أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / لماذا هذه الغيرة الكاذبة

لماذا هذه الغيرة الكاذبة

الشيخ محمود الظفيري

عرض مقالات الكاتب

ظهرت في الآونة الأخيرة أصوات تطالب بإعادة آيا صوفيا إلى متحف علماً بأنها اشتريت منذ عهد قديم بمال القائد المسلم محمد الفاتح، وبقي هذا المسجد ردحاً طويلاً  من الزمن تُصلى فيه الصلوات الخمس، وتخطب فيه الجمعة وتُعطى به الدروس، وفي غفلة من المسلمين، ومؤامرة من أعدائهم انقضّ الأعداء على هذا المسجد، وقلبوه إلى متحف ظلماً وعدواناً.

وآن الأوان أن يعود المسجد إلى صفته الحقيقية كمسجد للمسلمين، فثارت ثائرة أعداء الله، وأعداء الحق، والعدالة

 و بدؤوا يطلقون صيحات ملؤها الحقد، والغيظ على الإسلام والمسلمين متسترين بقولهم ( أن هذا متحف لا ينبغي أن يقلب إلى مسجد) أين كانت أصواتكم عندما أعلن ترامب أن القدس عاصمة إسرائيل؟!! 

وعلت أصواتهم حتى ملؤوا،  وسائل الاتصال تغيظًا، وزفيرًا، وما من أحد منهم إلا، ويعلم أن الأمر لا يعدو كونه (إعادة للحق إلى نصابه) .

وإن من أعجب العجب أن تتفلت الألسن الظالمة بهذه المقالات الكاذبة، وهم يعلمون أن كنائس كثيرة، وكثيرة جداً في أوروبا، وفي غيرها تباع ويشتريها المسلمون، وتقلب إلى مساجد بعلم دولهم، وعلم مسؤوليهم، وهذا ما يزيد الأمر عجباً، وأن حادثة وقعت قبل ما يقرب من ثلاثين عاماً تدل على هذا الواقع، وذلك أن أربع كنائس في إنكلترا عرضت للبيع، والسبب كان الاقتتال فيما بينهم وبقيت الكنائس معروضة للبيع مدة طويلة، ولم يتقدم لشرائها أحد، وكان هناك شيخ من قبرص اسمه الشيخ ناظم الحقاني قد ذهب إلى إنكلترا لزيارة بعض تلامذته، فذكروا له ذلك فقال لهم لو أننا نعلم أن شراءها لا يحدث فتنه لقمنا بشرائها، وجعلناها مسجدًا، وجامعة كبيرة، فقالوا له لا يوجد أي فتنه حيث أن أصحابها، والحكومة متفقين على بيعها دون أي اعتراض . فقام الشيخ بالاتصال بالسلطان بروناي، وتكلم معه ومع زوجته أن يشتركا بشراء هذه الكنائس، وتأكد السلطان بروناي أن الحكومة، والشعب ليس لديهم أي اعتراض على ذلك، فقام بشراء الكنائس، وقلبها إلى مسجد، وجامعة عامة، وهي الآن شاهد عيان واضح، وباق يراه كل من يذهب إلى تلك المنطقة، ويزور تلك الجامعة، وهذا مثال من عشرات الأمثلة التي تقع في أوروبا، وفي غيرها من مناطق العالم، ولذلك أعود، فأقول إن القشة التي قصمت ظهر البعير ليست إلا فقاعة في ماء بحر، وليست إلا كذبة أريد بها فتنه، وليست إلا باطل أريد تغليفه بكلمة حق ليس لها أصل، فلذلك نقول للمرجفين والمبطلين، ومن اتبع هواه بغير علم من الله، اتقوا الله، ولا  توقدوا نارًا أطفأها الله قبل مئات السنين، فإن أبيتم، فموتوا بغيظكم، إن الله مخرج ما تكتمون، والسلام على من اتبع الهدى .

وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا”  81. الإسراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

أبيروت ببطء تموت ؟!

مصطفى منيغ سفير السلام العالمي مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي في سيدني-استراليا عرض مقالات …