أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / ذكرى انقلاب 15 تموز الفاشل ونتائجه

ذكرى انقلاب 15 تموز الفاشل ونتائجه

نعيم مصطفى

كاتب وباحث سوري
عرض مقالات الكاتب

تطل علينا الذكرى الرابعة لانقلاب/ 15/ تموز الفاشل والمذل لمن كان خلفه، والناجح، والمثمر، والذي حمل الخير بين طياته للشعب التركي، وللقيادة المنتخبة.

المحاولة الانقلابية التركية في /15/ تموز 2016 هي محاولة انقلاب عسكري فاشلة لمجموعة من ضباط القوات المسلحة التركية حسب تأكيد رئيس الوزراء التركي آنذاك علي بن يلدرم، وكان قد دبرها فصيل داخل القوات المسلحة التركية، وأعلن مدبرو الانقلاب إنشاء مجلس السلم من أجل أن يكون الهيئة الحاكمة في البلد، من خلال بيان بث بعد سيطرتهم على قناة/تي آر تي/ الرسمية التركية والذي تضمن خلاله حظر التجول في أنحاء البلاد وإغلاق المطارات، وحسب المصادر العسكرية التركية فإن قائدي القوات الجوية والبرية هما من نفذا الانقلاب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأن محرم كوسا، وهو المستشار القانوني لرئيس الأركان هو من خطط للانقلاب.

وحسب مواقع تركية فقد تم عزل/34/ من قيادات الجيش التركي بينهم /5/ جنرالات واعتقل /754/ عسكريًا لهم علاقة بمحاولة الانقلاب، وقتل نحو ستين شخصًا، وعشرات الجرحى وحسب النائب العام فإن /42/ قتيلًا سقطوا في أنقرة بينهم /12/ شرطيًا.

تلك لمحة موجزة عن الانقلاب الذي حصل منذ أربع سنوات وكُتب له أن يفشل ثم قطع دابر الانقلابيين بعد أن دحر الشعب التركي ذلك الانقلاب، وكافح، وناضل وضحى بعدد من الشهداء، بدأت تتكشف خيوط الانقلاب ومن وراء نسجها، فتبين أن المعارض التركي المقيم في ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة صاحب حزب، أو تكتل الكيان الموازي (أو ما يسمى بالخدمة) هو الرأس المدبر لهذا الانقلاب ولكن بدعم من الولايات المتحدة وقبل ذلك الممول لهذا الانقلاب هم عربان الإمارات (عيال زايد) الذين أنفقوا الأموال الطائلة وعادت عليهم حسرات، بالاشتراك مع حليفتيهما النظام السعودي والنظام المصري.

وقد كان ذلك اليوم في بدايته يومًا سعيدًا على محور الشر وقد سخر كل قنواته للفبركة، والتزييف، والافتراء وزعموا أن أردوغان فرّ على ألمانيا لا يلوي على أحد، وماهي إلا ساعات حتى انقشعت الغمة، وأحبط الانقلاب، فعاد أولئك الشامتون إلى أوكارهم كالجرذان يجرون أذيال الخيبة.

وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ “43فاطر

إن انتصار الشعب والحكومة المنتخبة على الانقلابيين هو يوم بهجة وسرور على تركية، فقد جلب لها كل الخير.

وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216) البقرة

فقد كانت هذه الحادثة سببًا للتخلص من حكم العسكر، وتطهير البلاد من كل من  أرادت تسول له نفسه بالانقلاب على الشرعية، فقد تخلصت الحكومة من العسكر الذين كانوا يكيدون لها وزجت بهم جميعًا في السجون، ومن ثم طمأنت الشعب أن خيارهم وحريتهم وديمقراطيتهم لن يستطيع أحد أن ينال منها قط.

أما الشعوب العربية المضطهدة والمظلومة، فقد رأت أن نجاح الحكومة والشعب في إحباط الانقلاب هو نصر لها وجرعة كبيرة تدفعهم لمتابعة مسيرة الثورة والكفاح من أجل التخلص من ربقة العسكر وهمجيتهم.

وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) إبراهيم  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إذا كان آدم (عليه السلام) قد أخطأ فما ذنب ذريته حتى يتوارثوا خطيئته من بعده!؟

د. علي محمّد الصلابيّ هذا مبدأ قد نهت عنه كل الشرائع، وهل …