حقوق وحريات

بيان الكتلة الوطنية الديمقراطية السورية حول الحراك الكردي الأخير

يوم ١٦ حزيران ٢٠٢٠ صدر في مدينة الحسكة بيان مشترك عن المجلس الوطني الكردي من جهة ، وأحزاب الوحدة الوطنية الكردية من جهة أخرى ، تضمن الإعلان عن إنجاز المرحلة الأولى من مفاوضات وحدة الصف الكردي بوصولهم إلى رؤية سياسية مشتركة مُلْزِمة وإعتبار إتفاقية دهوك عام ٢٠١٤ أساساً لمواصلة الحوار والمفاوضات بهدف التوقيع على إتفاقية شاملة في المستقبل القريب .
نصّت إتفاقية دهوك على الآتي :
١- تشكيل مرجعية كردية مشتركة من ٣٢ عضو ٤٠٪‏ منهم لكل طرف و ٢٠٪‏ للأحزاب والقوى غير المنخرطة في الجسمين السياسيين المعنيين بتلك الإتفاقية ، وذلك لرسم الإستيراتيجيات العامة وتجسيد الموقف الموحد وتشكيل شراكة فعلية في هيئات الإدارة الذاتية والتوجه نحو الوحدة السياسية والإدارية …
٢- إيجاد آليات لدمج قوات الحماية والدفاع عن ” روج آفا ” من خلال لجنة مشتركة تنبثق عن المرجعية الكردية ، كي لا تكون أكثر من قوة عسكرية في المنطقة بل قوة واحدة بقيادة الإدارة الذاتية .
مما تقدّم ومن مجريات المفاوضات يتضح للجميع الحقائق التالية :
أولاً – أنّه حراك إنفرادي جرى بدعم ومساعدة من أمريكا والأسرة البرزانية وجماعة قنديل ، إذن هو إتفاق خارجي على أكتاف كردية ويشير بوضوح تام إلى نسبة الإستقلالية الهزيلة لدى الأطراف المتفاوضة .
ثانياً – فيه محاولة إنفصالية من خلال الإستيلاء على جزء من الأرض السورية بواسطة قوات الحماية والدفاع عن ” روج آفا ” التي تتكون من قسد وبيشمرگة روج آفا وهاتان قوتان محض كرديتان .
ثالثاً – فيه تجاهل تام إلى حدّ الإستهتار والإستفزاز لأهالي المنطقة وسكانها الأصليين وكأنهم غير موجودين .
رابعاً – لا يمكن إنكار وجود النظام في ثنايا هذا الإتفاق عبر بعض أطرافه حيث المباحثات جارية معه في مقراته بالمنطقة أو دمشق .
خامساً – إنّ التوافق الوطني حالة إيجابية وضرورية لبناء سورية الجديدة وفقاً للإرادة الوطنية العامة ، وهذا ما لم نلحظه في الحراك الكردي الأخير لا سيما وأنّ القوات المسلحة هي إحدى المؤسسات السيادية وينبغي أن تكون من الجميع لخدمة الجميع .
لذلك وحيث أنّ هذا الإتفاق يشكّل إحتكاراً وإنفراداً وخطراً على وحدة سورية أرضاً وشعباً وربما يمهّد لصراع مستمر فإننا في الكتلة الوطنية الديمقراطية السورية ندينه بأشد العبارات ونستنكر التدخلات والضغوطات الخارجية والإملاءات التي تحاول النيل من وحدة الشعب والأرض ونتمنى من الكل الوطني أن يتحلوا بالروح الوطنية والإستقلالية وأنّ القريب أولى من الغريب فالأخير راحل عاجلاً أم آجلاً وأما الأول هو باقٍ وعائد مهما إشتدت الظروف وساءت الأحوال .

(( سورية وطنٌ لجميع أبنائه ))
المجلس المركزي
الكتلة الوطنية الديمقراطية السورية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى