أخبار عاجلة
الرئيسية / بحوث ودراسات / “رحلة الدَّم”: تدوين صحيح السُّنَّة وحقيقة الصَّحابة من وجهة نظر الشيعة – 4 من 5

“رحلة الدَّم”: تدوين صحيح السُّنَّة وحقيقة الصَّحابة من وجهة نظر الشيعة – 4 من 5

د. محمد عبد المحسن مصطفى عبد الرحمن

أكاديمي مصري.
عرض مقالات الكاتب

فتنة مقتل عثمان: تكالُب الصَّحابة على الدُّنيا وخيانة بني أميَّة

يبدأ الكاتب بادعاء أنَّ الخليفة عثمان بن عفان كان يوزِّع المال بسخاء، فعاش المسلمون في أيامه في رغد فاق ما عاشوه أيام عمر مع تضاعف الأجور بفضل قوافل الخراج من مصر والعراق والشام، وغيرها (ص220-221).

وبينما كانت حياة الصحابة في ثراء فاحش، عاش العمَّال الأجراء المجلوبين من الأمصار في فقر، حيث أنَّ الخليفة لم يكن يغدق المال إلا على أقاربه والمقربين منه (ص221). يسبُّ عثمان ابن مسعود بعد اعتراضه على تحكُّم أسرة الأوَّل في أموال المسلمين في داخل الحرم المدني، المسجد النبوي؛ فيردَّ ابن مسعود عليه ويفحمه (ص243-244).

يسرد عيسى واقعة جلد عليٍّ بن أبي طالب لوالي الكوفة، ابن عم عثمان، بعدما صلي الصبح بالناس وهو مخمور، وإحجام عثمان عن معاقبته بسبب قرابتهما وخروجه من المسجد للامتناع عن رؤية معاقبته على يد عليٍّ وسبه للأخير (ص245).

تحرص نائلة على تسمية وليدتها “مريم” بعبارة تشير إلى تمسُّكها بديانتها الأولى، المسيحيَّة (ص256).

يغضب ابن العاص بعد عزله من ولاية مصر بسبب حرمانه من السلطة (لا حراسة، لا وفود، لا مفاوضات، ولا إمارة)، حلم حياته، منتقدًا محاباة عثمان لأقاربه، ومصرًّا على العودة إلى مصر، في إشارة جديدة إلى نزاع الصحابة علة المُلك (ص259).

من هنا، تشتعل حملة تمرُّد ضدَّ عثمان بتهمة انحرافه عن نهج سابقيه وموالاته أقاربه في المناصب والعطايا (ص261).

يرد تبادُل للسُّباب بذكر الأمهات بين عمَّار بن ياسر وعثمان بن عفَّان بسبب رفض الأول أخذ عثمان صندوق مجوهرات من بيت المال لإرضاء زوجته (ص285).

يتوالى إظهار ضحايا ظلم عثمان، ويتبعه تصوير أحداث الفتنة السابقة لمقتله على أنها نتاج ذلك الظلم، وسعي أم المؤمنين أمِّ سَلَمة إلى نُصح الخليفة بالبعد عن بطانة السُّوء من أهله، وعلى رأسهم مروان بن الحكم (ص292).

يدور حوارٌ مطوَّل بين عثمان وعليٍّ بشأن الفتنة الدائرة ضد الأول ونصح عليٌّ عثمان إياه بالعدل وعدم اتباع الهوى (ص311-312).

يتطرَّق عيسى من جديد إلى تجريد عمرو بن العاص من مكانته العسكرية، بادعاء أنَّه لم يكن أبدًا محاربًا وبأنَّ سعيه الأول لم يكن إلا من أجل الإمارة والسلطة (ص379-380).

يسرد الكاتب قصَّة عن محاولة على بن أبي طالب إقناع سعد بن أبي وقاص إثنائه عن مبايعة عثمان تأييدًا لموقف عبد الرحمن بن عوف، في إشارة إلى خذلان الصحابة لعليٍّ، سليل بني هاشم (ص381).

يعرض عيسى نزاعًا بين ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص بسبب المال، ويتبادل الصَّحابيان السُّباب بتذكير الأول للثاني بأمه التي ماتت على الكفر، مع ادعاء أنها ابنة أبي سفيان، فيما كانت ابنة عمه، مع الإشارة إلى تناثُر أقاويل عن كونها كانت باغية، بل وادعاء أنَّ ابن مسعود كان يعاير سعدًا بالتشكيك في نسبه، في إهانة جديدة للصحابة (ص383).

يأتي تلميح إلى سطوة معاوية بن أبي سفيان وطمعه في السلطة والمُلك، بذكر أنَّه لو رأى الإسكندرية ما تركها لابن أبي سرح، الذي بات يعترف بعجزه عن حمايتها، فقد كان يكرهها لأنها تذكِّره بضآلته، مقارنة بتاريخها ومواطنيها من المصريين (ص399).

يتجرَّأ العامَّة (ابن الساعدي) على عثمان بمناداته بنعثل، بل وتهديده بالقتل علانية، متهمًا إيَّاه بالظلم والفساد والاحتماء بالعسكر من بطش الرعية المقهورين، فيما هو لا يرد إلا بكظم غيظه (ص462).


يحاول الكاتب تبرئة عثمان من الظلم وإلصاق التهمة برجاله الثقات، وبخاصَّة بني أمية (ص465).

يتلاسن عثمان وابن العاص، ويذكَّر كل منهم الآخر بأبيه، بأسلوب أشبه بشجار الدهماء، حتى أنَّ عثمان كان سيضرب عمرو على وجهه لولا كظم غيظه، لكنَّ مروان بن الحكم حاول شحنه ضده من جديد (ص470).

إشاعة أنَّ عثمان اختار عليًّا لخلافته، أو الزبير، حينما شعر بدنو الأجل في أوج الفتنة، وأنَّ نائلة أرسلت إلى ابن الحكم لينقل إلى معاوية تحذيرها من محاولة المساس بتلك الوصية (ص472).

يجتمع الصحابة مع عثمان للتباحث حول سبب نقمة الرعيَّة، وإشارتهم إلى أنَّ وجود بني أميَّة حول الخليفة هو سبب محنته وقد يودي بهلاكه، مع التلميح إلى إعراض عليٍّ بن أبي طالب عن التعامل معهم (ص475).

ويحاول معاوية تحريض عثمان على الصحابة وينصحه بنقل مقر الخلافة إلى الشَّام، لكنَّ عثمان يُسكته (ص476).

يعاود ابن ملجم التأمل في حقيقة الصحابة ليتساءل عمَّا إذا كان ما يفعلونه نزاع الدين والدينا، أم نزاع السلطة والمال، وقد اقتنع بضرورة زوال دولة الظلم تحت قيادة عثمان، ولو بالسيف (ص483-484).

تتكرر السخرية من الشعائر الدينيَّة بأمر المسافرين لخلع عثمان بالصيام خلال الرحلة، وبكثرة الصلاة والتقرب إلى الله خلالها، كونهم في عمل جهادي يحتاجون خلاله إلى رضا ربَّهم، في إشارة ضمنيَّة جديدة إلى نفاق الصَّحابة (ص495).

يدَّعي الكاتب تأليب ابن عديس أهل الكوفة والبصرة والعراق على عثمان وشحنهم ضده للحاق بهم إلى المدينة، وكذلك طلب المساندة من عليًّ وطلحة والزبير وعمار بن ياسر وسعد بن أبي وقاص (ص498).

يسعى ابن أبي حذيفة إلى الاستيلاء على حكم مصر بمجرد خلع عثمان، تلك الإمارة التي تجلب وحدها أكثر من نصف أموال بيت مال المسلمين، رغم كل أفضال عثمان، في تأكيد على أنَّ هدف فتنة مقتل عثمان عن الانتقام منه بسبب محاباة بني أميَّة على حساب غيرهم (ص502).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

سورة الكوثر ، تفسير وتحليل وتأويل 3من 3

أ. د. عبد المجيد الحميدي الويس سياسي وأكاديمي سوري الدراسة التحليلية والتأويلية (إنّا …