أخبار عاجلة
الرئيسية / دين ودنيا / المقالات اللطيفة في تراجم من كان خليفة (31)

المقالات اللطيفة في تراجم من كان خليفة (31)

محمد عبد الحي عوينة

كاتب وداعية إسلامي. إندونيسيا.
عرض مقالات الكاتب

الدولة الأموية في الأندلس
5- محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن (الداخل) بن معاوية بن هشام بن عبد الملك

قيل مولده في ذي القعدة سنة 207هـ
وَلِيَ في ربيع الآخر سنة 238هـ
كانت ولايته 34 سنة غير 3 أيام
تُوفِيَ في ربيع الأول سنة 273هـ وهو ابن 67 سنة.
مولده:
مُحمّد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن (الداخل) بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان ، يكنى أبا عبد الله، أمه أم ولد اسمها تهنر، قال في الكامل: وَأَمُّهُ تُسَمَّى بُهْتُرَ، وفي جذوة المقتبس: نهتز(بغية الملتمس ص 15، الكامل 6/ 143، جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس صـ 11)
قيل كان مَولدُه: في ذي القعدة، سنةَ سبع ومِائتينِ (207هـ). (تاريخ علماء الأندلس 1/ 13). وَوُلِدَ لَهُ مِائَةُ وَلَدٍ كُلُّهُمْ ذُكُورٌ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَقَامَ أُبَّهَةَ الْمُلْكِ بِالْأَنْدَلُسِ، وَرَتَّبَ رُسُومَ الْمَمْلَكَةِ، وَعَلَا عَنِ التَّبَذُّلِ لِلْعَامَّةِ، فَكَانَ يُشَبَّهُ بِالْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي أُبَّهَةِ الْمُلْكِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَلَبَ الْمَاءَ الْعَذْبَ إِلَى قُرْطُبَةَ، وَأَدْخَلَهُ
(الكامل في التاريخ 6/ 143)
صفاته وأعماله:
كان الأمير محمد بن عبد الرحمن أَكملُ المُلوكِ عقلاً، و أَبلَغهم لفظاً. وكان مُحباً للعلوم، مؤثراً لأهل الحديث، عارفاً، حَسَنُ السيرة.
ولما دخل الأندلس أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد بكتاب مصنف أبي بكر بن أبي شيبة، وقُرِئَ عليه، أَنكَرَ جَمَاعةٌ من أهلِ الرأي ما فيه من الخِلافِ وَاسْتَشْنَعُوه، وبَسطوا العامّة عليه، ومَنَعُوه من قِراءتِه، إلى أن اتَّصَلَ ذلك بالأمير محمد فَاسْتَحْضَره وإيَّاهم، واستحضرَ الكِتابَ كُلَّه، وجعل يَتَصَفَحه جُزءاً جُزءاً، إلى أن أتى على آخرِه، وقد ظَنُّوا أنّه يُوافقهم في الإنكارِ عليه، ثم قال لِخازنِ الكتب: هذا كتابٌ لا تُستَغنى خزانتنا عنه، فانظُر في نُسخةٍ لنا، ثم قال لبقي بن مخلد: انشر علمك، وارْوِ ما عندك من الحديث، واجلس للناس، حتى ينتفعوا بك، ونهاهم أن يتعرضوا له. (بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس ص 15، جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس صـ 11)
وكان غزّاءً لأهل الشرك والخلاف، وربما أَوْغَلَ في بِلادِ العدوّ الستة الأشهر، أو أكثر، يَحرِقُ ويَنْسِفُ، وله في العدوّ وَقيعة وادي سليط، وهي من أُمّهاتِ الوَقائِع؛ لم يعرف مثلها في الأندلس قبلها، وفيها قال عباس بن فرناس شعراً، وشعره يكفينا من صفتها. (العقد الفريد 5/ 236)
وفي أوّلِ ولايته بَعَثَ العساكر مع أخيه الحَكَم إلى قَلعةِ رباح لإصلاحِ أَسْوَارها، وكان أهل طليطلة خرّبوها فَرَمّها وأَصلحَ حالها، وتقدّم إلى طليطلة فعاث في نواحيها. ثم بعث الجيوش مع موسى بن موسى صاحب تطيلة فعاث في نواحي ألبة والقلاع، وفتح بعض حصونها ورجع، وبعث عساكر أخرى إلى نواحي برشلونة وما وراءها فعاثوا فيها، وفتحوا حصون برشلونة ورجعوا.
ثم سار محمد بنفسه سنة 240هـ في جيوشه إلى طليطلة، فاستمدّ أهل طليطلة ملك جليقة، وملك البشكنس فساروا لإنجادهم مع أهل طليطلة فلقيهم الأمير محمد على وادي سليط وقد أَكْمَنَ لهم فأوقع بهم، وبلغ عدّة القتلى من أهل طليطلة والمشركين عشرين ألفا. ثم سار إليهم سنة ثلاث وأربعين فأوقع بهم ثانية وأثخن فيهم وخرّب ضياعهم، فصالحوه، ثم نكثوا بعد ذلك.
وفي سنة 245هـ ظهرت مراكب المجوس، ونزلوا بأشبيليّة والجزيرة وأحرقوا مسجدها. ثم عادوا إلى تدميرها ودخلوا قصر أريولة، وساروا إلى سواحل الفرنجة وعاثوا فيها، وانصرفوا فلقيهم مراكب الأمير محمد فقاتلوهم وغنموا منهم مركبين.
وفي سنة 247هـ حاصر طليطلة ثلاثين يوما.
ثم بعث الأمير محمد سنة 251هـ أخاه المنذر في العساكر إلى نواحي ألبة والقلاع فعاثوا فيها، وجمع لِزْرِيق جمعاً من المشركين للقائهم، فلقيهم وانهزم، وأثخن المسلمون في المشركين بالقتل والأسر، وكان فتحاً لا كَفاء له.
ثم غزا الأمير محمد بنفسه سنة إحدى وخمسين (251هـ) بلاد الجلالقة فأثخن وخرّب. (تاريخ ابن خلدون 4/ 167)
ولايته:
وُلِّيَ محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ: في الليلةِ التي تُوفِّيَ فيها أبوه؛ يومَ الخَميسِ لثلاثٍ خَلَونَ من ربيعٍ الآخِرِ، سنة ثمانٍ وثلاثين ومِائتينِ (238هـ)، فملك أربعاً وثلاثين سنة. (تاريخ علماء الأندلس 1/ 13، العقد الفريد 5/ 234)
وقيل كانت خِلافتُه: أربعاً وثلاثين سنةً، وعشرةَ أشهرٍ، وسبعةَ عشرَ يوماً، وبَلغِ من السنِّ: خمساً وستينَ سنةً.
وفاته:
كانت وفاته في آخر صفر سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
فقد اتصلت ولاية الأمير محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل إلى أن مات ليلةَ الخميسِ لليلةٍ بَقِيْتْ من صفرٍ، سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ ومِائتينِ لخمس وثلاثين سنة من إمارته، وولي بعده ابنه المنذر (تاريخ ابن خلدون 4/ 169، جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس صـ 11)
وقيل لبث في ولايته: أربعاً وثلاثين سنةً، غير ثلاثةِ أيامٍ.(تاريخ علماء الأندلس 1/ 13)
و قيل توفي يوم الجمعة مستهلّ ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين ومائتين(273هـ) ، وهو ابن سبع وستين سنة. (العقد الفريد 5/ 234)

مصادر ترجمته:

  • بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس.
  • تاريخ علماء الأندلس
  • العقد الفريد
  • الكامل في التاريخ
  • تاريخ ابن خلدون
  • جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

تأملات قرآنية مع شيخ الإسلام ابن تيمية (15)

الدكتور حسين القحطاني {المجاهد البطل المغوار شيخ الإسلام ابن تيمية ومعركة شقحب …