أخبار عاجلة
الرئيسية / تحقيقات / مِهنٌ سوريةٌ بين التراث واﻻنقراض

مِهنٌ سوريةٌ بين التراث واﻻنقراض

فراس العبيد – رسالة بوست

تواجه المهن والحرف اليدوية في مناطق النظام، شبه اندثار، إﻻ أنّ الصحف الموالية تصر على اتهام “الحراك الثوري ضد اﻷسد” في طي صفحة بعض اﻷعمال، متجاهلةً التطورات في مجال الصناعات البشرية، والتي ناب البلاد منها جانبًا بغض النظر عن المشهد السياسي، اﻷمر الذي أبقى بعض اﻷعمال “مجرد ذكريات” في تاريخ البلاد.

ويعزو بعض المراقبين والمهتمين بالتراث السوري، تراجع بعض المهن اليدوية، إلى عدم اهتمام النظام بها، رغم أنّ بعضها يعدّ من المظاهر السياحية التي تجذب اﻷجانب، ويرى آخرون أنّ لكل زمانٍ ظروفه، وأعماله التي تناسبه، ما ينفي أن الحرب هي السبب في اندثار بعض الحرف.

وبدروها صحيفة “الوطن” الموالية، قدمت تقريرًا عن تلك المهن، جعلت فيه من “الحرب” لاعبًا رئيسًا في “تغييب” وإنهاء تلك المظاهر، في إشارةٍ واضحة ولمزٍ يتكرر يتهم فيه “الثورة ضد اﻷسد” بأنها تقف خلف “إقصاء” واندثار تلك اﻷعمال التقليدية التراثية.

ويشار إلى أنّ أبرز المهن والحرف اليدوية التي يحتفظ بها أرشيف الذاركة السورية، يمكن التعريج عليه سريعًا كالتالي؛

“مصلّح الوابور/البابور”، (البابور يستخدم بديلًا عن الحطب والغاز في هذا الزمن). وكان مصلّح “البابور” يجوب الشوارع لإصلاح هذه الأداة بتغيير إبرته أو بتسليك “الفونية”.

“مبيّض النحاس”، الذي كان يتجول بين الأحياء القديمة، وتكون ربّات البيوت بانتظاره. ويعمل مبيّض النحاس على إشعال النار ﻹعادة ألوان الأواني الطبيعيّة باستخدام القصدير والنشادر والرماد والخيش والقطن.

“القطّانجي” أو “الندّاف، المُنَجِد” الذي يقوم بنفش القطن الطبيعي أو صوف الخِراف وتحويله إلى الـ”الدوشق” واللحاف والمساند والمطارح والمخدات وغيرها.

“القباقيبي”؛ حيث تعود هذه الحرفة إلى أيام العثمانيين، وكان يستخدم “القبقاب” بكثرة في المنازل والحمامات الشعبية، ويكون من ضمن جِهاز العروس. ويصنع القبقاب من قطع خشب الصنوبر -على شكل أسافين- بحيث يتحمل الماء والرطوبة، ثم يتم رسم طبعة القدم حسب المقاس المطلوب، وتتم إزالة الزوائد من على جوانبه، ثم تأتي عملية اللف، وهي إزالة الزوائد الأمامية والخلفية من جهتي الأصابع وكعب القدم، وبعدها عملية التقديد، وهي تشكيل كعب القبقاب، مرورًا بالتنعيم وهو حف القبقاب ليتم طلاؤه، وتنتهي عملية التصنيع بتركيب الجلد على القبقاب.

“الطرابيشي”؛ صناعة تقليدية أصلها تركي، وفي دمشق القديمة يوجد 3 ورشات مازالت تقوم بصناعة الطربوش بهدف تصديره إلى بعض الدول العربية أو الأوروبية، ويصنع الطربوش عادةً من القش.

وبعيدًا عن تلميحات الصحف الموالية، واتهامها للثورة السورية في القضاء على المهن اليديوية؛ فالواقع وحده كافٍ لتكذيب تلك الرواية، جملةً وتفصيلا، والسوريون يمتلكون ذاكرة قوية، لاسيما فيما يتعلق بتراثهم وحضارتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

“لواء المهام السري في دمشق” يكشف خفايا مسرحية تفجير المبيت العسكري

أحمد عبد الحميد معد تقارير كاتب صحفي وصلت إلى “رسالة بوست” نسخةُ تحقيق، …