أخبار عاجلة

دعوات المظلومين “الفاسدين” تسقط اﻷسد واﻷخير ﻻ تثريب عليكم اليوم

فراس العبيد – رسالة بوست

السلام عليكم أيها السادة أمدكم الله بالهناء والسعادة:

وبعد نحو خمسين عامًا من حكم “آل اﻷسد” وعشرات اللوحات الفنية بدايةً من “مرايا” وليس انتهاءً عند “بقعة ضوء”، وحول ملف “الفساد” ومكافحته يخرج علينا “أبو عيون جريئة” في سلسلة “قولوا للشعب الحقيقة”، ويهرف بما لا يعرف، إﻻ أنها جرعة كافية من “الكوميديا” مع مزيج “تراجيدي” من نوعٍ جديد.

وحتى ﻻ نسهب في الكلام نترككم مع مقتطفات؛ وسامحونا إن فهمنا منه إﻻ “الفلاح بدو بيضة، والبيضة عند الجاجة والجاجة بدها قمحة…إلى آخر تلك الدويخة” باللهجة المحكية.

مزرعة أبيه:

قال سيادته أمام مجلس التصفيق؛ يا أعضاء مجلسي الحبيب الصبور المهاود المطرمخ؛ “البعض يجادل أن الفساد ظاهر، يقولون إن كل الناس تعرف، إذا سرت في الشارع ترى المخالفات وغيره من الكلام، نقول لهم لا، المسؤول يرى من خلال القانون، والقانون يرى من خلال الوثائق والأدلة.. لا نستطيع أن نسير كمسؤولين عبر القيل والقال، وعبر الآراء الشخصية، وإلا في تلك الحالة فنحن نسهم في بناء غابة وليس في بناء دولة”.

ومن قال للحكيم بشار أسد أنّ “سوريا اﻷسد” دولة، ولعلنا نحسن الظن به فهو يعتبرها “مزرعة أبيه”.

تطمينات للفاسدين:

ويكمل اﻷسد شرحه؛ “أقول للمتحمسين – وأنا منهم – لـ مكافحة الفساد، والذين يتحدثون بشكل مستمر عن تعليق المشانق لن يكون هناك تعليق مشانق في مكافحة الفساد.. سيكون هناك إصلاح للقوانين، وإصلاح للقرارات، وإصلاح للإجراءات، فالقضية قضية إصلاح وليست قضية انتقام و«فشة خلق».. الردع ضروري بكل تأكيد ولكن هناك أولويات، وتسلسل.. والردع هو العامل الأخير في مكافحة الفساد وليس الأول”.

وأكاد أجزم أنّ المسكين “استخدم اﻹصلاح مع المتظاهرين ضده بأسلوب هادئ ودون إزعاج جيرانهم أو حتى إصدار صوت مقلق من خلال “السارين” والكيماوي، وللضرورة تم استخدام مصل “البراميل المتفجرة” مع “أسلحة محرمة دوليًا” ومن بقي “طرد”.

أمّا المفسدين، فلهم “حصانة” ليش يا ابني؛ يقول الخطيب على المنبر؛ “أي شو الشغلة فشة خلق، تكفير الناس، أقصد تفسيد الناس قضية إصلاح وليس تعليق مشانق بابا”.

اﻷسد للفاسدين: فهمتكم

فهمتكم… هكذا قال للفاسدين، بعد ارتفاع ضغطه، فالمسكين كما تقول مصادر مقربة، أجره الشهري لا يكاد يكفي لتبديل الكمامة للوقاية من “كورونا” وهناك فجوة بين دخله وعدد أفراد أسرته ومستلزماتهم، وتكاد تخلو ثلاجة منزله من “قطعة جبن كيري” أو “حلوى لرفع السكر”.

اﻷسد فهم أنه ظلم “الفاسدين” الذين تربوا وولدوا في عهده وعهد أبيه؛ فقال لهم؛ أذهبوا ﻻ تثريب عليكم اليوم، أي شو الشغلة بتنحل بتعليق المشانق، والله أنتم أصحاب فضل”.

وبذلك يكون سيادته أقنعنا بضرورة بقاء المجتمع المتجانس، بعد تصفية “غير المتجانس”. ولنا بإذن الله تتمة حتى نفهم رأي الجهبذ في تهاوي سعر صرف الليرة السورية…. إن كان في العمر بقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

الحضارة الإسلامية والسقوط الإنساني

مصعب الأحمد كاتب وباحث وشاعر سوري قرأت ما كتبه أحد الجزائرين في مدونة …