أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / بعد سبع سنوات – مصر إلى أين؟

بعد سبع سنوات – مصر إلى أين؟

محمد شريف كامل

مدون وكاتب مصري
عرض مقالات الكاتب

كلمتي هذه عن مصر بعد سبع سنوات، موجهة لكل مصري محب لوطنه، وحريص على مستقبل أولاده، وأحفاده، كلمتي لا تحمل أي أيدولوجية، أو تحزب فكري، أو ديني، ولا تنبش في الماضي، ولكنها تدعو لتأمل الواقع الذي نعيشه، كي نضيء الطريق لمستقبل أفضل.

أرجو أن يستمع كل من أيد مبارك، أو السيسي، وكل من أيد الثورة، أو مرسى، وكل من عارضهم، ولم يجد من يقف وراءه، فليستمع الجميع بعقل، وقلب منفتحين لا يحركهما إلا الحرص على مستقبل وطن ننتمى جميعًا له شئنا أم أبينا.

تعالوا نراجع موقف مصر على المستوى العربي، فمصر اليوم لا تملك صوت، ولا يستمع لها أحد، والدليل على ذلك أن المنطقة العربية قد دمرت بالكامل، وانتشرت فيها الحروب الإقليمية والأهلية التي تموّل عربيًا وتوجه عربيًا بقيادة الإمارات، والسعودية اللتين احتلتا زعامة المنطقة لغياب الأخ الأكبر، دولتان تتحكمان في المنطقة كبلطجي يعمل لحساب قواد وما ترامب وناتانياهو إلا كذلك.

وبالنسبة للقضية الفلسطينية التي يُباع ما تبقى منها، وأصبح في مصر من يبكيها، ولأول مرة من يهتف للمغتصب، ولا يوجد من يسمح لأي كائن كان بالعمل من أجل قضية الأمة، في الوقت الذي أصبحت أفريقيا التي كانت تفخر بقيادة مصر لها مرتع للحركة الصهيونية.

أما على المستوى الدولي تحولت الدولة المؤسسة لحركة عدم الانحياز إلى ألعوبة يلعب بها الشرق الجديد المتمثل في الغول الكاسح “الصين” ومافيا القرن الحادي والعشرين “روسيا” والغرب المنقسم، والمنهمك بالولايات المتحدة التي تحولت من دولة مصالح إلى مافيا المصالح.

كل هذا يسهل إصلاحه لو لم تَفرط من يدينا كل مصالحنا القومية، لو لم نتنازل عن تيران وصنافير، ولو لم نوقع ترسيم مياه البحر، وحقول الغاز بما يحقق مصالح الغير، ويضر بمصالحنا، ولو لم نوقع اتفاق من أثيوبيا يسقط اتفاق توزيع حصص المياه بلا بديل يحفظ لمصر حقها إلا التقاط الفتات مما تقبل أثيوبيا أن تلقيه لنا.

وتعالوا ننظر لحال مصر على المستوى الداخلي، فقد ضاع الحق بين إعلام مُضَلل يسَوِق لنا الأكاذيب، والعهر وتشويش المفاهيم، وقضاء لا يعرف للعدل طريق، حتى إننا فقدنا أي حس للديمقراطية والمحاسبية، وحتى أبسط مفاهيم حرية الرأي واحترام الاختلاف.

وتضاعفت ديون مصر من أجل حفر مجرى مائي، ومدينة فاخرة بلا رؤيه وطنيه ولا عائد، وضاعت ثروات مصر وأموال استدانت بها؛ لشراء أسلحة توَجه للحدود الغربية والصدر العربي، حماية للعدو الحقيقي على الجبهة الشرقية، وإرضاء لسمسار البيت الأبيض، ولص تل أبيب، ومجرمي الرياض، وأبي ظبي.

لقد بلغ الأمر أن أغلب الشعب فقد قوت يومه ، وتبددت الأموال والثروات، وأقل مثال على ذلك هو ذهب السكري الذي يباع في أسواق العالم دون رقيب، ولا حسيب، ولا يَجد شعب مصر من يقف بجانبه في أحلك الظروف، فلا طعام، ولا دواء، وتصبح مصر هي الدولة الوحيدة في العالم التي يُهَاجم فيه الأطباء لفشل كل أجهزة الدولة في مواجهة وباء عالمي.

أعتقد أن هناك الكثير الذى يمكن أن يقال في هذه الأيام، ولكني أعتقد أن ذلك كافي لنرى أين مصر اليوم؟ مصر اليوم مهددة من كل الجبهات الخارجية والداخلية، مصر اليوم وطن ضلّ الطريق يدعونا لنصحح الطريق وننيره.

فهل من مستجيب؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

ذكرى انقلاب 15 تموز الفاشل ونتائجه

نعيم مصطفى كاتب وباحث سوري تطل علينا الذكرى الرابعة لانقلاب/ 15/ تموز الفاشل …