أخبار عاجلة

ترامب وقيصر

هيثم المالح

عرض مقالات الكاتب

أول من أمس تابعت الندوة التي عقدت بين مسؤولين في الإدارة الأمريكية ومجموعة من السوريين في أمريكا ممن كان لهم دور في صدور قانون قيصر والتوقيع عليه من قبل الرئيس الامريكي ، دونالد ترامب ، والذي أصبح نافذًا يوم ٦/١٧ للعام الحالي ، وقد أخذ صدور هذا القانون حيزًا كبيرًا من الساحة الاعلامية حول العالم . لاشك أنّ الإخوة السوريين في الولايات المتحدة الامريكية قد بذلوا جهودًا حثيثة سعيًا وراء إصدار هذا القانون ، والذي تأخّر لسنوات عدة ، وهؤلاء يستحقون من إخوتهم السوريين كل الشكر ، وكذلك ( القيصر) هذا السوري الذي بقي في الظلّ حتى الآن وقد خاطر بحياته من أجل نقل معاناة شعبنا في سورية إلى العالم ؛وبخاصة نقل ما يجري في معتقلات عصابة الأسد من جرائم بشعة لم يسبق أن رآها شعبنا ، كما لا اعتقد أنها حدثت في التاريخ المعاصر ، فهو ومن ساعده يستحقون منا ومن شعبنا كل الشكر والعرفان ، ولو أنّ لي شخصيًا بعضًا من الملاحظات على الطريقة التي تمّت بها العملية ، والانتقال المباشر إلى الإدارة الأمريكية ، قبل المرور على مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في جنيف .
وهكذا صدر القانون ، وكما قلت تابعت الندوة التي عقدت أول من امس على وسائل التواصل الاجتماعي ، وأدارها الاعلامي السيد ايمن عبد النور ، وشارك فيها عدد من السوريين من داخل سورية وخارجها ، وبعض المحامين ، وكذلك الشكر موصول لأيمن ومن شارك في هذا اللقاء ، من أجل إيضاح الصورة التي ستكون في الواقع السوري ، بعد تطبيق هذا القانون .
وصحيح أن قانون قيصر لا يتناول مباشرة الأمور الأساسية لمعيشة السوريين سواء في الداخل السوري في مناطق العصابة ، ام في الاماكن المحررة والتي لا تزال تشهد قصفًا واختراقات من ميليشيات أسد وملالي طهران وروسيا .
والتي في اعتقادي سوف لن تتوقف ، إلا إذا رأت الادارة الامريكية خلاف ذلك! وفي الواقع ، فإننا لا نستطيع أن نقدر الأثر الذي سيتركه تطبيق هذا القانون على الحياة اليومية لشعبنا ، في سورية وفي المخيمات ، أو في المحرر ،ولكن ما يجب أن يلفت انتباهنا ، هو كيف يمكن تطبيق القانون على مناطق سيطرة القوات الروسية ، سواء في القواعد البحرية والجوية او مناطق ما يسمى استثمارات روسيا في عقودها التي أبرمتها مع الأسد ،والتي فيما يبدو أن امريكا ليس لديها اعتراض على إبرامها؟
هذه نقاط أطرحها للنقاش ولكن ما علاقة كل ذلك ، بالثروة النفطية لسورية ؟
ففي اليوم الذي تلا الندوة التي اشرت إليها ، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على موعد مع الإعلام ، ليتحدث حول سورية ، وليطمئن العالم من أنهم ( الأمريكان ) قد أمنوا منابع النفط ، فلمن تم تأمين النفط ولصالح من ، سيما وقد سمعناه مرارًا ، ان نفط الشرق الاوسط ، مهم لماما أمريكا كثيرًا ؟
دعمت الإدارة الأمريكية الإرهابيين من الأحزاب الكردية المعروفة ، والتي تواطأ
معها بعض العشائر ، وسرقت هذه التشكيلات بمساعدة خونة عرب ، النفط وأرسلته إلى قنديل ، ولا نعرف مدى الارتباط بين تنفيذ قانون قيصر وما يجري على الساحة السورية من عمل يقوم به التحالف بقيادة أمريكية ؟!
لعل قانون قيصر الذي انتظره السوريون طويلاً بعد خذلان أمريكي طويل ، يتلخص في السيطرة على النفط عبر فصيل إرهابي متخف تحت مسمى “قسد” وتحويل سورية من دولة بسيطة إلى دولة مركّبة تسيطر عليها فئات بعينها .
ولهذا على القانونيين السوريين توثيق أسماء العملاء العاملين مع قسد “كتيوس محللة” للبككا الإرهابي لتقديمهم يومًا إلى القضاء بتهمة الخيانة العظمى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

“لبنان” دويلة الأجندات

حسام نجار كاتب صحفي ومحلل سياسي لبنان تلك الأرض التي اقتطعوها من سورية …