أخبار عاجلة
الرئيسية / تحقيقات / الدوريات التركية – الروسية على طريق “الموت” (M4)

الدوريات التركية – الروسية على طريق “الموت” (M4)

فراس العبيد – رسالة بوست

مقدمة:

رخصة العبور على طريق الـ(M4) خلطت اﻷوراق، وسط تكهنات مختلفة من طرف المحللين، حول “هوية الفاعل”، و”مصلحة المستفيد/المستفيدين” من إفشال الدوريات الروسية – التركية وتعطيلها.

ﻻ هذا وﻻ ذاك باختصار، نحن أمام “ذئاب منفردة”، من المحتمل أن تتبناها وتطور قدراتها “الجماعات الجهادية”، مستقبلا.

وكانت تعرضت القوات التركية والروسية خلال تسيير دورية مشتركة على طريق “حلب – اللاذقية” (M4) أو المعروف بالطريق السريع، لهجوم يوم أمس الثلاثاء.

جواز سفر:

وبعيدًا عن تأثيرات وتداعيات “الضربة” وتكرار عملية استهداف الدوريات المشتركة؛ ثمة خيط رفيع، يفترض أن نمسك به، فمعظم الفصائل في المحرر، لا تملك قرارها، وبمقدمتهم “تحرير الشام”، التي باتت أقرب إلى “أنقرة”، بعد ابتعادها عن “أدبيات القاعدة”.

ما يحصر اﻻتهام بأحد اﻷطراف الثلاثة “تيار رديكالي، إيران، نظام اﻷسد”، وبالتالي؛ نحن أمام “تصفية حسابات”.

ويبدو من خلال المقارنة أن الأطراف الثلاثة ﻻ تريد منح “جواز سفر” أو شرعية للدوريات المشتركة، ولدى الجميع مبرراته. فإيران، لم تعترف ضمنيًا باتفاق موسكو، والتيارد الجهادي لديه من النصوص الشرعية ما يعطيه مساحة واسعة لفرض إيقاعه؛ فهو يلعب خارج حسابات “النظام الدولي”.

هوية مفقودة:

بمطلق اﻷحوال يصرّ الباحثون والمحللون أن “هوية الفاعل” لا تزال “مفقودة”، في حين أنّ قواعد العمل العسكري، لاسيما بعد ضربة تحرير الشام اﻷخيرة، لغرفة عمليات “فاثبتوا”؛ قلبت اللعبة، وأنهت بشكلٍ أو بآخر الكبال التي قيدت العناصر من “العمل تحت راية الفصائلية” إلى “حرب العصابات” وعلى مبدأ “اضرب واهرب”.

وبالتالي؛ ليس شرطًا أن تتبنى جهة معينة “الهجمة” أو الهجمات القادمة، حتى وإن خرج بيان باسم “الجهة الفلانية” فلا يعني ذلك تبنيه من طرف “جماعة بعينها”، بقدر ما هو إيحاء ورسالة من طرف المنفذين أنّ المستحيل ممكن.

وبعيدًا عن تشويشات المحللين وتناقضاتهم، فلا إيران ولا النظام لهم المصلحة في انكشاف أوراقهم أمام الروس، وبالتالي؛ فالجانبان؛ الجهادي والوطني وحدهما يقفان خلف العصا التي ضربت “المحتل” بغض النظر عن مسمى التحالف الجديد.

وبجميع اﻷحوال؛ لا تحتاج موسكو إلى ذرائع لقصف أو تصعيد للحصول على المزيد من اﻷرض، وقضم المحرر، فاﻻتفاقات واضحة واستكمال السيطرة مستمرة. بل إن موسكو تحاول تأخير السيطرة حتى اﻹنتهاء من ملف الحاضنة الشعبية للثورة والجهاد في الشمال، وتخدمها في ذلك جهات كثيرة يطول الحديث عنها.

الذئاب المنفردة:

اللعبة بمطلق اﻷحوال؛ ستأخذ شكل “حرب البرغوث”، وإن لم تكن هذه الضربة من طرف أحد التيارات أو الجماعات العاملة على اﻷرض، فإنها قريبًا ستتجه إلى ذلك والدوريات التركية – الروسية على طريق “الموت” وليس (M4).

بالمجمل؛ التيار الجهادي مستعد لامتصاص أي صدمة وفرض إيقاعه، بعيدًا عن العمل وفق منهجية العمل “الجماعي المعتاد” وتوجيه رسالة تؤكد إمكانية عمله على مبدأ “الذئب المنفرد”، التي تطورت آلياتها، وتبناها في أدبياته ورسائله الشيخ “أبو مصعب السوري” في كتابه “دعوة المقاومة اﻹسلامية”.

إن من فرض ظهور “الذئب المنفرد” هو ذاته الذي حارب “التيار الجهادي” تحت مسمى “مكافحة اﻹرهاب” وأجبره على التحول إلى استراتيجية حرب مختلفة، تستنزف العدو، وعلى المدى الطويل، وليس لديها ما تخسره، فهي تحارب على عقيدة وليس أرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

تدني نسبة توزيع المحروقات في مناطق النظام واﻷخير يعد بانفراجة!

المكتب اﻹعلامي في الداخل – رسالة بوستبررت صحفٌ محلية موالية، أسباب أزمة المحروقات وعودة مشاهد …