أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / لماذا تريد أمريكا تأسيس ناتو عربي؟

لماذا تريد أمريكا تأسيس ناتو عربي؟

الدكتور عزت السيد أحمد

كاتب ومفكر سوري
عرض مقالات الكاتب

ما إن اندلعت نيران ما سمي عاصفة الحزم في أواخر آذار/ مارس 2015م حَتَّىٰ ارتفعت أصوات في الإدارة الأمريكيَّة وعَلىٰ رأسها الرئيس أوباما تعلن أن تشجع تشكيل ناتو عربي، وتسعى إِلىٰ تشكل هٰذا الحلف العسكري العربي.

كان الطرح في الحقيقة مفاجئاً مباغتاً عجيباً غريباً، خاصَّة وأَنَّهُ ليس مسبوقاً أبداً وحَتَّىٰ العرب أنفسهم لم يفكروا في مثل هٰذا الطرح، فكيف للولايات المتحدة الأمريكيَّة التي لا تقبل أي حضور عسكري أو قوة عسكريَّة للعرب أن تفكر فيمثل هٰذا الطرح للعرب؟

أيعقل لأنها إدارة أوباما وأوباما يمكن أن يريد الخير للعرب؟!

الحقيقة عندي أنَّ أوباما رئيس بلا صلاحيات، لا يمكن أن يثق فيه مركز صناعة القرار بسبب أصوله المسلمة، وهٰذا الطرح طرح مراكز القوىٰ في السِّياسة الأمريكيَّة وليس رأي أوباما وصلاحيَّاته. والدَّليل عَلىٰ ذٰلك أنَّ هٰذا الموضوع الذي مات واندفن إثر طرحه في أواسط عام 2015م أيام أوباما قد عاد للطرح بقوة من جديد هٰذه الأيام في إدارة ترامب ونحن الآن في أواسط عام 2017م، أي في أيَّام ترامب الذي يعلن ما يكن من حقد عَلىٰ الإسلام والمسلمين ولا يخجل ولا يستحي ولا يعرف أيَّ لباقة أو دبلوماسيَّة في ذٰلك.

دعك من الذي يهرفون بما لا يعرفون، ويخلطون الخل بالخردل، ولا يميزون بَيْنَ الشمع والعسل، ويأتونك من التَّحليلات ما يأنف منه الهبل… وتساءل بمنطق الواقع والحقيقة:

أيعقل أنَّ أمريكا رأس حربة محاربة العرب والإسلام تعمل عَلىٰ توحيد القوة العسكريَّة للعرب أو بعضهم في حلف عسكري وإنشاء قوة عسكريَّة عربيَّة مشتركة؟

أمر لا يمكن تصديقه ولا حَتَّىٰ في المنام.

بل إن العرب أنفسهم لم يفكروا في هٰذا الأمر عَبْرَ عشرات السِّنين المنصرمة خوفاً من ردة الفعل الأمريكيَّة، أو إرضاء لها.

إذن لماذا تريد الولايات المتحدة الأمريكيَّة إنشاء ناتو عربي؟

لا بُدَّ أنَّ في الأمر سرُّ ورُبَّما أسرار. ولن يكون أيٌّ من هٰذه الأسرار في مصلحة العرب ولا المسلمين بحال من الأحوال. وكل من يظن ذٰلك فهو أحمق، ومن يعتقد ذٰلك بهيم والفهم منه سقيم.

لننظر إِلىٰ الموقف في سياقه التاريخي. ولا أعود إِلىٰ ما قبل الحدث ففيه تفاصيل كثيرة لا تخرج عن السياق بطبيعة الحال.

في صبيحة السادس والعشرين من آذار/ مارس 2015م وثبت أمامنا أخبار مفاجئة وغير متوقعة تعلن عن بدء عمليات التحالف العربي الإسلامي في اليمن باسم عاصفة الحزم بهدف معلن هو تحرير اليمن من سيطرة الحوثيين الذين انقلبوا عَلىٰ الشرعيَّة بتآمر من الرئيس المخلوع علي عبد الله الصالح وسيطرتهم عَلىٰ معظم شمالي اليمن خلال الأسابيع المنصرمة السَّابقة عَلىٰ ذٰلك، حَتَّىٰ أوشكوا يسيطرون عَلىٰ اليمن كله تقريباً.

من دون أي تمهيدات أو مشاورات سابقة معلنة أو غير معلنة اندلعت العمليات تحت غطاء اسمه التَّحالف العربي الإسلامي بقيادة السُّعوديَّة لتحرير اليمن من الحوثيين. كان استثناء تركيا من التَّحالف بالنِّسبة لي الفيصل القاطع بشيطانيَّة التَّحالف وأهدافه. حَتَّىٰ تركيا تفاجأت من اندلاع العمليَّات باسم تحالف إسلامي لم تدر عنه شيئاً، وكان هٰذا مؤشراً عَلىٰ خبث السعوديَّة قائدة العمليَّة والتحالف.  ومؤشراً عَلىٰ أنَّ الأمور قد تمت بَيْنَ عشية وضحاها.

دعك من تركيا فليست هي المؤشر ولا الدَّليل، منذ تم الإعلان عن بدء العمليَّات وأهدافها نشرت تعليقات سمَّيتُ العمليَّة عاطفة الخرم بدل عاصفة الحزم كناية عن استهزائي بها وعدم تصديق أهدافها، وأعلنت أَنَّهُ لا يمكن للسعوديَّة أن تحارب الحوثيين ولا أنَّهَا تريد تحرير اليمن منهم، وأنَّهَا دخلت هٰذه الحرب نصرة للحوثيين وتثبيتاً لهم في السُّلطة بطريقةٍ أو بأُخرىٰ.

لم تندلع العمليات إلا بعد تقديم التَّقارير الكاملة عن أهدافها وغاياتها إِلىٰ المخابرات الأمريكيَّة قبل أوباما. والسُّعوديَّة صادقة في تقاريرها للمخابرات الأمريكيَّة. ومجرد معرفة أهداف التَّحالف الإسلامي بقيادة السُّعوديَّة أعلنت الولايات المتحدة الأمريكيَّة عن رغبتها في تعزيز هٰذا التَّحالف وتحويله إِلىٰ ناتو عربي، ناتو عربي وليس إسلامي.

الهدف الأول إذن من تأسيس الناتو العربي وقبل أي شيء صرف الأنظار عن أي تفكير في تحالفات عسكريَّة إسلاميَّة، فوجود تحالف عسكري عربي أو قوة عسكريَّة عربيَّة مشتركة سيكون يقيناً عاملاً مانعاً لقيام أي قوَّة عسكريَّة إسلاميَّة مشتركة.

ولٰكنَّ السُّؤال الذي سيبرز هنا الآن: ألا تخشى الولايات المتحدة الأمريكيَّة ومن ورائها الغرب من قيام قوة عسكريَّة عربيَّة موحدة أو مشتركة تحت اسم ناتو أو غيره؟

أيعقل أن تغامر مثل هٰذه المغامرة خوفاً من التَّفكير في إنشاء قوَّة إسلاميَّة مشتركة؟

قد يقول قائل بأنَّ هٰذا الإعلان جاء ردًّا سريعاً عَلىٰ قيام التحالف الإسلامي بقيادة السُّعوديَّة من أجل امتصاص الفكرة والفورة وأنَّهَا من ثَمَّ غير جادَّةٍ في ذٰلك في حقيقة الأمر.

هٰذا التَّفسير غير مقبولٍ في حقيقة الأمر. لأنَّ الفورة عَلىٰ حسب زعمهم قد انتهت وبردت في وقتها بهذا الإعلان، فلماذا أعادت وتعيد الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة مسألة تأسيس أو إنشاء ناتو عربي؟

إنَّ النَّوايا الأمريكيَّة بإنشاء النَّاتو العربيَّة نوايا جدِّيَّة تمام الجديَّة وليست محض فكرة ولا ردَّ فعلٍ فليست الولايات المتحدة من يرمي بالتَّصريحات جزافاً من غير حساب.

إنَّ هٰذا الطَّرح المتكرِّر لإنشاء الناتو العربي حَتَّىٰ الآن هو تمهيد العقول العربيَّة والإسلاميَّة لتقبله وتقبله ممثلاً شرعيًّا…

ومع ذٰلك لا يعني هٰذا حتميَّة إنشائه، فتكرار هٰذا الطَّرح الآن يهدف أيضاً إِلىٰ دراسة عقباته ونتائجه واحتمالاته ومخاطره… لتقرير إمكانيَّة نقله إِلىٰ حيز التطبيق أولا، أو تنفيذه لمرحلة أو هدفٍ محدَّد ثُمَّ القضاء عليه.

ومع ذٰلك أيضاً فمن المحتمل أن يكون هٰذا الطَّرح الآن نوعاً من أنواع تنويم الشعوب العربيَّة حلم إنشاء القوة العربيَّة المشتركة مثلما تم تنويمهم عشرات السنين السابقة عَلىٰ أحلام الوحدة… وكذلك غيرها من الأحلام التي رفعها السلاطين العرب بغية تنويم الشعوب وامتصاص فوراتها مثل العملة النَّقديَّة الموحدة والسُّوق الموحدة وهلم جرًّا.

هٰذه الاحتمالات أساسيَّة وحقيقيَّة، ولٰكنَّ الذي يجعلنا نقصي عدم الرَّغبة في إنشاء التَّحالف أنَّ الأحلام التي يتم بها تنويم الشعب العربي تطلقها الأنظمة العربيَّة ويرفعها سلاطين العرب. سلاطين العرب يقيناً عندي ومنذ عشرات السنين أَنَّهُم كله وكلاء المخابرات الإسرائيليَّة والغربيَّة لتنويم الشعب العرب ومصادرة أحلامه وحرمانه من النهوض تحت أي ظرف من الظروف، وقد أشرت وكتبت مراراً عن سياساتهم الكثير في هٰذا الإطار من تهجير الكفاءات المبدعة من الوطن لحرمان الوطن منهم، ومحاربة الإبداع الحقيقي، وتدمير مؤسسات الدولة… وهلم جرًّا.

ليس السلاطين العرب من طرح إنشاء الناتو العربي وإنما الولايات المتحدة الأمريكيَّة شخصيًّا وعَلىٰ لسان كبار مسؤوليها منذ عام 2015م إِلىٰ هٰذا اليوم، عَلىٰ فترتي رئيسين هما أوباما وترامب. ويوجد في التَّصريحات ما يوحي بجديَّة في الموضوع وليس مسألة مزاج طارئ ولا ظرفي.

هٰذا يعني أحد أمرين رُبَّما لا ثالث لهما ما خلا الهدف أو الأهداف التي لن تكون خارج السياق بطبيعة الحال.

أولهما أنَّ الثِّقة الأمريكيَّة الإسرائيليَّة في السَّلاطين العرب وخاصَّة سلاطين الخليج وخاصة منهم السُّعوديَّة قد وصلت مداها ولا ثقة بعدها تتعدها، فبات من الممكن السَّماح لهم بتشكيل قوَّة عسكريَّة مشتركة لأنهم لن ولن يفعلوا ما ليس يرضى أمريكا وإسرائيل وعموم الغرب. وهٰذا الاحتمال في حقيقة الأمر ضعيف جدُّ ضعيف لأنَّ ثقة الغرب في سلاطين العرب منقطعة النظير منذ توليتهم السُّلطة بالرعاية البريطانيَّة أو الأمريكيَّة قبل عشرات السنين، وهم بدورهم كانوا مخلصين أشد الإخلاص، من ثمَّ فلا جديد في هٰذا الشأن.

ثانيهما أنَّ الظُّروف ذاتها هي التي بلغت مداها وآن الأوان لتشكيل هٰذه القوة العسكريَّة العربيَّة المشتركة للقيام بواجباتها التي تنتظرها في ظلِّ هٰذه الظروف التي بلغت منتهاها، ولا تنفصل الرغبة الأمريكيَّة في إنشاء الناتو العربي عن الثقة المطلقة في الحكام العرب؛ الثِّقة المطلقة غير المنقوصة أبداً، لأَنَّهُ لا يمكن أبداً أبداً أن تغامر أمريكا بهذه الخطوة وفيها احتمال خلل أقل من واحد بالألف.

ويبقى السُّؤال في كلِّ حالٍ قائماً: لماذا تريد الولايات المتحدة الأمريكيَّة إنشاء ناتو عربي؟

هٰذا يعني بالضرورة المنقطعة النظير أن الأنظمة العربي وخاصَّة الخليجيَّة منها عَلىٰ وشك إعلان جبهاتها القتاليَّة الحقيقيَّة، الحقيقيَّة وليست الجديدة بحال من الأحوال.

منذ نشأ النظام العربي وسلاطينه عقب ما يسمى الاستقلال لم تكن إسرائيل عدوًّا لهم بل كانوا الخدم الأوفياء لها الحريصين عليها أكثر من حرص اليهود عليها. ولذلك لا يمكن أن تكون إسرائيل هي عدو الأنظمة العربيَّة وخاصة منها الخليجيَّة. ولو أنَّ لدى الولايات المتحدة الأمريكيَّة ذرة بل أقل من ذرة شكٍّ في أنَّ هٰذه الأنظمة ستوجه قوتها العسكريَّة تجاه إسرائيل لما فتحت محض فكرة قوة عسكريَّة عربيَّة مشتركة لا باسم ناتو ولا باسم نانو ولا باسم نامو… ومن ثمَّ فمن المحال القول بأنَّ من أهداف النَّاتو العربي أي أذى لإسرائيل، بل دعوني أقل إنَّ رأس أهداف الناتو العربي هٰذا هو الانتقال من حماية إسرائيل سرًّا إِلىٰ حمايتها بالعلن.

يرى الواهمون الذين يصرون عَلىٰ عدم الفهم أنَّ الهدف من هٰذا الناتو هو إيران. إيران عدو للمسلمين والعرب أمر متفق عليه ولا خلاف فيه، ولٰكن من قال إنَّ سلاطين العرب يكرهون إيران أو يريدون إلحاق الأذى بها؟! وأيضاً أقول: من قال إنَّ أمريكا ستسمح للعرب بإلحاق الأذى بإيران؟

إيران وإسرائيل وجهان لعملة واحدة، بل رأسان لجسد واحد. من يحمي إسرائيل يحمي إيران والعكس صحيح. ومن ثُمَّ فإنَّ كل هٰذه الجعجعة من السلاطين العرب وأبواقهم وزبابهم الإلكترونيَّة ليست إلا لحرف الأنظار وامتصاص نقمة الشعوب عَلىٰ إيران وتنويمهم عن جرائمها بأن القصاص قادم، وأَنَّهُم يعدون العدَّة للقصاص من إيران. وكل ذٰلك وهم وكذب وخداع وتضليل والأدلة عَلىٰ ذٰلك جدُّ كثيرة يعرفها المتابعون، ومن لا يريد أن يتابع فلا يتنطعن للاعتراض ولا للتنظير.

إذن من العدو الذي سيتم إنشاء الناتو لمواجهته؟

من غير المعقول أن يكون الصِّين أو روسيا أو أوروبا أو أي دولة إفريقيَّة. هنا في حقيقة الأمر تعود إلينا من جديد فكرة أنَّ الأنظمة العربيَّة عَلىٰ وشك إعلان عدوها الحقيقي. والحقيقة أننا تجاوزنا مرحلة البوادر والتمهيدات إِلىٰ الممارسة الفعليَّة الجديَّة في هٰذا الشأن. فتدريجيًّا يتم سحب فكرة أنَّ إسرائيل هي عدو الأنظمة العربيَّة. بل وصل ذٰلك إِلىٰ العلن والوضوح من خلال قنوات مختلفة لم تصل إِلىٰ أفواه رؤوس الأنظمة العربيَّة وخاصَّة الخليجيَّة منها التي هي أسُّ الخيانة ورأس الحربة فيها. ولٰكن لم تزل إيران هي الفزاعة والبعبع والواجهة إِلىٰ الآن مع انكشاف حقائق كثيرة تقطع بأنَّ الأنظمة العربيَّة تدعم إيران والشيعة ولا يمكن أن تكون الأنظمة العربيَّة معادية لإيران ولا الشيعة. وقريباً قريباً ستجدون إعلان هٰذه الأنظمة ندمها عن الظن في إيران بعد اكتشاف العدو الحقيقي.

فمن هو العدو الحقيقي؟

العدو الحقيقي للأنظمة العربيَّة منذ تأسيسها هو الشعوب العربيَّة والمسلمة، ومهمتهم الأساسيَّة هي منع تلاقي هٰذه الشعوب، ومنع وحدتها، ومنع نهوضها، ومنعها من إمساك زمام السلطة بأي طريقة ديمقراطيَّة. وسأعود إِلىٰ ذٰلك بعد قليل.

ومن هٰذا الباب عندما تحولت تركيا إِلىٰ سلطة فيها نفس إسلامي صارت تركيا عدواً لهٰذه الأنظمة، وبطبيعة الحال هي هدف الغرب جملة وتفصيلاً وعَلىٰ رأسه أمريكا إسرائيل، وبات من الواضح أنَّ أعداء إسرائيل وأمريكا هم أعداء الأنظمة العربيَّة وعَلىٰ رأسهم دول الخليج وعَلىٰ رأس رأسهم السُّعوديَّة.

إذن الناتو العربي الذي تعتزم الولايات المتحدة الأمريكيَّة إنشاءه له عدو واضح هو تركيا والشعوب العربيَّة.

أمَّا في شأن محاربة تركيا فالأمور جارية عَلىٰ قدم وساق منذ عام 2007م تقريبا أي منذ بدا تمكن العدالة والتَّنمية من السُّلطة في تركيا فكانت محاولة الانقلاب الأولى في عام 2008م وهلمَّ جرًّا إِلىٰ محاولات جرِّ تركيا إِلىٰ معارك مفتوحة في سوريا مع تنظيم الدولة ومع الأكراد… وكان لنا في ذٰلك كثير من الكلام والمقالات لا نكرر ما قلناه.

ولٰكن لماذا الشعوب من جديد؟

من جهة أولى فإنَّ أمر الشُّعوب لا ينتهي وهٰذه مسألة طويلة. ولٰكنَّ ثَمَّةَ الجديد الذي وإن كان في رؤوس المسلمين وأفكارهم إلا أَنَّهُ ليس تفكيرهم ولا اعتباراتهم ولا تقديراتهم. ألا هو المعركة الكبرى، الملحمة الكبرى التي يقتنع بها الغرب اقتناعاً تامًّا ويوليها كل الاعتبارات والتخطيط، بَيْنَما المسلمون لا يولونها أي اعتبار وأكثرهم يراها لغوا لا يستحق الوقوف عنده.

الغرب منذ ثلاثين سنة عَلىٰ الأقل وهو يتحضر معرفيًّا ونفسيًّا وعسكريا للملحمة الكبرى في مرج دابق التي يسميها معركة هرمجدون. وكل من يعيش في الغرب وخاصة الولايات المتحدة الأمريكيَّة يعرف مَدَىٰ التحشيد الثقافي والمعرفي والاستعداد لهٰذه المعركة. ويرى اللاهوتيون اليهود والنصارى أنَّ معركة مرج دابق أي الملحمة الكبرى قد اقتربت واقتربت كثيراً وهي ما بَيْنَ عشيَّة وضحاها، ولهذا الأمر تريد الولايات المتحدة الأمريكيَّة وإسرائيل أن تجهز الناتو العربي. أي لمواجهة الشعوب العربيَّة التي هي جنود الملحمة الكبرى ومعم تركيا التي يبدو أنها ستكون في صف المسلمين.

وهٰذا ما يحيي لنا تاريخناً القديم قبل الإسلام عندما كان العرب جنود الفرس وجنود الروم يكون دائماً في مقدمات حروبهم ضحية لانتصاراتهم وهزائمهم.

صدق أو لا تصدق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

سؤال الحرية بين الليبرالية والرؤية الإسلامية 2/2

د. جمال نصار أستاذ الفلسفة والأخلاق في جامعة اسطنبول صباح الدين زعيم الحرية …