أخبار عاجلة

رسالة إلى سيادة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية الصديقة

د. موسى الزعبي

كاتب وباحث سوري.
عرض مقالات الكاتب

لقد تلقت مهد الثورة كحال جميع السوريين الأحرار خبر محاكمة القيادي الثوري أبو خولة كالصاعقة، ولازلنا في حالة إنكار نفسي لما حدث، لما فيه من سابقة خطيرة بأعراف الكرام والأحرار تعتبر نقيصة أخلاقية بكل إنسان حر شريف، إن يوم 30 من حزيران 2020 سيكون يوماً أسوداً ووصمة عار بجبين كل من صمت وأيد محاكمة حر شريف.

السيد الرئيس لقد أخذت حمية المروءة الأخ أبو خولة وهو يرى مهد الثورة صيف 2018 تقصف من السماء والأرض عندما تخلى عنها الجميع إلا السماء، وضاقت عليه نفسه ولم يستطع بمروءته وشهامته أن يقف متفرجاً على إهانة حوران كيف لا وقد كانت شرارة هذه الثورة بغية الثأر لكرامة الأعراض، والأطفال وسميت ثورة الكرامة من أجل ذلك فهل نقابل رجولته بمحاكمته!

ربما يكون القرار القضائي من حيث الصورة صحيح ولكنه من حيث المضمون والتوقيت والظروف يعتبر نقيصة أخلاقية وثورية لا يفعلها حر أو شريف، فالمروءة تجب ما دونها وهذه أخلاق العرب قبل الإسلام، فكيف بأخلاق المسلمين!!فدعوى المقدمات كانت غايتها حرف وتبرير النتائج المعدة مسبقا فكيف يعتقل إنسان منذ سنتين دون حكم قضائي فالمتهم يعتبر بريء حتى تثبت إدانته وليس يعتقل ويدان حتى تثبت إدانته عجبا !!

السيد الرئيس هل أصبح المرء يحاسب على مروءته وشهامته بدل الفخر به وتقليده وسام شرف على الصدر؟! وهل تغيرت الأعراف والقيم وتغير كل شيء؟ حتى إسلامنا ولوننا مع ثورتنا!!

السيد الرئيس لقد تداولت وسائل الإعلام فيديو لرئيس أركان الجيش الحر الذي تستضيفه دولتكم الصديقة يقول فيه أن عليهم محاسبة أبو خولة كشخص فاسد، وليس لأنه فتح معركة تادف نصرة لدرعا مهد الثورة حتى لا يتحول لبطل قومي ! وباستطاعتك التأكد من مستشاريك من ذلك فلسان حاله يقول أن لا صوت يعلو فوق صوت الاتفاقيات التي وقعها هو، وغيره ولا يعلم مضمونها أبو خولة، أو أي ثائر وضرب بعرض الحائط دماء وأعراض من استشهد واعتقل.

السيد الرئيس لا نريد أن يكتب التاريخ أن تركيا كانت أول من حاسب الكريم على كرمه، والأصيل على أصالته، والحر على مروءته، واحتضنت ودعمت من حاكمه، بل نريدها أن تكون وفية لما كررته مرارًا أنها مأوى لكل حر وأنهم الأنصار والسوريون هم المهاجرون.

مهد الثورة في 30 من حزيران 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

بيان “جمعية حقوق الإنسان السورية” في إسطنبول حول مأساة مخيم الركبان

لم تعد مأساة الشعب السوري خافية عن العالم أجمع، وما زالت الأيام تقسو عليه في …