أخبار عاجلة
الرئيسية / بحوث ودراسات / فتح القسطنطينية – 5 من 11

فتح القسطنطينية – 5 من 11

أ.د. أحمد رشاد

أكاديمي مصري
عرض مقالات الكاتب

المشهد الرابع:

حصار القسطنطينية

كانت القسطنطينية محاطة بالمياه البحرية  كما ذكرنا من ثلاث جهات ، مضيق البسفور وبحر مرمر والقرن الذهبي الذي كان محميًا بسلسلة ضخمة جدًا تتحكم في دخول السفن إليه ، بالإضافة إلى ذلك فإن خطين من الأسوار كانت تحيط بها من الناحية البرية من شاطئ بحر مرمرة إلى القرن الذهبي ، يتخللها نهر ليكوس  ، وبين السورين فضاء يبلغ عرضه 60 قدمًا وهو عبارة عن خندقا واسعا يمثل خط الدفاع الأول للقسطنطينية من الناحية البرية ، ويرتفع السور الداخلي منها 40 قدمًا وعليه أبراج يصل ارتفاعها إلى 60 قدمًا وأما السور الخارجي فيبلغ ارتفاعه قرابة خمس  وعشرين قدمًا وعلى أبراج موزعة مليئة بالجند   ، وللسور الخارجي أبواب متعددة ومن أهمها باب أدرنه وباب المدفع   والباب العسكري الثالث وهى الأبواب التي كثر ذكرها أثناء الحصار ، وبالتالي فإن المدينة من الناحية العسكرية تعد من أفضل مدن العالم تحصينًا لما لها من أسوار وقلاع وحصون إضافة إلى التحصينات الطبيعية وبالتالي فإنه يصعب اختراقها . وبالمنظور العسكري تعتبر المدينة من أفضل مدن العالم تحصينا لما لها من أسوار عالية وضخمة وقلاعها وأبراجها المنتشرة على الاسوار  هذا فضلا على التحصينات الطبيعية المتمثلة في بحر مرمرة ومضيق البسفور ومياه القرن الذهبي ، ومما لاشك فيه أن السلطان محمد الفاتح كان في نصب عينيه هذه التحصينات القوية فجهز الخرائط الخاصة بالمدينة ليتعرف على مناطق قوتها ومناطق ضعفها وطرق حصارها كما أنه كان شخصيا يتجول حول القسطنطينية ليشاهد مناعة أسوارها ودقة تحصينها كي يضع الخطط الملائمة لكسر هذه الحواجز

وبدأ الفاتح في وضع خطة حصار القسطنطينية ، فعندما وصل الفاتح بجيوشه الجرارة أمام أسوار القسطنطينية في يوم 26 الخميس ربيع الأول 857 هـ  الموافق 6 أبريل 1453 م عبأ جنده ونظمهم ووزع العدد وآلات الحصار والقتال ووضع كل شيء في موضعه ونسقه أحسن تنسيق ووزع قواته أفضل توزيع .

وضع السلطان محمد الثاني الفرق الرئيسية تحت قيادة كراجا باشا وقام بتسليحه ببنادق ثقيلة ، وإسحق باشا قائد جنود الأناضول والسلطان كان يسيطر على وادي لوكس بنفسه ، وتولى قيادة الأسطول بالطغولو الذي كانت مهمته الرئيسية منع وصول أي إمدادات إلى القسطنطينية من جهة البحر وجعل من البسفور مركزًا لقيادته .

وفي يوم الجمعة الموافق 27 ربيع الأول 857 هـ/ 7 أبريل 1453 م أي اليوم التالي من وصول القوات العثمانية إلى القرب من المدينة قام السلطان بتوزيع جيشه البري أمام الأسوار الخارجية للمدينة مشكلاً ثلاثة أقسام رئيسية تمكنت من إحكام الحصار البري حول مختلف الجهات ، القسم الأول من جنود الأناضول بقيادة اسحق باشا ومحمود بك ويواجه جزءا من السور يمتد من أقصاه الجنوبي عند بحر مرمرة إلى باب المدفع ( طوب قبو ) ، والقسم الثاني الميسرة ويتألف من جنود أوروبا والمتطوعين وغير النظاميين بقيادة قره جه باشا ، ويواجه جزءا من السور يمتد من أقصاه الشمالي عند ميناء القرن الذهبي إلى باب أدرن’ . والقسم الثالث القلب بقيادة السلطان الفاتح نفسه ويتألف من الانكشارية والجنود المختارة , ويواجه الجزء الأوسط من السور الذى يمتد من باب المدفع ( طوب قبو ) إلى باب أدرنه  ، وهذا الجزء من السور يعرف أيضا باسم ( ميزوتشيون ) ويعتبر أضعف جزء في السور إذ يقع في وادى نهر ليكوس ، وخلف هذا القلب أقام الفاتح مركز القيادة العامة للإشراف على حركات الجند وسير المعركة ، كما أقام على كل باب مراقبا خاصا ، ومن أبرز هؤلاء المراقبون حيدر باشا سعدى وهرشك باشا وشاعر أحمد باشا الذين أبلوا بلاء حسنا وقدموا صورة عظيمة من البسالة وبالتالي فازوا جميعا بالشهادة في سبيل الله ودفنوا عند الأبواب التي كانوا يراقبونها ، أما زغنوس باشا وهو أحد قواد الفاتح عسكر مع فرقة من الجند في المرتفعات المشرفة على مدينة غلطة التي تشرف على القرن الذهبي والبسفور لمراقبة الجنويين بها ومنعهم من إمداد القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية بإمدادات عسكرية أو غيرها من الإمدادات وكذلك لمراقبة الشاطئ الشمالي من القرن الذهبي ، وأمره الفاتح أن يقيم جسرا عند نهاية الميناء لتسهيل الاتصال ونقل الجنود من إحدى الضفتين إلى الأخرى وليتمكن من الاشتراك في الهجوم على المدينة من ناحية البر عند الحاجة .

كما أقام الفاتح جيوشًا احتياطية خلف الجيوش الرئيسية وعمل على نصب المدافع أمام الأسوار ومن أهمها المدفع السلطاني العملاق الذي أقيم أمام باب القديس رومان الذى أطلق عليه بعد ذلك  اسم طوب قبو أى باب المدفع ، ووضع فرقًا للمراقبة في مختلف المواقع المرتفعة والقريبة من المدينة وانتشرت في نفس الوقت السفن العثمانية في المياه المحيطة بالمدينة إلا أنها لم تستطع الوصول إلى القرن الذهبي بسبب وجود السلسلة الضخمة التي منعت أي سفينة من دخولها بل وتدمر كل سفينة تحاول الاقتراب ولم يستطع الأسطول العثماني إلا أن يطلق سهامه على السفن البيزنطية والأوروبية  ولكنهم فشلوا في تحقيق مرادهم وهو اقتحام القرن الذهبي ومحاصرة المدينة من هذه الناحية حيث أن سور المدينة القائم أمام القرن الذهبي أضعف الأسوار كلها ـ ومن هذا الجانب دخل الجيش الصليبي عام 1204 م وقاموا باحتلال العاصمة البيزنطية حتى عام 1261 م وتحولت بيزنطة إلى دولة لاتينية ـ  مما رفع من الروح المعنوية للجنود البيزنطيين ، إلا أن سكان القسطنطينية قد أصابها الفزع والخوف والزعر من منظر السفن العثمانية التي تتصاعد منها أصوات الطبول المدوية والأناشيد والتكبير ، وما استطاع الأسطـول العثماني أن لا يستولى إلا على جــزر الأمراء على بحر مرمرة   .

حاول البيزنطيون أن يبذلوا قصارى جهدهم للدفاع عن المدينة ووزعوا الجنود على الأسوار وأحكموا التحصينات وأحكم الجيش العثماني قبضته على المدينة ويبدو أنه وقع قتال بين العثمانيين والبيزنطيين المدافعين منذ اللحظة الأولى للحصار . وبدأ السلطان في ضرب المدينة في نفس اليوم ـ 7 أبريل 1453 م ـ بالمدافع وكان الهجوم التركي على أسوار المدينة مركزا على بوابة Penepton التي اعتقد الأتراك أنها أضعف جانب في أسوار المدينة   وكانت المدفعية العثمانية تطلق مدافعها من مواقع مختلفة نحو المدينة وكان لقذائفها ولصوتها الرهيب دور كبير في إيقاع الرعب في قلوب البيزنطيين وقد تمكنت من تحطيم بعض الأسوار حول المدينة ولكن البيزنطيين سرعان ما كانوا يعيدون بناء الأسوار وترميمها  

وفي هذه الأثناء وصلت المساعدات الأوربية المسيحية فوصل الأسطول الجنوى بقيادة جستنياني يرافقه سبعمائة مقاتل متطوع من دول أوربية متعددة واستطاعت سفنهم أن تصــل إلى العاصمة البيزنطــية العتيقة وبالتالي رفعت من معنويات البيزنطيين مرة أخرى وعين قائدهـا جستنياني قائدًا للقوات المدافعة عن المدينة           .

 بعد أن أحكم الفاتح الحصار على القسطنطينية بدأت المدافع تطلق قذائفها القوية على سورها ليلا ونهارا دون توقف واستمرت بدون توقف حتى الى آخر أيام الحصار فملأت دوى المدافع قلوب سكان القسطنطينية الرعب والهلع وخاصة في ساعات الليل حيث السكون والهدوء ويملأ الفضاء سحب الدخان والتراب ، مما اضطرت قساوسة القسطنطينية أن يجوبوا الشوارع والطرقات ليثبتوا أهل المدينة وأن لا يقطعوا الأمل في مريم العذراء وأن يصلوا تحت صورها المقدسة ويتحدوا وينفقوا الأموال في سبيلها .

وبسبب هذه المدافع العملاقة سقط كثير من جوانب الأسوار  وحقيقة استبسل أهل القسطنطينية أمام هذه المدافع وأمام شجاعة وبسالة  جنود الانكشارية ومحاولاتهم اقتحام الأسوار وفتح الأبواب   ، وكذلك استبسل أهل القسطنطينية في الدفاع عن مدينتهم وعلى رأسهم جستنيان والإمبراطور البيزنطي قسطنطين الحادي عشر ، فقد كانوا لا يكاد يتلف جانب من جوانب السور إلا اسرعوا في ترميمه وإصلاحه وتقويته على أمل الانتهاء من الخطر العثماني معتمدين على حصانة القسطنطينية المنيعة وعلى مساعدات الغرب الأوربي العدو اللدود للدولة البيزنطية إلا أنهم تفرقوا جميعا إلا علينا ، ومع القذف المستمر كانت حجارة السور تهوى وتملأ الخندق ، حتى جاء اليوم الثامن عشر من أبريل عام 1453 م استطاعت المدافع القوية أن تسقط جزء من السور الخارجي بالقرب من وادى ليكوس مما دفع الجنود العثمانيون إلى التقدم ناحية هذا الجزء المهدوم  وتسلق بعضهم السور بالسلالم التي أعدت من قبل ، فوجه جستنيان جنوده المدرعين إلى هذه الثغرة لقتال المسلمين وتصارع الفريقان تصارع الحياة والموت وارتفعت الصيحات بينهما ، وانتشر خبر هجوم الأتراك في المدينة فسادها الذعر ودقت أجراس الكنائس . على أن الثغرة لضيقها لم يتمكن الأتـراك فيها حرية القتال والحركة فانهمرت عليهم السهام والنبال من كل جانب . إلى أن أظلم الليل فانسحب الجيش العثماني بأمر من الفاتح .

أما في الجانب البحري وفى نفس اليوم الثامن عشر من أبريل 1453م حاولت السفن العثمانية عدة محاولات لاقتحام السلسلة الحديدية التي أغلقت مدخل القرن الذهبي وتحطيمها ،  إلا أنها لم تستطع نهائيا لحراسة السفن البيزنطية والإيطالية لهذه السلسلة الحديدية الضخمة ولصغر حجم السفن العثمانية أمام سفن الروم وإيطاليا التي نجحت في قذف السفن العثمانية بالقذائف وأبعدتها عن السلسلة

ولعدم استطاعة الجيش الإسلامي أن يقتحم القسطنطينية برا وبحرا ارتفعت معنويات جيش القسطنطينية وسكانها  وعظم أملهم في القدرة على صد هجمات المسلمين حتى ينفكوا عن الحصار وتعود الجيوش العثمانية إدراجها .ولجأ قسطنطين والبطريرك إلى كنيسة أيا صوفيا لصلاة الشكر ونسب هذا النصر إلى مريم والقديسين وكان دعائه : ( بفضل العذراء والقديسين سنقهر الأتراك ).

وأحوال الجيش الإسلامي بقيادة الفاتح لم يفت عضده ولا تهن عزائمه بالرغم من فشل سقوط المدينة أمامهم ، بل كان هذا الفشل داعيا إلى مضاعفة العمل والجهد والنشاط وبعث الفاتح الأمل في جنوده بأن النصر قادم بإذن الله لامحالة فبعث فيهم روح الشهادة والقتال حتى الفتح المبين بإذن الله .

وفى صبيحة اليوم العشرين من أبريل عام 1453 م   علم السلطان محمد الفاتح بوصول مدد بحرى من الغرب النصراني الأوربي وهو عبارة عن خمس سفن من بابا روما وجنوة محملة بالمؤن والمعدات والأغذية  ، فأسرع بنفسه إلى غلطة وأمر قائد الأسطول البحري العثماني بالطة أوغلو بأن يستولى على هذه السفن قبل وصولها إلى بيزنطة وإما أن يغرقها وقال له إن لم توفق في ذلك فلا ترجع لنا حيا .   على الرغم من أن السفن العثمانية كانت ضعيفة بالنسبة للسفن البيزنطية أو حتى السفن التي أتت من البابا وجنوة .  ولم يكن منها متماسك إلا ثماني عشرة سفينة والباقي كان لا يعدو على أنها قوارب صغيرة حيث أنها صنعت قبل الحصار وربما كان الصناع لا يعلمون أحجام سفن العدو أو أرادوا صناعة اكبر قدر ممكن من السفن على عجل فجاءت بصورة ضعيفة غير قادرة على المناورات البحرية ، هذا فضلا على أن الدولة العثمانية كانت حديثة عهد  بالبحر وشئونه وأساليب القتال فيه ، ولذلك تمزقت وتشتت وهلكت أمام سفن جنوة والبابا ، وخاصة أن الإيطاليين لهم الخبرة البحرية منذ القدم وهم سادة البحر في ذلك الزمان ولهم من الخبرة البحرية ما يؤهلهم لمنازلة الأساطيل البحرية المعادية ،وكانت السفن الخمس عالية جدا محكمة البناء مكتملة العتاد وجنودها يلبسون الزرود والدروع فأطلقوا القذائف والنيران الفتاكة على القوارب العثمانية الضعيفة وهى تحاول بمجاديفها الخشبية مغالبة الريح الشديدة التي أعاقتها على السير في البحر ،  بالإضافة إلى أن الريح كانت في صالح سفن العدو وكأنها كانت تدفع هذه السفن دفعا إلى القسطنطينية مما جعل أهل القسطنطينية يلوحون بأيديهم للسفن النصرانية ويهللون لها ويشجعونها ويبتهلون الى السماء أن تنصرها . ومع ذلك لما اقتربت السفن الإسلامية من سفن العدو وسكنت الريح فجأة فوقفت السفن الخمس عن السير وانكمشت أشرعتها رغم أنها قد اقتربت من القرن الذهبي ، فتصاعدت صيحات الفرح عند الجنود المسلمين وانقض أوغلو بسفنه على السفن الخمس واستبسلوا في الهجوم قبل أن تهب الريح من جديد  ، وعملوا على خرق سفنهم إغراقها فلم يحولوا ، فعملوا على إحراقها بالنار ولكن سرعان ما يصب عليها الماء لإطفائها ، وأخذ الجنود البواسل يقفزون على السفن الخمس رغم أصوات القذائف التي يطلقها النصارى من سفنهم  فلم يبال بها الأتراك فلم تسمع منهم إلا كلمة واحدة هي الهجــــوم ، الهجـــوم فيندفعون إلى القتال في حب للشهادة أو النصر فسقط الكثير من ضربات القذائف النارية والحجرية  ، وأصيب بالطو أوغلو بأن فقد إحدى عينيه ، أما السلطان الفاتح فكان يقف على الشاطئ يتابع المعركة بعين لا تطرف  وهو لا يكاد يستقر على ظهر جواده ، ولما رأى ما نزل بسفنه وجنوده فلم يتمالك نفسه ونزل بجواده البحر حتى غاص حصانه إلى ظهره فأخذ يصيح لبالطو بأعلى صوته : يا قبطان ، يا قبطان ويلوح له بيده ، فتشجع المسلمون الباقون وضاعفوا القتال إلا أن الشمس قد قربت من المغيب وعاد الريح مرة أخرى بقوة من الجنوب فكانت في صالح السفن الخمس فنشرت أشرعها واستطاعت أن تهرب إلى القرن الذهبي وتمر من أعلى السلسلة التي اغلقت بعد أن مرت السفن الخمس وطواها ظلام الليل بعد مغيب الشمس ، وعاد السلطان الفاتح إلى معسكره وهو حزين جدا واستدعى القائد البحري أوغلو وعنفه واتهمه بالجبن وتأثر هذا البطل بكلام القائد الفاتح وقال : إني أستقبل الموت بجنان ثابت ، ولكن يؤلمني أن أموت وأنا متهم بمثل هذه التهمة . لقد قاتلت أنا ورجالى بكل ما كان في وسعنا من حيلة وقوة ، ورفع عمامته عن عينه المصابة فأدرك الفاتح أن اوغلو قد أعذر ، فتركه ينصرف واكتفى بعزله من منصبه ، ونصب حمزة باشا قائدا للأسطول البحري الإسلامي .

للمرة الثانية غمر أهل القسطنطينية الفرح والسرور وزاد أملهم في النصر الأكيد على الدولة العثمانية الفتية وأقاموا المهرجانات والاحتفالات ودقت أجراس الكنائس وظلوا حتى الصباح ينشدون أغانيهم المقدسة التي يتردد صداها في معسكر المسلمين ، وبفضل الله أن هذا المدد كان هو المدد الوحيد الذى استطاع أن يصل إلى القسطنطينية  .

والغريب في هذا الأمر هو ثقة الفاتح بالنصر في هذه المعركة البحرية لأنه أخذ بالأسباب دون تقصير على قدر استطاعته واستطاعة جنده وكان قد اعتمد بعد الله تبارك وتعالى على  ما يمتلكه جنوده من الجسارة والشجاعة والإقدام وحب القتال في سبيل الله ، ولكن الله قدر أن تنهزم السفن الإسلامية لكى يعود الفاتح إلى أسباب أخرى وأساليب جديدة لمعاودة القتال وعدم الاستسلام مهما كانت النتائج ، فكان يثق بأن الله معه وأن النصر سيتحقق لامحالة  .

وهنا جاء دور العلماء  الإجلاء في النصح والتثبيت للفاتح فأيده كل من وزيره زغنوس باشا والمولى الكوراني والشيخ آق شمس الدين الذى كان يلهب حماس الجند بخطبه وموعظة عندما أراد خليل باشا أن يثنى الفاتح عن الحصار وعرض عليه أن يجدد عرض الإمبراطور قسطنطين الحادي عشر إمبراطور الدولة البيزنطية  بالصلح  قبل أن تأتى من الغرب قوات أخرى لا قبل لنا بها  تساند الدولة البيزنطية وتقضى علينا  ، فما كان من الفاتح إلا أنه ازدراه وأعرض عنه وأصر على عزمه فتح القسطنطينية

3 تعليقات

  1. ما شاء الله زادكم الله علما

  2. محمد الخولي

    السلام عليكم وعلى السلطان محمد الفاتح وعلى شهداء وجنود الفتح ورحمة الله وبركاته
    انني فخور بأني مسلم انتمي إلى العظماء المجاهدين في سبيل نشر دين الله البارعين في فنون القتال الكافرين دائما بنصر الله
    نصر الله كل مجتهد في سبيله وايد بنصره الطيب اردوغان ومن معه في حرب الأشرار في ليبيا وسوريا

  3. بسم الله ما شاء الله . بارك الله فيكم يا دكتور
    عرض جميل ورائع
    نفع الله بكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

الخليفة المظلوم – عبد الله بن الزبير المفترى عليه – 4 من 11

د. هاني السباعي مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن. المبحث الثاني العوامل التي …