أخبار عاجلة
الرئيسية / تحقيقات / محامون موالون يدعون للإضراب..؟!

محامون موالون يدعون للإضراب..؟!

دعا عدد من المحامين الموالين للأسد إلى الإضراب عن المرافعات القضائية احتجاجًا على قرار ما يسمى بـ”وزارة العدل” الذي رفض منح المحامين معذرة لمدة شهر بناءً على قرار نقابتهم احترازيًا من فيروس كورونا.

خيرات الثورة:

ويعود الفضل لـ”الحراك الثوري السلمي” في مثل هذه الخطوة التي لجأ إليها “المحامين الموالين للأسد”، وتعتبر نقطة مفصلية في تاريخ البلاد.

ويمكن استقراء نتائجها اﻹيجابية، رغم محاصرتها، وانحسار مدها كما بدأت في لحظات تفجرها.

ومن جملة ما يمكن استخلاصه؛ أنّ “الشارع” خرج عن “سيطرة” و”حظيرة اﻷسد”، وإن لم يكن بشكلٍ كلّي.

سوق الذهب سبّاقا:

ويمكن اﻹشارة هنا إلى أنّ سوق الذهب والصاغة كانوا السبّاقين في إطار “التفلت” من “القبضة اﻷمنية”. حيث بدأ الصاغة يعتمدون على تسعيرة تتوافق مع سعر الصرف الحقيقي في “السوق السوداء/الموازي”، ضاربين بعرض الحائط مراسيم “اﻷسد” في تجريم التعامل بغير الليرة، وغير التسعيرة النظامية، فضلا عن رفضهم تسعيرة “جمعية الصاغة الموالية”.

لا عودة للوراء:

وبالمجمل؛ مهما تمكن النظام عبر قبضته اﻷمنية، من فرض سطوته؛ فإن إعاد عقارب الساعة إلى الخلف لم تعد مجدية أو ممكنة، لاسيما بعد سقوط “هيبة رأس النظام” و”تحطيم أصنامه في الطرقات”.

سيناريوهات متوقعة:

ﻻ يمكن التعويل كثيرًا على هذا الحراك، لكن يمكن ربطه بتحركات الشارع في محافظة “السويداء” التي تراجع أو تقف الحديث عنها، وكذلك ما يجري في درعا وغيرها، مما يؤكد أنّ “زمام اﻷمر خرج” عن يدي اﻷسد.

والراجح أن تحركات مشابهة سنراها في اﻷيام المقبلة، وإن توقفت أو قمعتها اﻷجهزة اﻷمنية لكنها تشير إلى أن “باب الخوف” يمكن “كسره” مجددًا.

محامون في الواجهة:

وبالعودة إلى الخبر؛ قال المحامي الموالي حكم جيركو عبر فايسبوك؛ إن البديل الحتمي لرفض المعذرة إعلان الإضراب المفتوح عن المرافعات، فيما أيّده المحامي عارف الشعال، بإعلان انضمامه للمحامين الداعين إلى الإضراب عن المرافعات مشيراً عبر صفحته الشخصية إلى أنه في حال لم يملك نقيب المحامين حق منح المعذرة فهو يملك إعلان الإضراب.

وقال المحامي الموالي، أحمد ملا حويش، “يبدو أن وزارة العدل قامت بكافة الإجراءات الكفيلة بعدم نقل عدوى كورونا بين موظفيها ومراجعيها وبذلك أصبحت معذرة النقيب الممنوحة للمحامين غير مبررة من وجهة نظر الوزارة التي قررت رفضها”، وأضاف في المنشور ذاته؛ “يبدو أن وفاة 16 زميلاً خلال 48 ساعة لا يعني شيئاً لغير المحامين”. ويشار إلى أن دعوات الإضراب جاءت بعد أن نعت نقابة المحامين” التابعة للنظام، يوم أمس 15 محامياً قضوا جراء إصابتهم بفيروس كورونا بمختلف المحافظات السورية.

وأعلنت نقابة المحامين التابعة للنظام عبر صفحتها على فايسبوك منذ يوم الثلاثاء الماضي أنها تمنح كافة المحامين معذرة من الأحد 9 آب الجاري وحتى الخميس 10 أيلول المقبل نظراً للظروف الصحية وحرصاً على سلامة المحامين.

إلا أن وزارة العدل التابعة للنظام، كان لها رأي آخر في موضوع منح المعذرة كشفت عنه اليوم عبر بيان مفصّل انتهت خلاله إلى أن منح المعذرة لكافة المحامين ليست من صلاحيات النقابة، وأن القانون أجاز لرئيس فرع النقابة منح معذرة جماعية فقط للمسجلين بذات الفرع وبالتنسيق مع وزارة العدل والعدلية التي فيها الفرع.

كما اعتبرت الوزارة أن نشر النقابة لقرارها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليس وسيلة للتبليغ، مشيرة إلى أنه يمكن لمجلس القضاء الأعلى رد المعذرة التي سترده من المحامين لعدم التنسيق مع السلطة القضائية ولعدم وجود المبررات الموضوعية التي تسمح بمنح المعذرة للأفراد وفق بيان الوزارة.

ومن المنتظر أن يبدأ الدوام الرسمي اليوم الأحد مع نهاية عطلة عيد الأضحى المبارك، ليتم التبيّن مما إذا كانت الدعوات للإضراب عن المرافعات ستلقى استجابة لدى المحامين عموماً تأييداً لقرار النقابة أم أنه سيتم الامتثال لقرار وزارة العدل.

ويشار إلى أن المعذرة القضائية هي بمثابة تبرير غياب عن حضور المرافعات في المحاكم. ولم تتمكن رسالة بوست بعد من التأكد من موضوع اﻻستجابة للإضراب حتى ساعة إعداد هذا التقرير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

”مجلس الشعب” التابع للنظام يقر مرسوم إلغاء الهيئة العامة للمصالحة الوطنية… هل انتهت صلاحيتها؟!

فراس العبيد – رسالة بوستأقر مجلس الشعب التابع للنظام، يوم أمس، المرسوم التشريعي الخاص بإلغاء …