أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / عصابة (ثأر الله) الشيعية رمح إيراني متقدم في القلب العراقي!

عصابة (ثأر الله) الشيعية رمح إيراني متقدم في القلب العراقي!

داود البصري

كاتب وصحفي عراقي
عرض مقالات الكاتب

مواجهة التمدد الطائفي الإيراني في الشرق ليس بالأمر اليسير في ظل تشابك الخطوط وتعدد الولاءات الطائفية خصوصا ، وتوسع مساحة التأثير الإيراني المباشر في العمق العربي وفي حواضر عربية كانت تعتبر من معاقل القومية العربية كبغداد ودمشق وبيروت التي خضعت جميعها لسقوط سياسي و أخلاقي وقيمي كبير تمثل باللوذ خلف الخيارات الطائفية بعد أن تمكنت زمر من الطائفيين العملاء من السيطرة على عواصم الشرق العربي في إبشع إنتكاسة قومية و حتى إنسانية في العصر الحديث! ، في العراق اليوم يدور صراع علني وواسع ومفتوح يتحمل مختلف النتائج الدموية و السياسية و الإرتدادات الطائفية العنيفة بين تيارات مهيمنة سلاحها الطائفية الرثة و القيم الرجعية وهي مدججة بالسلاح و معبئة طائفيا وعقائديا ولوجستيا وبين تيارات شعبية واسعة وعريضة تنشد الخلاص من حالة الموت السريري و الإرهاب الفكري والحياتي و تنشد الحرية و الأمان وبناء الأوطان بعيدا عن فذلكات الطائفية الرثة وخرافات التاريخ العفنة! ، ولكن مايعيق إنتصار قوى الحرية ليس إرادتها التي عبرت عنها ثورات الشباب العربي في العراق والشام ولبنان بل مواقف الحكومات المتسلطة في هذه البلدان التي تماليء تلك العصابات الطائفية الإيرانية الولاء و تتناغم معها في غالبية المواقف و تتصادم معها في مواقف قليلة تراعي التوازن الطائفي ! ، ففي العراق تجري أشرس المعارك والتي على نتائجها يتوقف مستقبل المنهج الطائفي في عموم الشرق وفي العراق تحديدا سيتقرر مصير الإنتشار الإيراني في المنطقة ، لأن حرب إحتلال العراق أمريكيا جعلت منه ساحة نفوذ إيرانية مطلقة بفعل التناغم الأميركي/ الإيراني و تدمير مقومات الدولة العراقية ، وتحطيم الجيش و المؤسسة الأمنية وهو ما أسفر عن النتائج الرهيبة التي عانتها دول وشعوب الشرق الأوسط ، ورغم أن النظام الرسمي العراقي الراهن ممثلا في ثنائية برهم صالح/مصطفى مشتت يبدو هشا و كئيبا وفاشلا و إنبطاحيا ، إلا أن ساعة المواجهة بين الشعب العراقي و العصابات الإيرانية الممثلة في عصابات الحشد الشيعية قادمة و حتمية لاريب فيها ، فعمليات البلطجة و القتل العشوائي والنهب المنظم و تسخير كل إمكانيات العراق لصالح النظام الإيراني قد بلغت الذروة كما بلغ الشعب القمة أيضا في الإستياء والتبرم والثورة وليس سرا تأكيد حقيقة أن ما يسمى بمرجعية النجف الطائفية ممثلة بالصنم الصامت السيستاني كان لها دور مركزي وستراتيجي في تخريب العراق و إستباحة الدم العراقي بالمشاركة مع الأحزاب الإيرانية الإرهابية الحاكمة مثل حزب الدعوة العميل وعصابة الحكيم أو بقية الجماعات الأخرى الشيعية و السنية أيضا المتحالفة معهم ، فعلى مدى سبعة عشر عاما عجاف تم تدمير هيكلية الدولة العراقية ونهب مقدراتها و تهميشها و تفكيك كل معالمها الحضارية حتى بدت عاجزة تماما عن توفير أبسط الخدمات كالكهرباء والصحة والتموين و الزراعة و الصناعة و أشياء أخرى كثيرة بعد أن تم فرض نموذج إيراني بشع و متخلف يتمثل في تقوية أجهزة عسكرية يراد لها أن تكون بصيغة جهاز الحرس الثوري الإيراني ووفقا لمخطط إيراني واسع النطاق بدأ العمل به منذ عام 1979 و تطور مع مراحل الحرب العراقية/ الإيرانية ثم إنتعش بعد تورط العراق في جريمة غزو دولة الكويت عام 1990 وما أعقب ذلك من كوارث وصولا لإحتلال و تدمير العراق وهبوط العصابات الشيعية العميلة عليه لتعيث به فسادا وتخريبا ، المهم إن ملف مواجهة الميليشيات الإرهابية الشيعية بات اليوم العنصر الحاسم في أي تغيير مستقبلي يراد نه إصلاح الأوضاع ، فلا مفر من المواجهة مع كل نتائجها القاسية و المكلفة حتما!،فعصابات حزب الله التي تمارس أقذر الجرائم في العراق لها واجهات عدة و عصابات رديفة تمارس الإرهاب منذ عقد ونيف من السنين في ظل صمت إعلامي حولها وسكوت من السلطة وهلع من الشعب المرتعب من جرائم تلكم العصابات المحمية سلطويا والغائبة تماما عن أي ملاحقة قانونية في ظل فساد القضاء العراقي المرعب وتهاوي المنظومة القانونية وخضوعها لقوى الفساد والطائفية و التخلف و الإرهاب ، ولعل أبرز عصابة شيعية يتحاشى عن ذكرها الإعلام هي عصابة ما يسمى ( منظمة ثأر الله الإسلامية) والتي يقودها البلطجي الإرهابي المتخلف يوسف سناوي الموسوي في مدينة البصرة الستراتيجية ، فهذه العصابة كانت هي الأولى التي إصطدم بها رئيس الحكومة الجديد مصطفى مشتت وجهاز مكافحة الإرهاب الذي إعتمد عليه في إدارة عملية إعادة السيطرة على الشارع العراقي! ولكنه فشل عسكريا وقانونيا ، فبعد الهجوم على مقر تلك العصابة وهو من أملاك الدولة المنهوبة تمكنت العصابة من إعادة السيطرة وطرد قوات مكافحة الإرهاب متسلحة بحكم قضائي!! ولو كانت السلطة قوية لتم إعتقال القاضي الفساد وغلق محكمته بالشمع الأحمر! ولكن الطائفية أقوى من القانون ، فهذه المنظمة هي فرع بارز من فروع جهاز المخابرات الإيرانية ( إطلاعات ) في المنطقة الجنوبية من العراق ، و تاريخها حافل بالإرهاب و اللصوصية و القتل على الهوية الطائفية و البلطجة و إبتزاز الشركات ورجال الأعمال بل وحتى الفساد الأخلاقي ، فرئيس هذه العصابة رغم إدعاءاته الإيمانية إلا أنه زير نساء و شهير بإغتصاب النساء وحتى بمعرفة أزواجهن ونصب من نفسه حاكما مدنيا لحل القضايا حتى الإجتماعية و الأسرية !!! في ظل خنوع شعبي ليس له مثيل، كما أن هذه العصابة بالإضافة لعصابات الصدر و العصائب مارست مهمة قتل المتظاهرين السلميين من شباب البصرة و توطيد النفوذ الإيراني والتهريب لصالح النظام الإيراني ، في عام 2008 تمت مواجهة سلطوية ضد هذه العصابة وتم إعتقال زعيمها الموسوي ثم أطلق سراحه بضغوط إيرانية ليتم إستدعائه لإيران وهناك دخل في دورات تدريبية على أعمال الإرهاب و إدارة التخريب عاد بعدها لعراق بمعية مسلحين من الحرس الثوري ليمارس دور جديد و بشكل مختلف ، فقد غير من مظهره الرث السابق و أصبح أكثر عصرنة و لكنه مارس إبتزاز غريب و خبيث من خلال إستدعاء أكثر من 130 شخص رفعوا عليه دعاوي قضائية أمام المحاكم البصراوية التي برأته من كل جريمة رغم جرائمه المعروفة و الموثقة ضد أهل السنة خصوصا في الزبير و أبي الخصيب إلا أن فساد القضاء العراقي جعله يفلت قانونيا ليمارس الرد المضاد من خلال تهديد من أشتكوه بالقتل إن لم يتم تعويضه من عشائر أولئك الأفراد!! الأمر الذي أصبح معه إمبراطورا ماليا و مافيا حقيقية ثم فرض سطوته على الموانيء والشركات ورجال الأعمال ليكون أحد قطط الطائفية السمان وهو القادم أصلا من أحياء الصرائف العشوائية في شمال البصرة وحيث عشائر التخلف و التوحش و الهمجية ، هذا الموسوي كان مسؤولا مسؤولية مباشرة عن قتل المئات من شباب السنة عام 2007 كما أنه المسؤول الأول عن حرق مسجد عثمان في البصرة و تفجيره وقتل المؤذن الشاب عبد الرحمن بسبب إنزعاجه من صيغة الآذان التي ليست صيغة شيعية!!! فأمر بتفجير المسجد وقضايا أخرى خطيرة تمس الأمن الوطني و المجتمعي و الحالة الطائفية وفرض الإرهاب الذي هو فوق سلطة القانون ومع هزيمة مصطفى مشتت وجهاز مكافحة إرهابه الرديء أمام هذا العنصر التافه تتحدد قوة الدولة العراقية التي لا تستطيع أبدا مواجهة الميليشيات عسكريا لأنها ستهزم بالضربة الفنية القاضية منذ الضربة الأولى مالم تكن متسلحة بقوات التحالف الدولي وهي مسألة ليست سهلة و لا أظنها متاحة في هذه المرحلة تحديدا رغم كل الأقاويل و الإشاعات ، تفكيك ميليشيات شيعة إيران من المهام الصعبة ولكن ينبغي قبلها تفكيك النظام القضائي الفاسد الفاشل الذي هو الحاضنة الكبرى للإرهاب الطائفي ، عصابة ثأر الله مع عصابة حزب الله هما في صدارة العصابات التي ينبغي تكسير عظامها إن أرادوا أن تقوم للعراق قائمة!!..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

زيارة البابا إلى العراق!

محمود الجاف كاتب وصحفي عراقي قال تعالى ( وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا …