أخبار عاجلة
الرئيسية / حقوق وحريات / إضاءات سياسية (35)

إضاءات سياسية (35)

هيثم المالح

عرض مقالات الكاتب

ينفرد موقع رسالة بوست بنشر كتاب إضاءات سياسية للأستاذ هيثم المالح

حول جريمة اغتيال الحريري (1)

30/10/2005

بتاريخ 14/02/2005 وقعت جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق المرحوم رفيق الحريري وذهب ضحية الهجوم اثنان وعشرون شخصاً بين مرافقين أو مواطنين آخرين .

هزت هذه الجريمة أصقاع الشرق الأوسط والعالم وأرخت بظلالها لتضع أسئلة استفهام عديدة وتطلق تكهنات واسعة عمن قد يكون خلف الجريمة النكراء .

بعد أكثر من سبعة أسابيع وبتاريخ 07/04/2005 أصدر مجلس الأمن قراره رقم (1595) الذي قضى بإحداث لجنة تحقيق دولية مستقلة مقرها لبنان ، ولم تبدأ اللجنة عملها فعلياً إلا بتاريخ 16 حزيران/يونيو 2005 ، بمعنى أنه كان قد انقضى على وقوع الجريمة أربعة أشهر .

ترأس اللجنة القاضي الألماني ديتليف ميليس المشهود له بالكفاءة على مستوى عالمي ، وراح المذكور يجمع الخيوط ويستمع إلى الشهود ويقاطع بين البينات .

إلا أن اللافت للنظر هو إقدام السلطات اللبنانية الأمنية والقضائية على تنظيف مكان وقوع الجريمة خلال أربع وعشرين ساعة من وقوعها ، وأنه لأمر يؤسف له حقاً ، ولا نعلم ما إذا كان ذلك قد تم عن عمد أو جهل .

المعروف في العمل القضائي أن قاضي التحقيق يرجع دوماً إلى موقع الجريمة ليعاود البحث حين تستعصي عليه بعض النقاط في مجريات القضية ، هذا إذا كانت جريمة عادية فكيف إذا كانت الجريمة بحجم الهجوم على موكب الحريري ووقوع هذا العدد الضخم من الضحايا ؟

هكذا استلم ميليس ملف قضية اغتيال الحريري بعد مرور زمن ليس بالقصير على وقوع الجريمة ، وهذا ما يجعل التحقيق أكثر صعوبة على المحققين .

انتهى ميليس إلى صياغة تقريره الذي قدمه إلى الأمين العام للأمم المتحدة بحيث وضع أصبعه على عدد من المشتبه فيهم وأشار في أربع نقاط إلى ضرورة التوسع في التحقيق فيها ، كما أنهى تقريره إلى ضرورة متابعة التحقيق والتوسع فيه ، ولقد بذل ميليس جهداً مهنياً عالياً واتبع أسلوب المحققين القانونيين في حالات مماثلة ، دون أن يلامس أي جانب سياسي .

اختلف الشارع السوري والمحيط في الرأي بين رفض لمجمل التقرير بحجة التسييس وبين قابل لهذا التقرير ، وعمدت السلطة كعادتها لتسيير المسيرات التي تقدمها معممون ورجال دين ، وساقتني الصدفة لمقابلة بعضهم فسألته ما إذا كان قد قرأ تقرير ميليس أم لا ، فأجاب بالنفي ، فسألته كيف تخرج بمسيرة دون أن تكلف نفسك عناء القراءة واستخلاص النتائج ؟

عمدت الإدارة الأمريكية لاستغلال التقرير بصورة سياسية وهذا لا يعيب التقرير ولا يؤثر عليه ذلك أن الإدارة الأمريكية تحاول اقتناص الفرص لمزيد من الضغط على سورية ، فما هو المطلوب من سورية ؟

لدينا مثال واضح وقريب من جارتنا العراق فلقد سبق وجرى حديث في بيروت مع طارق عزيز حين كان نائباً لرئيس الوزراء ، ونُصح بضرورة أن ينفتح النظام على الشعب ويغير من طريقة تعامله .. الخ فما كان من السيد طارق عزيز إلا أن قال : من هم هؤلاء المعارضون ، هم مجموعة خونة! ثم أشعر المتحدثين معه أنهم في العراق صامدون وأقوياء وملتحمون مع الشعب! فماذا كانت النتيجة ؟

أمام السلطات السورية اليوم مأزق مماثل يتمثل بتقرير ميليس وتداعياته فماذا ستفعل السلطة ؟

إن الخوض في مناقشة تقرير ميليس وتجريحه لا يؤدي إلى الهدف المنشود ، وعلى العكس فعلى السلطة أن تعمد إلى التعاون التام مع لجنة ميليس بكامل الشفافية ، ولكي تحصن نفسها عليها أن تغير من أسلوب تعاملها مع المواطنين حتى تفوّت الفرصة على الإدارة الأمريكية أو غيرها لاقتناص الفرص .

إننا في سورية نمر بمرحلة عصيبة وبالغة الخطورة ، والاستمرار في الشجب والتنديد ورفع الشعارات التي عفى عليها الزمن لا يفيدنا في شيء ، ولا بد من القيام بعمل جاد واتخاذ خطوة جريئة وشجاعة في المصالحة مع الشعب وإعادة المظالم إلى أهلها قبل فوات الأوان ، ولا يحصن البلد سوى التلاحم القائم على العدل والمساواة واحترام حقوق الإنسان . 

قال الله تعالى :

( تِلْكَ الدَّارُ الآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) [القصص : 83-84] .

حول جريمة اغتيال الحريري (2)

21/12/2005

معلوم أن ديتليف ميليس قدم تقريرين لمجلس الأمن بناء على قرار تشكيل لجنة التحقيق الدولية التي ترأسها . وما أن قدم تقريره هذا حتى انبرت له سهام الحكم في سورية تتهمه بالتحيز والتسييس وما شابه ذلك .

معلوم أن لكل شخص أو فئة أو حكومة أن تنظر للأمور من منظارها الخاص وتدلي برأي قد لا يكون موافقاً للمجموع ، ونحن نقول أن رؤية السلطة في سورية هي واحدة من هذه الرؤى ولها أن تقول ما تعتقده .

ولكن ما يثير الدهشة هو أن أحكاماً صدرت عن المحاكم الميدانية العسكرية بالإعدام -خارج مفهوم الشرعية والعدالة- طالت الآلاف من المواطنين ، وكانت أحكامها مستمدة من تحقيقات مخابراتية جرت في ظل ممارسة تعذيب بالغ مورس على  المعتقلين بصورة لم يكن ممكناً لأي معتقل إلا أن يوقع على إفادات لم يقلها أو قالها كما أمليت عليه ودون أن يكون له أي خيار في ذلك ، والعديد من المعتقلين ماتوا تحت التعذيب قبل أن يصلوا إلى المحكمة والشواهد أكثر من أن تحصى .

وفي مقابلة مع وزير الدفاع السابق السيد مصطفى طلاس في مجلة دير شبيغل لشهر شباط/فبراير عام 2005 صرح فيها أنه كان يوقع أسبوعياً على 150 حكم بالإعدام في دمشق وحدها .

انتقدنا الأحكام التي صدرت عن المحاكم الميدانية العسكرية ، والقضاة الذين تولوا مسؤولية توقيع أحكام خارج إطار القانون مسؤولون عن عملهم ، كما قلنا أن الأحكام التي كانت تصدرها هذه المحاكم والتي لا يستغرق إصدارها أكثر من دقائق معدودة بحيث يحكم بالإعدام على الماثل أمامها دون أن يعطى أية فرصة للدفاع عن نفسه أنها أحكام باطلة . وجرت المحاكمات في سجني تدمر والمزة ونصبت المشانق لتحصد المواطنين هناك ، وجرى الدفن في مقابر جماعية .

من جهتي سطرت مذكرة للرئيس وضعته أمام دراسة قانونية ظننت أنها ستدفع لإجراء تحقيق حول ما جرى في الماضي ، إلا أن النتيجة كانت أنه أمر بإحالتي إلى القضاء العسكري لمحاكمتي بتهم القدح .. الخ .

لا بأس فللرئيس رؤيته وأنا أحترم هذه الرؤية ؟ إلا أن ما يثير دهشتي هو أن تصب السلطة السورية جام غضبها على تقرير لجنة التحقيق الدولية لمجرد الشبهة من أنه مسيس أو مغرض متحيز ضد سورية ، بينما تعرض عن النظر في الإعدامات الجماعية التي طالت المواطنين دون أن يحق لهم الدفاع عن أنفسهم ، أو منحهم الحق في هذا الدفاع ، ودون أن يكون القضاة الذين حاكموهم يتمتعون بصفة القضاة من حيث المؤهل العلمي .

معلوم أن المادة /16/ من مرسوم إحداث جهاز أمن الدولة رقم (14) لعام 1968 قد أعطت صلاحيات للعاملين في أجهزة الاستخبارات ليرتكبوا الجرائم دون محاسبة ، وقد مات -بالاستناد إلى نص هذا القانون- أعداد كبيرة من المواطنين في السجون وخارجها ، وكتبت في هذا العديد من الرسائل التي وجهتها لرئيس الجمهورية وللمسؤولين وحتى الآن لم يتحرك أحد لإلغاء شرعنة الجريمة التي يعطيها هذا القانون لممارسيها ، في حين  يجري ممارسة الضغط الإعلامي ضد تقرير هيئة التحقيق الدولية فكيف لنا أن نوفق بين الموقفين ؟ .

إن السلطات في سورية وعلى رأسها رئيس الجمهورية مطالبة بما يلي :

1- إلغاء المادة /16/ من مرسوم إحداث جهاز أمن الدولة رقم (14) لعام 1968 .

2- إلغاء القانون (49) لعام 1980 وما نتج عنه من آثار .

3- الكشف عن أسماء المفقودين وإعلام ذويهم ليصار تسوية أوضاعهم القانونية مع تسليم جثثهم في حال الإمكان .

 كل ذلك حتى تثبت لنا السلطة بأنه لا ازدواجية في المعايير ، وأنها لا تستخف بعقول مواطنيها في المشهد الإعلامي الماثل أمامنا .

من تيري رود لارسن إلى جون بولتن

ومن بلاد الشام إلى دارفور

24/11/2005

 يبدو أن العصر الذي نمر به إنما هو عصر التقارير والقرارات الداعمة لها ، فمنذ التدخل السوري في التمديد لرئيس جمهورية لبنان إميل لحود وما أعقب ذلك من جريمة اغتيال الحريري تحرك المهووسون في العالم لممارسة الضغوط على سورية التي قدمت -بتدخلها في لبنان وطريقتها في إدارته- الفرص أو الأسباب لهؤلاء في مسيرتهم هذه .

وتوج كل ذلك تشكيل لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري برئاسة القاضي الألماني ديتليف ميليس وأصبحت سورية هي الهدف الحالي للتحرك الأمريكي المتحالف الآن مع الفرنسي ، بحيث وقعت في فخ مجلس الأمن الدولي والذي “كما هو معروف” يخضع للسيطرة الأمريكية بصورة لم يعد ممكناً للنظام السوري التملص من استحقاقات هذا القرار .

وفي أثناء كل هذا عمد جورج بوش لتعيين جون بولتن سفيراً لأمريكا في الأمم المتحدة ودون موافقة ممثلي الشعب الأمريكي في الكونغرس ، وفي الوقت نفسه كلف مجلس الأمن تيري رود لارسن بمتابعة تنفيذ القرار (1559) لعام 2004 والذي قدم تقريرين آخرهما المؤرخ في 25/10/2005 ، ويتضمن إدانة واضحة لسورية ممهداً في ذلك الطريق أمام الولايات المتحدة لزيادة الضغط عليها  بحيث يجري التناغم بين هذا التقرير وبين توجهات بولتن في الأمم المتحدة .

معلوم أن شهية الولايات المتحدة الاستعمارية بدأت منذ سنوات قريبة تتجه نحو دارفور في السودان ودفعت باتجاه صدور تقارير عن الصراع القائم هناك بين رعاة وفلاحين لتصفه بأنه تصفيات جماعية تقوم بها ميليشيات تابعة للحكومة ، وفي حينها وصل إلى جمعية حقوق الإنسان في سورية بياناً موقعاً من (32) جمعية حقوق إنسان يندد بالتصفيات والاغتصابات الجماعية التي تقوم بها هذه الميليشيات المدفوعة من قبل الحكومة ، ولقد رفضنا توقيع هذا البيان في وقته وأرسلنا إلى مركز القاهرة للدراسات القانونية برأينا وطالبنا المركز كما طالبنا المنظمة العربية لحقوق الإنسان في القاهرة وكذلك طالبنا الأمين العام للجامعة العربية بضرورة تشكيل هيئة تحقيقية من منظمات حقوق الإنسان عربية وأجنبية موثوقة للتوجه إلى دارفور ودراسة الحالة وتقديم التقرير الصحيح ، إلا أنه مع الأسف الشديد لم نتلق أي جواب حول اقتراحنا الذي ذهب أدراج الرياح .

والآن وفي غمرة الصراع حول المصالح يبرز ثانية بولتن في الأمم المتحدة للدفع باتجاه معاقبة السودان ، وممارسة الضغوط عليه ؛ كل ذلك بذريعة “الأوضاع في دارفور” ، وللعلم فإن مساحة دارفور هي خمسة أضعاف مساحة سورية كما أنها غنية جداً بالمعادن : نحاس ، حديد ، يورانيوم وبترول وهذا كافٍ لأن يسيل لعاب أمريكا لأجله .

هذا هو التناغم القائم الآن بين التقارير والقرارات التي تتحرك من بلاد الشام إلى دارفور .. فماذا بعد ؟ هل الصورة واضحة لدى السلطة في سورية ؟

هذا هو السؤال الكبير ، فإذا كانت الصورة واضحة وأظنها كذلك ، وخطوات في اتجاه الضغط سوف تمارس مستقبلاً فماذا عسى هذه السلطة أن تفعل ؟ .

في رأيي يوجد ترابط وتناغم بين الداخل والخارج ، فإذا كانت الولايات المتحدة تنتظر الفرصة حتى توقع بنا فهل نعطيها هذه الفرصة ؟ .

معلوم أن السجون التي تدار لصالح أمريكا في خارجها يمارس فيها أبشع أنواع التعذيب ، إلا أنها بالأمس القريب نددت بالتعذيب في سجن وزارة الداخلية في العراق ” ممارسة للعهر السياسي” ، وهذا يوضح لنا كيف تمارس الولايات المتحدة الأمريكية ازدواجية المعايير ولا تأبه إلا لمصالحها ، وبالتالي فلا ينبغي للسلطة ولا ينبغي لنا أن نركن إلى احتمال أن تعمد الدولة الإرهابية إلى التغيير في سلوكها ، ومن هنا فلا مندوحة من أن يسلك النظام الطريقة التي يتمكن بها من مواجهة الخارج .

معلوم أنه لا يمكن للسلطة في سورية أن تفكر في أية مواجهة ما لم تكن اللحمة بينها وبين الشعب قائمة وهو ما يحصنها ويعطيها المناعة في مواجهة الهجمات التي تتعرض لها ، فهل هذه اللحمة موجودة ؟ .

برغم كل ما نشاهده على الفضائيات السورية من تحشيد للناس للهتاف كما هي العادة المتخذة منذ عقود فإن اللحمة لا يمكن أن تكون موجودة في الوقت التي نرى سياط الجلاد تنهال على ظهور الشعب ، والسجون مكتظة بالمعتقلين ، والتعذيب يمارس عليهم بصورة وحشية تؤدي في كثير من الأحيان لإعطاب السجناء ، فكيف يمكن أن تتحقق اللحمة ؟ .

منذ فترة قصيرة وقعت مجموعة أحزاب للمعارضة وشخصيات على بيان تحت اسم “إعلان دمشق” أظهر هذا الإعلان الحاجة الملحة والماسة لاتخاذ خطوات للتغيير الجاد في سورية ، كما سبق لي أرسلت رسالة للرئيس طالبته فيها بضرورة لقاء بعض رموز المعارضة وإجراء حوار حول القضايا الداخلية لتحصين جبهتنا ! بالطبع لم أتلق أي جواب “كما هي العادة” ، فهل تعتبر السلطة نفسها حصينة قوية بشكل أنها غير محتاجة للمعارضين ، أم أن هؤلاء المعارضين لا قيمة لهم ؟ .

يذكرنا هذا الموقف بموقف نظام صدام حسين حين تم نصحه بضرورة الانفتاح على الداخل ولقاء المعارضة فكان الجواب أن هؤلاء خونة ! .

من هنا أقول أنه لا بد من تبدل جذري من جانب السلطة وذلك بأن تتخذ خطوات أساسية لتجنيب البلاد ما يمكن أن يقع عليها مستقبلاً والذي قد يكون مدمراً ليس لها فقط ولكن للدولة ككل .

إنني أضع هنا تصوري لما على السلطة أن تتخذه من إجراءات قبل فوات الأوان وفق النقاط التالية :

1- الاستجابة لمتطلبات المجتمع الدولي .

2- إجراء تقويم شامل للوضع الخارجي والداخلي .

3- تأليف حكومة وحدة وطنية تمثل كافة القوى الحية في المجتمع لتحصين البلاد في مواجهة أية هجمة خارجية وللتمهيد لانتخابات مجلس وطني يضع دستوراً جديداً للبلاد يؤسس لحياة ديمقراطية .

4- إلغاء حالة الطوارئ ، والقوانين والمحاكم الاستثنائية .

5- إطلاق سراح السجناء السياسيين وسجناء الرأي .

6- السماح بعودة المنفيين عودة آمنة .

7- إغلاق ملف المفقودين والتعويض على أسرهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

هيروشيما بيروت – جمعيّة حقوق الإنسان السوريّة في إسطنبول 7/8/2020

السيّد الأمين العام للأمم المتّحدةالسيّد رئيس مجلس الأمن الدوليالسادة ممثلي الدول دائمة العضويّة بمجلس الأمن …