أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / لماذا يرفضون اكتشاف علاج للكورونا

لماذا يرفضون اكتشاف علاج للكورونا

الدكتور عزت السيد أحمد

كاتب ومفكر سوري
عرض مقالات الكاتب

ومن جديد نستهل بالسُّؤال الذي قد يطرحه الكثيرون: لماذا ما زلنا نكتب في الكورونا؟

الحقيقة أن مشكلة الكورونا لم تنتهي، ويبدو أنَّهَا لن تنتهي قريباً، بل إنَّهَا فيما يبدو في طريقها إِلىٰ تفاقم أكبر.

بدايةً دعك مما يحيط بالكورونا من ملابسات وشكوك وعلامات استفهام كثيرةً جدًّا تثير القلق والهلع وتفجِّر بيادر من التَّساؤلات. لا نستطيع اعتبارها غير موجودة، ولا نستطيع نسيانها، ولا نستطيع المتابعة من دون أن تكون جزءاً من المقدِّمات… ولٰكن دعونا نركِّز عَلىٰ عنصرٍ واحدٍ من عناصر الشُّبهات حول الكورونا وهو مشكلة اختراع الدَّواء أو اللقاح الذي هو مثل عشرات العناصر الأُخرىٰ يكفي وحده للقطع بوجود مؤامرةٍ ما تحاك في الكواليس بناء عَلىٰ الكورونا واعتماداً عليها.

وبداية أيضاً يجب أنَّ يكون حاضراً في الأذهان ما أكرِّره مع كلِّ كتابة عن الكورونا؛ الكورونا ليست كذبة، الكورونا موجودة، وفيها ما فيها من الخطر، وأنا لا أسعىٰ ولا أفكِّر أصلاً في إنكار وجود الكورونا ولا خطرها. ولٰكن ما يدور في العالم بسبب الكورونا وما يحيط بها أمورٌ كلُّها مثيرةٌ للريبة والقلق والتَّساؤلات، وهٰذا ما أحاول الكشف عن أسبابه وأهدافه ونتائجه.

قصَّة اللقاح المنتظر بالكاد يوجد في أرجاء العالم اليوم من لا يعرف أكثرها تفاصيلها التي تعنينا وليست التَّفاصيل الطبية. ما إن غادر الكورونا الصين لينتشر في أوروبا بداية ثُمَّ أمريكا حَتَّىٰ علت الأصوات التي تقول بتعذر واستحالة اكتشاف لقاح للكورونا قبل سنتين. صدر مثل هٰذا التَّصريح مرات ومرات عن منظمات الصِّحة العالميَّة في البداية، وصدر عن كبار المسؤولين السياسيين في أرجاء الدول الأوروبية وحَتَّىٰ المسؤولين الأمريكان بمن فيهم الرئيس دونالد ترامب.

هٰذه حقيقة بالكاد يجهلها أحدٌ في أكثر بلدان العالم. هٰذا ما تمَّ زرعه في النُّفوس منذ بداية الأزمة وهو أنَّ اختراع لقاح للكورونا أمرٌ مستحيلٌ قبل مضي سنتين.

هٰذا التَّصريح ذاته مثيرٌ لمئات علامات الاستفهام والارتياب!!

عَلىٰ أيِّ أساسٍ بُنِيَ هٰذا القرار. هو في الحقيقة قرار وليس تخميناً ولا توقعاً. إِنَّهُ يتنافي مع كلِّ قوانين العلم وقوانين المنطق وقوانين التَّوقُّعات. من ذا يجزم هٰذا الجزم باستحالة الوصول إِلىٰ لقاح أو علاج للكورونا قبل مضي سنتين؟!

تاريخ العلم كله لم يشهد مثل هٰذه الوثوقيَّة باستحالة الوصول إِلىٰ حلٍّ لمعضلة علميَّة قبل زمن معين، وخاصة اكتشاف علاج لمرض. فمنطق العلم يقول إِنَّهُ من المحتمل أن يتم اكتشاف العلاج خلال ساعات ومن الممكن أن يتأخر اكتشافه سنوات… لا يوجد أبداً في منطق العلم ما يجيز الحسم والجزم بهذه الطَّريقة التي تقطع بأنَّهُ لا يمكن الوصول إِلىٰ علاج قبل سنتين.

هٰذا يعني منطقيًّا وفق قرارهم أَنَّهُم سيوجدون أو يخترعون العلاج فعلاً بعد سنتين. وهٰذا إن كان صحيحاً ففيه ما فيه من علامات الاستفهام والارتياب، وإن كان كذباً ففيه أيضاً ما فيه من علامات الاستفهام والارتياب. في الحالين فإنَّ أصحاب هٰذا التَّصريح أمام تهمة المؤامرة والانخراط في مخططات لا ندري حَتَّىٰ الآن دقيق تفاصيلها وإن بان بعض منها ظنًّا لا يقيناً.

لماذا هم أمام تهمة المؤامرة؟

أولاً في المناقشة المنطقيَّة السَّابقة الآن وحدها ما يكفي لإدانتهم لا لاتهامهم وحسب.

ثانياً في السَّوابق المرضيَّة الوبائيَّة المشابهة مثل جنون البقر، وانفلونزة الخنازير، وانفلونزا الطيور، والسارز وغيرها لم نشهد أبداً مثل هٰذا التَّصريح، فلماذا مع الكورونا وحدها طلعوا علينا بهذا التَّصريح الذي يبدو قراراً لا توقعاً.

ثالثاً كلنا يعلم أنَّ الكورونا فايروس، ويعلم الكثيرون أنَّ الفيروسات لا علاج لها لما تتمتع به من خصوصية حصانية إذ إنَّهَا تعمل من داخل الخلايا والقضاء عليها يعني القضاء عَلىٰ الخلايا وهٰذا يعني قتل المريض، ولهذا السَّبب يتعذَّر حَتَّىٰ الآن علاج السرطان لأَنَّهُ فيروس. وهٰذا أمر يطول الكلام فيه. والسؤال عَلىٰ أي أساس كان الوعد بإيجاد العلاج؟ ويعلم الكثيرون أنَّ الأوبئة السَّابقة الفيروسيَّة المشار إليها قبل قليل كلها لم يتم اكتشاف علاج لها حَتَّىٰ الآن.

رابعاً وإذا أضفنا ملابسات الكورونا الأُخرىٰ الكثيرة وجدنا أنفسنا أما وجوب إدانة أصحاب هٰذه التصريحات.

مشكلة علاج الكورونا لا تتوقف هنا ولا تنتهي عند هٰذا الحد. فلو كان الأمر كَذٰلكَ حَتَّىٰ مع بقية ملابسات الكورونا لأمكن ابتلاع الوجع والسكوت عليه. ولٰكنَّ المشكلة تتجاوز ذٰلك في إطار مشكلة العلاج أو اللقاح وحدها.

دونالد ترامب الرئيس الأمريكي الذي كان قبل الحادثة التالية وبعدها من المروجين لفكرة استحالة اكتشاف لقاح للكورونا قبل سنتين تعرض لهجوم شنيع من الأمريكيين والأوروبيين ومنظمة الصِّحَّة العالميَّة عندما أعلن في 19/ 3 / 2020م عن المصادقة عَلىٰ علاج للكورونا هو الهايدروكلوروكوين الموجود والمستخدم لعلاج الملاريا أصلاً. فاتهم اتهامات متنوعة ومنها الترويج لهٰذا العقار لأغراض تجارية، ثُمَّ صاروا يحدثونا عمن مات بسبب سماع نصائح ترامب… ولم تتوقف الحملة عليه في أرجاء العالم ومنها الشركات الطبية.

هل يمكن اعتماد حسن النيَّة والذهاب إِلىٰ أنَّ كل هٰؤلاء الذين هاجوا عَلىٰ ترامب هاجوا عليه خوفاً وحرصاً عَلىٰ سلامة الناس؟

قطعاً لا يمكن الذهاب هٰذا المذهب من الظَّنِّ الحسن. فمن أين جاءت النَّخوة التي لم توجد في يوم من الأيام لدىٰ التَّعامل مع الأمراض الوبائيَّة السَّابقة المشابهة؟ بل إنَّ التقارير الوثائقيَّة التي تمَّ نشرها بسبب تداعيات الكورونا ومشكلة العلاج، منها برنامج وثائقي خطير أعدته قناة الجزيرة، يؤكِّد بالأدلة القاطعة استهتار المنظمات الطبية والشركات الدوائيَّة في البحث عن علاج لبعض الأمراض الوبائيَّة التي تنتشر في الدول الفقيرة… كانوا يرفضون مجرَّد التَّفكير في إجراء أيِّ بحثٍ للوصول إِلىٰ علاج لهٰذه الأوبئة التي تفتك بالشُّعوب الفقيرة عَلىٰ نحو خاص.

كان هٰذا قبل سنوات قليلةٍ أقلَّ من أن تملأ أصابع اليد أو اليدين، يعني ذٰلك أنَّ القائمين عَلىٰ هٰذه المنظمات والشَّركات هم أنفسهم. فهل يعقل أَنَّهُم كلهم تابوا معاً توبة نصوحة وصاروا حريصين عَلىٰ الناس؟!

الأمر المريب أكثر من ذٰلك مسألتان أو ثلاث مسائل في أقل تقدير

المسألة الأولى، راجت في أواخر آذار بعض الشَّائعات التي تقول إِنَّهُ كلما ظهر طبيبٌ وأعلن عن اكتشاف علاج للكورونا يموت بطريقة غامضة. طَعَنَ بعضهم في صحَّة هٰذه الشائعات، ولٰكنَّ صورتها ظلَّت قائمةً في الأذهان. فالحقيقة التي لا بُدَّ من إثارتها هي لماذا كلَّما أعلن طبيب أو عالم عن الوصول إِلىٰ علاج للكورونا يختفي ذكر هٰذا الطبيب أو يموت ويتم التَّعتيم عليه. أنا أتحدث عن الأطباء والعلماء لا عن جماعة المضمضة بالخل والثوم وزيت الخروع.

لن أقف عند هٰذه المسألة، سأعتبرها عابرة ولا قيمة لها. وأنَّ كلام هٰؤلاء الأطباء غير دقيق وغير موثوق. وينسجم هٰذا الاعتبار مع الطبيعة الفيروسية للكورونا.

المسألة الثانية وأيضاً منذ أواخر آذار أو رُبَّما أواسط نيسان وكلَّ أسبوعين نسمع خبراً عن شركة بريطانية أو هولندية أو ألمانية أو فرنسية اقتربت من إنتاج العلاج، وبعضها تتدفق عليها المليارات دعماً لها ولبحوثها وشراءً للدواء. وفي غضون أيام ينتهي الكلام في الموضوع والشركة ونبدأ برصد تحركات شركة جديدة. حَتَّىٰ ترامب ذاته أعلن في أواسط آذار من العام الحالي 2020م عن اقتراب الوصول إِلىٰ عقار علاجي للكورونا خلال شهر… من الصُّعوبة بمكان تخيل أنَّ هٰذه المؤسَّسات العلميَّة الكبرى نصَّابة ومحتالة وتجمع الأموال. أمرٌ صعب التَّصديق وبعيد الاحتمال. فما الحكاية إذن؟

بعضها لا يتم تصديقها ويهمل كلامها، وبعضها تتم محاربتها وتكذيبها مثل روسيا التي أعلنت في أوائل الشَّهر الثامن الحالي عن الوصول إِلىٰ علاج ناجع للكورونا.

المهمُّ في هٰذه المسألة هنا هو تناقضها في المضمون مع التَّصريحات التي قطعت باستحالة الوصول إِلىٰ علاج للكورونا قبل سنتين. ورُبَّما لهٰذا الأمر يتم التَّعتيم عَلىٰ نتائج أبحاث هٰذه الشركات والبت بعدم صلاحيَّة العلاج بعد القول بنجاعته.

والطَّريف المضحك المريب في الوقت ذاته أَنَّهُ كلَّما تمَّ الإعلان عن الوصول إِلىٰ عقار علاجي للكورونا في أيِّ بلدٍ في العالم سرعان تصدر تصريحات من الدولة ذاتها ومن المنظمات الصِّحيَّة العالميَّة بوجوب الانتظار وتجريب العلاج عَلىٰ مدار أكثر من سنة أوسنتين. شيء مضحك. هٰذا ما حديث ويحدث فعلاً ولا آتي بشيء من عندي أبداً.

المسألة الثالثة والأكثر خطورة وإثارة للشبهات هي كيف يتمُّ شفاء المرضىٰ في مختلف أنحاء العالم المتقدِّم والمتخلِّف. في أرجاء العالم نسبة شفاء الحالات المصابة تتجاوز 95% بالمئة، ونسبة من يموتون بالكورونا (وهٰذه مسألة سنعود إليها) أقل من خمسة بالمئة.

إذن ما هٰذا التَّخريف والتَّهويل باستحالة الوصول إِلىٰ علاج؟!

كيف يتمُّ علاج هٰؤلاء كلهم وشفاؤهم إذا لم يكن يوجد علاج، وإذا كان لا علاج للكورونا؟!

ولماذا هٰذا العي كله في موضوع علاج الكورونا إذا كانت الأدوية التقليدية تعالج مرضى الكورونا حَتَّىٰ في الدول المتخلفة طبيًّا وعلميًّا؟!

دعك مما إذا كان الكورونا تصنيع بشري لحرب بيولوجية أم لا.

أليس هٰذا مخطَّطاً مدروساً متعمداً لإثارة القلق والرعب والذعر في النفوس وهدم القوى النفسية الدِّفاعيَّة عند النَّاس في مواجهة هٰذا المرض وحَتَّىٰ سائر الأمراض؟

ألا يدل ذٰلك عَلىٰ وجود مؤامرة ما؟!

ألا يدل ذٰلك عَلىٰ وجود مخطَّطات ما تسعىٰ هٰذه المافيا إِلىٰ تحقيقها من وراء جائحة الكورونا؟!

الجزء الأساسي من الإجابة سيكون في المقالة أو رُبَّما المقالات الختاميَّة التي ستكون لتجميع النتائج وتبيان الأهداف، ولٰكن لا بُدَّ الآن من إلقاء بعض الأضواء التي قدَّمها أطباء وعلماء كبار عَلىٰ مستوى العالم في هٰذا الموضوع تحديداً؛ موضوع اللقاح.

في خبر منتشر في مختلف وسائل الإعلام العربيَّة والعالميَّة في أواخر شهر آب 2020م، ومن أمام الكونجرس الأمريكي في واشنطن وأمام المحطَّات الإعلامية كافة خرج مجموعة من الأطباء المعروفين وأصحاب الخبرة ليقولوا للبشر:

«إنَّ مرض كورونا /كوفيد 19 هو مرض طبيعيٌّ، والعلاج له معروف وموجود وبسيط، ويمكن إعطائه للمرضى ونسبة نجاحه 99.6%  وهو دواء: الزنك والزيتروسين وهايدروكلوروكوين».

يقولون إِنَّهُم تمَّ تهديدهم ومنعهم من التَّصريح.

ويقولون: لماذا الحكومة والدكتورة فاوتشي يصرُّون عَلىٰ إثارة الرعب وممارسة القتل اليومي عَلىٰ المرضىٰ الذين يعانون من السُّكري ومرضىٰ ارتفاع ضغط الدَّم ومرض تصلُّب الشَّرايين لأنَّ هٰذا الفايروس خطورته عَلىٰ من يحمل هٰذه الأمراض فقط ولا بُدَّ من أخذ العلاج الذي ذكروه وعالج الآلاف منهم به.

ويتساءلون: لماذا الإصرار عَلىٰ لبس الكمامة القاتلة وإغلاق المدارس والتَّباعد الاجتماعي وكل هٰذه الإجراءات القاتلة نفسيًّا لشعوب العالم؟

وفي الفيديو تتحدَّىٰ المجموعة الدكتورة فاوتشي والمسؤولين كافَّة إثبات أَنَّهُم لم يتعاطوا الدواء المعروف أَنَّهُ علاج كورونا.

ويتساءلون:

إذن لماذا تستمر هٰذه التَّمثيلية لطالما أنَّ هٰذا المرض له علاج مثل أيِّ مرض آخر؟

ولماذا الإصرار عَلىٰ أنَّ اكتشاف لقاح خاصٍّ هو الحل؟

ومن المستفيد من هٰذا اللقاح المنتظر اختراعه؟

التَّساؤل الأخير يفتح مغارة علي بابا، ويكشف عمَّا فيها من الخفايا والخبايا: من المستفيد من اللقاح المنتظر اختراعه؟

إنَّ طرح هٰذا السُّؤال بهذه الطَّريقة يوحي بمزيد من البراءة في ظل ما صدر من بيانات وتصريحات وتوضيحات حول هٰذه المسألة تحديداً.

في مقال سابق مطول في الموضوع، تعقيباً عَلىٰ قول بعضهم بأن شركات الأدوية هي التي تقف وراء هٰذا الفيروس من أجل إنتاج اللقاح وتحقيق المليارات من بيع اللقاح. وقلت: كم ستحقق هٰذه الشركات من الربح من بيع اللقاح المرتقب؟

إذا ربحت من كل نسمة في العالم دولاراً فإنَّهَا ستربح ثمانية مليارات. مبلغ سخيف. طيب لنقل ستربح من كلِّ نسمة في العالم خمسة دولارات ويصعب أن يكون أكثر، وبذلك ستربح شركة أو شركات الأدوية أربعين مليار دولار. يا له من مبلغ كبير. ولٰكنَّهُ كله كله سخيف وأسخف من سخيف أمام خسائر قطاع السياحة وحده في العالم الذي رُبَّما وصل الآن إِلىٰ ترليوني دولار… فماذا لو عددنا الخسائر العالمية من هٰذا الوباء؟!

إنَّهَا لعبةٌ غير قابلةٍ للتَّصديق. منطقيًّا وأخلاقيًّا يصعب تصديق ذٰلك. ومع ذٰلك يمكنك القول إنَّ عابد المال لا يمانع من أن يحرق البشريَّة ليربح مليار دولار. ولٰكنَّ الحقيقة ليست هنا، وليست في هٰذا الباب لكثير من الأسباب. حَتَّىٰ مع افتراض خروج الأمور عن السيطرة وهو أكذب الاحتمالات بسبب ما بيَّناه هنا وفي غير هٰذا الموضع.

قلت إنَّ لبَّ الإجابة سيكون لاحقاً في المكان المناسب، ولٰكن لا بُدَّ هنا من إلقاء قليل من الضَّوء، وكان في اللجنة السَّابقة مفتاح، وفيما سيلي بعض الإيضاحات التي نودُّ أن نضعها الآن في عين الحسبان. عَلىٰ أنَّ ما يجب الانتباه إليه كما قلت من قبل: إنَّ سياسة إدارة إنتاج اللقاح تنطوي بوضوح عَلىٰ أنَّ ثَمَّةَ أمر جلل يتم تدبيره من خلال المواعيد والتكذيب ومن خلال حقيقة أنَّ إنتاج علاج للفيروس حَتَّىٰ الآن أمر محال لما ينجم عنه من وجوب تدمير الخلايا التي يتوطن فيها الفيروس، بما يعني حكماً قتل المريض. وإنما توجد أدوية مخففة مثل أدوية الإنفلونزا ـ الچريب، بما يعني أيضاً أَنَّهُ لا حاجة للانتظار والمواعيد ويمكن الاقتصار عَلىٰ الأدوية الموجودة التي تتم بها معالجة مرضىٰ الكورونا ويتم شفاؤهم بنسبة تزيد عن 95% من الحالات كما أشرنا من قبل، وكما قالت لجنة الأطباء أمام الكونجرس التي كانت موضوع الفقرة السابقة. وهٰذا واحد مما فتح أبواب التساؤلات والشكوك.

بل چيتس أحد المتهمين بإدارة هٰذا الوباء العالمي لمخططات سنعود إليها كشف جانباً من لغز الدواء إذ قال في لقاء تلفزيوني في نيسان 2020م: «ستكون لدينا هٰذه الفترة البينية ـ رُبَّما يقصد بَيْنَ الموجتين ـ من رفع الحظر. ولن يكون الأمر طبيعيًّا حَتَّىٰ نحصل عَلىٰ لقاح رائع للعالم بأسره… اللقاح أمر ضروري جدًّا، لأَنَّهُ إِلىٰ أن تحصل عليه لن تكون الأمور طبيعية كما كانت، يمكن أن تنفتح الحياة إِلىٰ حدٍّ ما ولٰكنَّ خطر حدوث الارتداد سيظلُّ موجوداً إِلىٰ أن يكون لدينا تطعيم واسع النطاق. ومن ثَمَّ فالحل النهائي الذي عَلىٰ بعد عام إِلىٰ عامين هو اللقاحات».

عندما يتكلَّم عالم فيزيائي أو بيولوجي أو كيميائي أو صيدلاني عن أنَّ اللقاح لن يكون قبل عام أو عامين فيمكن تفهم ذٰلك مع ما سبق من تحفظات، ولٰكن بأيِّ صفة يتحدَّث بل جيتس في ذٰلك؟ ثُمَّ ضف إليه السياسيين وإن كان لك أن تجد لهم مخرجاً بحكم المنصب.

والآن انتبه إِلىٰ ما جاء في رسالة بل جيتس أولاً نبدأ من الختام الذي عزف فيه عَلىٰ وتر التركيز عَلىٰ استحالة الحصول عَلىٰ العلاج قبل سنتين، ثُمَّ أيضاً: «لن يكون الأمر طبيعيًّا حَتَّىٰ نحصل عَلىٰ لقاح رائع للعالم بأسره». للعالم بأسره، هو لا يبالغ، هو يرسل رسالة ويوضِّح مشروعاً ويمهِّد له. ثُمَّ انتبه إِلىٰ الفكرة التالية؛ فكرة التطعيم. الأمر ليس محص معالجة مصاب بالكورونا، لا، الأمر سيكون مشروع تطعيم البشر كلهم، مثل تطعيم سائر الأطفال في سائر دول العالم من بعض الأمراض منذ الطفولة. الصورة بحدِّ ذاتها مرعبة بقدر ما تريد أن تبعث الطمأنينة في النفوس من أن هناك مساعٍ للحصول عَلىٰ لقاح مناعي ضدَّ الكورونا للبشرية كلها… وبعضهم أشار إِلىٰ مشاريع إجبار الناس عَلىٰ اللقاح.

ما هو هٰذا اللقاح؟

لن أفتي من عندي ولن أجتهد الآن، سيأتي اجتهادي لاحقاً. لننظر في جواب أحد كبار الأطباء وأساتذة الطب في إيطاليا في ذروة الأزمة الإيطاليَّة مع الكورونا ونتيجة خبراته الكبيرة والعميقة وما حصل عليه من وثائق وحقائق، نشرها في يوتيوب يتمُّ تداوله عَلىٰ نطاق واسع منذ أشهر، سأعرض شرحه بل رسالته كما هي من دون أيِّ حذف أو تعديل فكله مهم وإن كانت فيه بعض التفاصيل الزائدة:

«صباح الخير.

هٰذا الفيديو لحالة مستعجلة. وإذا أغضبتُ أحداً فيما يخصُّ مداخلتي فهذا لا يهمُّني. إذا كنت جاهلاً بالمادة ولا تعلم في الطِّب فاعلم أنَّ كل الأشياء التي أقولها صحيحة بحكم التَّجربة، وَكَذٰلكَ فإنَّ كل شيءٍ موثَّقٌ عندي. لا أحتاج من يصدقني، لقد حرمتموني النوم والأكل.

لماذا سجَّلتُ هٰذا الفيديو؟

سوف أقرأ لكم لأنِّي لا أملك الصَّوت، وليس لديَّ نية للتَّعصب، لأني أرى ذٰلك مضيعة للوقت وحسب. هٰذه الوثيقة التي اخترتها للقراءة، لا يجب عليكم نشرها وحسب بل العمل بها، لأنَّ الإعلام والتلفزة لن يقولوا لكم ما سأقرأه.

انتباه أيها الإيطاليون:

كوفيد 19 يعني شهادة الهوية للقاح بوساطة الذكاء الاصطناعي، و19 هي السنة التي تمت صناعته فيها، وكوفيد 19 ليس هو اسم الفيروس، انتبه، وإنَّمَا هو اسم المخطط الدولي للتحكم وخفض عدد السكان، الذي تمت صناعته منذ سنوات وتم نشره في عام 2020م.

الشَّيء الذي يفعِّل الفيروس هو أرضيَّة المناعة الضعيفة. ما يحاولون حقنه أخطر بكثير من كلِّ اللقاحات المعروفة. إِنَّهُ بالفعل النزول إِلىٰ جهنم بهدف خفض عدد السكان عَلىٰ نحو مهول؛ التخلص من أكثر من 80% من عدد السكان. لا تقوموا بالتحاليل؛ التحاليل ليست مضمونة، دائماً أقولها وسوف أكررها: يؤكِّد صناع التحاليل أَنَّهُ ولا واحدة من التحاليل تستطيع تحديد فيروس السارز ـ كوفيد 2. هي فقط كمية غير محددة لأجزاء الفيروس غير المضرة أو بقايا الخلايا التي هي جزء طبيعي من جراثيمنا. الناس التي قامت بالتحاليل سوف يظهرون لهم دائماً مبررات لتحاليل أُخرىٰ؛ تقريباً 90% وهٰذا هو الهدف منها. بدؤوا بالتحاليل عَلىٰ الصغار… في 11 أيار/ مايو لا إذاعات ولا جرائد ولا تلفزة؛ لا إيطالية رسمية ولا حَتَّىٰ المملوكة لبيرليسكوني… قالوا إنَّ فرنسا فرضت تحاليل بشكل كبير عَلىٰ كل المدارس؛ 700 ألف كل أسبوع. للأسف ولا أحد قدَّم هٰذا الخبر. بمجرد أن يتم أخذ العينات من ابنك للتحاليل سوف يتم إجبار كل عائلته وكل معارفه عَلىٰ أخذ عيِّنات منهم للتحاليل.

انتباه أيُّها الإيطاليون، اسمعوني:

لا تسمعوا للجهلة والثرثارين الذين يريدون رفض الحقيقة. أذكركم نحن لسنا مرضى. إذا كنَّا ناقلي العدوى ونحن بصحَّة جيِّدة وعندنا مناعة فليس معناه أنَّنا مرضى. حَتَّىٰ لو تبيَّن في التحاليل مرة أو مرتين أننا نحمل الفيروس. ويقومون بالتَّحاليل لكلِّ الموظفين العموميين وبالتحديد الأطباء كلَّ شهر. كل ما يحتاجونه هو إقناعنا أنَّ كل من هو إيجابي فهو إنسان مريض. وبهذا يتم تصنيفه عَلىٰ أَنَّهُ مصدر ضرر.

انتباه أيها الإيطاليون، اسمعوني:

رفض التحاليل هو الحلُّ لتجنب التلقيح، فبمجرد تلقيحكم سنصبح كلنا ضعفاء، وسنجد أنفسنا أمام موت محقَّق. الحلُّ الوحيد لإنقاذ إنسانيتنا، وخاصَّة أرواح الإيطاليين هو توعية الناس لعدم القيام بالتحاليل، ولا حَتَّىٰ من باب الفضول يجب أن لا تعطيهم ما ينقصهم، لا تقع في فخهم. أقول لكم هٰذا كي لا يقولون أحدٌ عَلىٰ الأقل إِنَّهُ لم يتم تحذيركم.

كوفيد 19 هو برنامج للإبادة الشاملة، عدم القيام بالتحاليل هو الحل الوحيد لإنقاذك. هٰؤلاء الخونة في التلفاز لا يقولون إن معاملة السياسيين هي فعلاً بلا رأفة، ولٰكنَّ الطبيب نائب وزير الصِّحة زميلي عليه أن يخجل من نفسه. أغلبيَّة النَّاس الذين سيتم تلقيحهم سوف يفارقون المجتمع. لن يستطيعوا السفر ولا حَتَّىٰ الذهاب إِلىٰ السينما، بل لن يستطيعوا أبداً الخروج إِلىٰ الشَّارع. هٰذا يحصل الآن في بعض مدن الصين وإسبانيا وبعض الدول التجريبية مثل الأرجنتين وبعض دول أمريكا اللاتينية؛ كل شيء تم تفعيله في كل الشركات وكل وسائل التواصل من أجل التلقيح الضخم.

أنا أفضِّل الموت عَلىٰ أن أقبل التلقيح… ولن أقبل التلقيح.

تحياتي. أعد مشاهدة الفيديو وفكر. وشكراً مجدداً».

المتحدث طبيب كبير وأستاذ كبير ومشهور وليس صحافيًّا ولا شاعراً. المهم والأخطر في إجابته أو رسالته آخر جمله فيه وهي قوله: «بعض الدول التجريبية». من حيث انتبه أو لم ينتبه، من حيث أراد أو لم يرد كشف الستار عن أنَّ هناك شعوب هي حقول تجارب، فئران تجارب، لا قيمة لحياتها، ولا بأس من التخلص منها. الفكرة خطيرة لا تدعها تمر مروراً عابراً.

هٰذه الرسالة بمضمونها ليست الوحيدة، ثَمَّةَ العشرات مثلها من كبار العلماء والأطباء في أرجاء العالم. وكلهم من خيرة الأطباء والعلماء والشخصيات المرموقة رزينة رصينة لها مكانتها وقيمتها، وليسوا أناساً عاديين ولا هواة شهرة ولا جمع أموال بحال من الأحوال.

ركز الطبيب الإيطالي عَلىٰ فكرة الإبادة الشَّاملة أو التَّخلُّص من ثمانين بالمئة من البشر، وهٰذه الفكرة دارت عَلىٰ ألسن الأكثرين من أصحاب مثل هٰذه الرِّسالة. وهٰذه فكرة واردة ومطروحة بجدية منذ عشرات السنين ولا أطيل في تفاصيل تاريخ الفكرة التي يرجعونها إِلىٰ مالتوس.

إن التوافق عَلىٰ أنَّ الهدف هو الإبادة الشاملة ليس من باب التصادف، ومن الصعوبة بمكان قبول توافق العقول عَلىٰ هٰذا الحل من الحلول. لا بُدَّ أنَّ ثَمَّةَ مصدر تسريبات يريد إدارة الأوركسترا. ولا شكَّ في أنَّ هٰذا الهدف واحد من الأهداف من نشر هٰذا الوباء وإدارته. إلاَّ أنَّ احتمال وجود مصدر تسريب لهٰذه المعلومة يلقي ظلاً ثقيلاً عَلىٰ تعقيدات المشهد. فمن الهبل أن يسرب أصحاب المشروع هٰذا الهدف من دون وجود أهداف لا تقل خطورة عن هدف الإبادة الشاملة. وهٰذا ما يزيد المشهد الكورونوي تعقيداً عَلىٰ ما فيه من تعقيد. عَلىٰ أنَّنا يمكن تبسيط المسألة أكثر إذا ما وضعنا في اعتبارنا وثوقيتهم الشيطانيَّة التي تجعلهم يفكرون بهذه العنجهية الباردة من دون مبالاة.

وتبقىٰ الأهداف أبعد من ذٰلك غوراً. ومع كل ما ورد في هٰذا المقال فإِنَّهُ الحقيقة أشد خطورة من ذٰلك بكثير. وهٰذا ما سيكون موضوع البحث الختامي لسلسلة شرح ما يحيط بالكورونا من ملابسات وعلامات استفهام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

الكتابة أم السكوت ؟

هيثم المالح العديد من المحبين السوريين ، وأحيانًا غيرهم ، يسألوني أن …