أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / ماذا خسر الشعب السوري في ثورته؟

ماذا خسر الشعب السوري في ثورته؟

د. عبد الحقّ الهوّاس

أكاديمي سوري.
عرض مقالات الكاتب

اعتراف لابد منه :
1- خسرنا الوهم الذي سيطر علينا سنوات أن النصيرية أبناء وطن، ويمكن العيش معهم ، ومثل هذا يقال عن الروافض وكل الصفويين .
2- خسرنا كل الأخلاق الفاسدة التي نشرها النصيريون في مجتمعنا وتخلصنا من كثير منها ولله الحمد .
3- خسرنا كل المهرطقين وتجار الدين، ولم يعد بإمكانهم خداع الناس البسطاء …
4- خسرنا كل الانتهازيين الذين مردوا على النفاق والتسلق والرقص على الحبال …
5- خسرنا كل العسكريين الذين خانوا الوطن، وأجرموا بحقه، وتاجروا بدماء الشهداء .
6- خسرنا كل الأحزاب الدكتاتورية السلطوية التي هي وجه ثان لحزب السلطة ودجلها وشعاراتها الخادعة وقياداتها المصنوعة مخابراتيا … وكشفنا أن أفكارها مسروقة من مفكرين غربيين أمثال جوزيبي مازيني مؤسس حركة البعث الإيطالي …
7- خسرنا كل اللصوص الذين تزاحموا على بيع سوريا في مزاد دولي على مائدة الائتلاف وأخواته … واكتشفنا أن الثورة أخلاق ومبادىء وتضحية ، وأن الصغار لايمكن لهم أن يقودوا ثورة ، وهمهم جيوبهم لقاء خيانتهم وعمالتهم للمخابرات الدولية …
8- خسرنا أوهام العروبة والإنسانية وأخوة العقيدة ، وشعارات الأمة الواحدة والوطن الواحد والمصير المشترك ، وربحنا الواقع المؤلم .
9- خسرنا أمراض الحسد والغيرة والحقد والكذب والافتراء ، وأدركنا أن الحياة لاترحم من يدفن رأسه بالرمال كي يهرب من الحقيقة .
10- خسرنا كل العجيان الذين ظنوا أنهم جنرالات أركان حرب ، وبوسعهم أن يحرروا حارة ونصف ، وأدركنا أن إبعاد الضباط الأحرار كان مؤامرة بشعة بدأت بخطف حسين هرموش ولم تنته بمحاولة اغتيال رياض الأسعد ، وإذلالهم في شوارع المدن الكبرى والصغرى وإقصائهم عن الثورة بشتى الوسائل والأساليب ، وأن المعركة فرزت مقاتلين مدنيين تطوعوا للدفاع عن الوطن كانوا مثالا للشجاعة والبسالة والأخلاق الثورية الراقية ، فكانوا بحاجة للضباط القياديين ليقوموا بواجبهم على أكمل وجه، مثل ما هم بحاجة إلى فضح المقاولين أمثال : خالد المحاميد وأحمد عودة ، ومجموعة علوش وأخوانه وشركائه ومن هم على شاكلته …
11- خسرنا الخوف والرعب من السلطة ، وخسرنا أفكار السلطة والتسلط وقهر الإنسان والدكتاتورية والفردية والحزب الواحد ، وربحنا مفاهيم الحرية والمساواة والعدالة، وتنسمنا عبير الحرية والكرامة وأننا كنا مثالا للاضطهاد وتسويق أفكار الدكتاتورية والعبودية والنفاق الرخيص، وكشفنا المزيفين من تجار الشعارات وصانعي الإذلال والنفاق ، فبانت حقيقتهم حين انضموا إلى عصابات تأتمر بالعدو وتصب في قناة النظام كالخسيس رياض درار وأمثاله، وبان لنا الرخيصون وأصحاب العقد النفسية من هواة صناعة قنوات تافهة على الشبكة العنكبوتية فأظهرت هواة الكلام والتخلف وعدم الحياء ووقاحتهم في اعتلاء منابر يخشى من ارتقائها كبار العلماء والمثقفين والسياسيين، وإذا نحن أمام فوضى أخلاقية أساسها عدم الحياء والخجل ، وتعجب لعجيان التخلف وهم يتحدثون بسهولة عن قضايا يهابها عظماء التاريخ دون أن يحمر لهم وجه أو يعرق جبين ؟!!
12- خسرنا جهلنا ببناء الوطن وأدركنا أهمية أن يكون لنا مشروع وطني ينهض بكل التفاصيل المشكلة للوطن ، وأن المشروع لايبنى على حزب واحد ولا جهة واحدة ، وإنما هو مسؤولية وطنية للجميع لها ثقافتها المقدسة وله علماؤه ومخططوه من كل شرائح المجتمع وتياراته يجمعهم حب الوطن والإخلاص له ، ونبذ الذات .
13- خسرنا المحاباة وأمراض المناطقية والقبلية ، وربحنا تجربتنا المرة وقناعتنا في أن يكون الرجل المناسب في المكان المناسب …وكشفنا المناطقيين والقبليين وموروثهم القذر ، وجهلهم وتخلفهم وتعاليهم الوهمي على الآخرين ؛ أمثال سمير نشار ،وأمثاله …
14- خسرنا جهلنا وكل البرامج المعدة بعناية ومن سنوات لتجهيلنا وتدمير التعليم والصحة في بلدنا ، وربحنا وعينا ورؤيتنا لبناء المستقبل ، وأدركنا موقعنا بالعالم وحجم المؤامرة علينا وأسباب منعنا بقرار صهيوني دولي من أي نهوض وتقدم وبناء …
15- خسارتنا العظمى كانت في الشهداء رحمهم الله؛ لكنهم سيبقون منارات سامقة على مر الزمن ، وستبقى دماؤهم مشاعل لنا وأمانة في رقابنا وموجهة للجميع في الشجاعة والتضحية والإباء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

التحالف الاستراتيجي بين النظام السوري وإسرائيل.

ليس صحيحاً أن الرئيس المصري الراحل أنور السادات أول من وقع معاهدة سلام مع إسرائيل.. …