أخبار عاجلة
الرئيسية / تحقيقات / أسواق البالة في دمشق.. متنفس مغلق لمصلحة من؟

أسواق البالة في دمشق.. متنفس مغلق لمصلحة من؟

المكتب اﻹعلامي في الداخل – رسالة بوست

استحوذ ملف “سوق البالة” في مناطق النظام، وتحديدًا العاصمة دمشق، على تساؤلات واهتمام الشارع، بعد التضييق الكبير وإغلاق المحال المختصة بحجة “إجراءات لمواجهة كورونا”.
أرزاق في مهب الريح:
ويعتبر الباعة في سوق القنوات (سوق مختص ببيع البالة/الملابس القديمة وغيرها من المستعمل)، أنّ النظام يحاربهم في قوت يومهم.
متنفس البسطاء:
واعتبر “سعيد” و”كمال” طلاب جامعة في تصريحٍ لـ”رسالة بوست” أنّ البالة متنفس الفقراء فيما مضى من الزمن، فكيف هي بمثل هذه الظروف التي لا ترحم حسب وصفهم.
ويرى أبو حسن، موظف من دمشق، أنّ أسواق البالة متنفس البسطاء، حسب وصفه، والمخرج اﻷبرز عن الأسواق التي يرتادها أثرياء هذه اﻷيام إن وجدوا، كما يقول.
ويشار إلى أنّ سوق البالة يمتاز بأسعارها التي تنافس باقي الأسواق في العاصمة، التي يعجز الكثيرون هذه اﻷيام عن التيضع منها، نظرًا لارتفاع اﻷسعار، مقارنة مع الدخول المحدودة أو المعدومة حسب رأي الشارع.
مصادر بضائع البالة:
ويعتبر الجار اللبناني أو التركي، وحتى اﻷوروربي مصدر توريد لسوق البالة، ومع الظروف اتي تمر بها البلاد، بفعل رعونة النظام، جفت منابع السوق، واقتصرت على التهريب، الذي اشتغلت إدراة “الجمارك” التابعة للنظام على محاربته، رغم أنها تركت الباب مفتوحًا للمخدرات، وفق تقارير يومية تشير إلى تنامي تلك التجارة في مناطق النظام، وباعتراف وسائل إعلام اﻷخير.
وﻻ توجد تصريحات من طرف النظام حول أماكن تصريف “المصادرات” من جهة إدراة “الجمارك”، بل يبقى الملف مريبًا، ويدفع للتشكيك في آليات ومكان تصريفها او إتلافها إن صدقت رواية بعض الموالين.
سوق منافس:
ويشار إلى أنّ سوق البالة، بات هذه اﻷيام، منافسًا قويًّا ﻷصحاب المعامل والصناعات الوطنية، من ناحية اﻷسعار في المقام اﻷول، ونوعية القطعة المباعة “القماش” وجودته، مقارنة بالمنتج المحلي.
ويلمح “نعيم” صاحب محل في سوق اﻹطفائية، لبيع البالة، أنهم يشترون من الجمارك تلك المصادرات، أو يتم بيعها للمحافظات اﻷخرى الخاضعة لسيطرة اﻷسد، حسب قوله.
حملات متكررة:
واستهدفت دوريات الشرطة والمحافظة والجمارك التابعين لنظام اﻷسد أسواق البالة مرارًا، وشنت محافظة دمشق حملة هي اﻷشد في شباط /فبراير الفائت على السوق.
من المستهدف؟
بالمحصلة؛ المستهدف شريحة واسعة من الناس، في المقام اﻷول؛ المشتري، الذي يبحث عن “اﻷرخص واﻷنسب لدخله”، ومن جهةٍ أخرى؛ الباعة وأصحاب محال البالة، ودون شك؛ العاملين في تلك اﻷسواق، لكن لصالح من؟
اﻹجابة يعرفها السوريون؛ بشقيهم الموالي والمعارض، إلى متنفذي السلطة، واﻷهم؛ اﻻقتصاد المحلي الذي بات على شفا جرفٍ هارٍ بحسب مراقبين ومحللين اقتصاديين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

مؤسسة راند والسياسة الأمريكية

صالح موسى الحمزة محام وكاتب سوري تشكل التقارير السنوية المقدمة من مؤسسة راند …