظاهرة الشاذة.
هؤلاء ينبغي وضعهم تحت الفحص الطبي الدقيق للتأكد من بشريتهم، أو لإعادة تصنيفهم في المملكة الحيوانية فى مكان مناسب لشذوذهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى