أخبار عاجلة
الرئيسية / تحقيقات / ما هو الهدف من التطبيع الإماراتي السعودي

ما هو الهدف من التطبيع الإماراتي السعودي

أحمد الحسين – رسالة بوست

أعلنت الإدارة الأمريكية، يوم الخميس الفائت ، عن اتفاق أبرمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان.

وتضمن الاتفاق إقامة علاقة دبلوماسية كاملة بين إسرائيل والإمارات، وبموجب الاتفاق وافقت إسرائيل على تعلـيق بسط سيادتها على مناطق من الضفة الغربية كانت تدرس ضمها.

إعلان التطبيع الكامل للعلاقات بين الإمارات، وإسرائيل له أكثر من بعد :

البعد الأول :وهو سلاح ذو حدين، وهو التوقيت ، حيث إن الإعلان في هذا التوقيت خدمة، ودعم لترامب  في معركته الانتخابية مع منافسه، والتي تظهر مؤشرات الرأي تراجع ترامب أمام المرشح الديمقراطي  بايدن.

وإعلان ترامب بنفسه خبر تطبيع العلاقات بين الدولتين قبلهما  وتصدير تويتته بجملة ” اختراق ضخم اليوم ” ، يظهر كورقة انتخابية ترفع من أسهمه أمام منافسه.

والثاني:  هو خدمة نتنياهو، وإنقاذه من ورطة المحاكمة التي يتعرض لها، ويخشى أن تودي به إلى السجن ، وتظهر نتنياهو بطلًا في أعين الشعب الإسرائيلي أخضع دولة عربية، وأتى بها مذعنة دون ثمن ، وما يمكن أن يتلوها من تطبيع دول خليجية اخرى حيث من المتوقع أن تكون ” البحرين هي المحطة القادمة للتطبيع خلال الأيام القادمة تمهيدًا لفتح الطريق أمام السعودية للتطبيع القائم فعليًا في الخفاء.

والسبب الآخر للتطبيع بالرغم من أن العلاقات بين إسرائيل، والإمارات على درجة عالية جدًا من التعاون المشترك منذ سنوات،  هو خوف الإمارات من القادم الجديد للبيت الأبيض حال فوز بايدن، ، حيث إن الإمارات، ومعها بعض الدول العربية مثل مصر، والسعودية، والأردن، والبحرين  ربطت نفسها ربطًا كاملًا بترامب، وسياساته، وخططه، وجموحه خطاياه أيضًا ، حتى أصبحت سمعة الإمارات سيئة في العالم ، وتخشى الانفراد بها وعقابها حال رحيل ترامب ، خاصة بعد الهجوم الأخير، والصريح  لوزير الدفاع التركي خلوصي آكار، والذي صرح بأن الإمارات سيتم عقابها في الوقت المناسب ، وهناك دلالة على خروج تلك التصريحات من وزير الدفاع التركي وليس الخارجية.

 وسعي الإمارات لتحسين العلاقات مع إيران على حساب تعاونها المشترك مع السعودية العدو الأول لإيران ، يكشف حجم التخبط والرعب الإماراتي من المجهول القادم خاصة بعد تراجع  الاقتصاد الإماراتي، واهتزازه بشدة في الفترة الأخيرة خاصة عقب أزمة كورونا.

النصل الآخر من حد السكين قد يهدد اندفاع الإمارات بدعم ترامب حال عدم نجاحه، وفوز بايدن ، إن بايدن، والديمقراطيين لن ينسوا هذا للإمارات ، ولكن الإمارات تضع في ذهنها أنها طالما في حماية اسرائيل، فلن يصيبها أذى أمريكي خاصة حينما تضخ استثمارات ضخمة كإتاوة حماية لها في شريان الاقتصاد الإسرائيلي.

عامة الأحوال تكشف عن رعب شديد يعتري قادة الإمارات من المستقبل، والخوف على عروشهم ، ما دفعهم للتضحية بسمعة الإمارات، والارتماء في أحضان إسرائيل.

ولكن الأيام القادمة حبلى بالكثير من المفاجآت،  والتغيرات الكبرى في منطقة الشرق الاوسط .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

نفوق بهجت سليمان

فريق التحرير زفّت اليوم بعض وكالات الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي خبر نفوق الشبيح المحترف الدبلوماسي …