أخبار عاجلة
الرئيسية / سوشال ميديا / مرور عام على استشهاد الدكتور مرسي أيقونة الحرية

مرور عام على استشهاد الدكتور مرسي أيقونة الحرية

تدور الأيام وتنقضي الليالي والشهور والسنين وكأنها حلم كان يعيشه الإنسان ولا يشعر إلا والذكريات السنوية للأحبة والأقرباء والأصدقاء إلا وقد أطلت برأسها عليه.

هاهو عام من الحزن على فقيد الحرية والعدالة الدكتور مرسي قد انطوى حاملاً معه آلام الأمة التي مازالت ترزح تحت وطأة حكامها الطغاة، ومازال شعاع الأمل يحدو كل عربي ومسلم ويدغدغ مشاعره ويوحي له بأن دم الشهيد بإذن الله  لن يذهب سدى، وأنه سيكون نبراساً يبدد ظلمات الخوف والقهر والذل.

  ولد الدكتور مرسي عام 1951 درس في جامعة القاهرة /كلية الهندسة/ 1970 – 1975 وتخرج بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف وعين معيداً بها، ثم سافر إلى الولايات المتحدة عام 1978 لإكمال الدراسة وحصل على الماجستير في الطاقة الشمسية، ثم حصل على الدكتوراه عام 1982 في حماية محركات الفضاء.

سُجن عام 2006، ثم وُضع قيد الإقامة الجبرية في منزله، وعادت السلطات إلى اعتقاله في 2011 قبيل  اندلاع ثورة 25 يناير التي أطاحت بحسني مبارك ثم أطلق سراحه.

شارك مرسي في انتخابات الرئاسة المصرية عام 2012 مرشحاً عن حزب الحرية والعدالة ، وخاض الانتخابات ببرنامج مشروع النهضة الذي مثل برنامجه الانتخابي.

وقد استطاع التفوق على منافسه الفريق المتقاعد أحمد شفيق، وبذلك ظفر برئاسة مصر كأول رئيس مدني منتخب في تاريخها.

ما إن وصل مرسي إلى الحكم حتى  شرعت دولة المؤامرات العربية المتحدة وشقيقاتها بالكيد له من أجل إعادة الشعب المصري إلى حظيرة العبودية.

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن إسرائيل والإمارات والسعودية كانت داعمة للإطاحة بالرئيس مرسي أول رئيس مصري منتخب في الانقلاب الذي حدث بمصر في يوليو 2013 والذي قاده الرئيس الحالي السيسي، وقالت تحت عنوان “البيت الأبيض والرجل القوي” في مقال تحليلي لديفيد كير كباتريك مدير مكتب الصحيفة السابق بالقاهرة، إن السعودية والإمارات اللتين يخشى حكامهما الانتخابات، ويمقتونها أكثر لأنها انتهت بفوز الإسلاميين، قادوا حملة ضغط شديدة لإقناع واشنطن أن مرسي والإخوان المسلمين يشكلون خطراً على المصالح الأمريكية، وكشف أيضاً أن المسؤولين الأمريكيين خلصوا في وقت لاحق إلى أن الإمارات كانت تقدم دعماً مالياً سريّاً للمتظاهرين ضد مرسي.

وفي سياق شهادته على ما جرى في مصر تابع كيركباتريك قائلاً:

إن وزير الدفاع الأمريكي آنذاك تشاك هاغل، وفي مقابلة أجراها معه في بداية عام 2016، تحدث عن الشكاوى والتذمر بخصوص مرسي من قبل إسرائيل، والسعودية، والإمارات وأضاف أن أبو ظبي كانت قد وصفت الإخوان المسلمين ب العنصر الأشد خطورة القائم بالشرق الأوسط اليوم، واستدرك الكاتب أن هاغل اتفق مع الجميع وسعى إلى طمأنة الإماراتيين بشأن خطورة الإخوان المسلمين، وإدراك الولايات المتحدة لذلك.

وختم المقال بالإشارة إلى أن الجيش المصري قام بعد الانقلاب بسحق معارضيه، من خلال عمليات قتل جماعية، بلغت ذروتها يوم 14 أغسطس 2013بعد تصفية نحو ألف شخص، مضيفاً: أن منظمة هيومن  رايتس  ووتش  خلصت إلى أن ما جرى ذلك اليوم يعد أكبر مجزرة يشهدها التاريخ المعاصر ولفت إلى أن السلطات الأمنية المصرية وسعت نطاقات القمع لإخراس صوت الليبراليين واليساريين والحقوقيين النسويين والأقباط.

وتقول تقارير منظمات ومؤسسات دولية، إن البلد انتقل إلى حالة دكتاتورية فجة، تغلق أغلب منافذ التعبير، وتخنق الفضاءات الاقتصادية والاجتماعية، في حين تحولت وعود الرفاه إلى سراب، وعادت المنظومة الحاكمة للبطش بصناعها والثورة لأكل أبنائها بعد الخلاص من خصومها وأعدائها، وتراجع دور مصر إقليمياً ودولياً.

بعد ست سنوات من الظلم قضاها الدكتور مرسي في السجن رافضاً التنازل عن شرعيته التي منحه إياها الشعب، كتب له أن يسلم روحه للباري عزّ وجلّ في المحكمة أمام القضاة الفجرة الذين خانوا الأمانة.

ففي بيان مقتضب للتلفزيون المصري عشية السابع عشر من يونيو حزيران 2019 أعلن نبأ عاجل أن الرئيس السبق محمد مرسي قد تُوفي خلال جلسة محاكمته في قضية ” التخابر”  وقال التلفزيون إن مرسي طلب الكلمة خلال جلسة محاكمته وتحدث، وعقب رفع الجلسة أُصيب بنوبة إغماء توفي على إثرها.

لقد ترجل الفارس البطل بعد رحلة معاناة مع عصابة فاقدة لكل معايير الأخلاق والقيم والمبادئ.

ووري جثمانه الطاهر في مقابر مدينة نصر ولم تسمح السلطات لغير زوجته وأولاده بحضور الجنازة، وقد رفضت السلطات طلباً من أسرة مرسي بدفنه في مسقط رأسه بقرية العدوة بمحافظة الشرقية وفقاً لوصيته بأن يُدفن بجوار والدته هناك.

وقد عقب الرئيس الأسبق لتونس المنصف المرزوقي إثر وفاة مرسي قائلاً: ” إن محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً بمصر، قُتل ببطء بمحبسه ولم يمت  بطريقة طبيعية، داعياً لفتح تحقيق في تلك الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها.

وبالعودة إلى حلول ذكرى استشهاده منذ عام نرى أن المغردين والمدونين قد تفاعلوا مع الذكرى الجديرة بالتفاعل وتنوعت كلماتهم، فالأحرار وأصحاب الكرامة أشادوا بصمود الشهيد أمام ضباع الأرض وذئابها وعدم تنازله عن مبادئه وشرعيته وأنه وفى بعهده حين قال إنه سيبذل  دمه في تحقيق مبادئ ثورة الشعب وقد حصل ذلك.

أما العبيد ولاعقو أحذية الأنظمة المستبدة فالشماتة دائبهم عندما يموت حر مناضل يرفض الضيم ويكافح من أجل الكرامة والحرية والعدالة.

رحم الله الراحل وأسكنه فسيح جناته.

وختاما نذكر أهم التغريدات والتدوينات التي سجلتها أقلام ثلة من قامات المثقفين والسياسيين والنخبويين:

د.جمال سلطان: تتفق أو تختلف معه إلا أنك لا تستطيع تجاهل حقيقة أن التاريخ سيتوقف طويلاً أمام صمود هذا الرجل كل تلك السنوات وهو أسير القوة الباطشة التي انقلبت عليه ، ورفضه التنازل لهم عن شرعيته، حتى الموت ، القادة أصحاب المبادئ وحدهم من يفعلون ذلك يرحمه .

د. محمد المختار الشنقيطي  في الذكرى الأولى لاستشهاد الرئيس محمد مرسي تذكرت قول مالك بن بني: إن الأبطال لا يقاتلون من أجل البقاء، بل في سبيل الخلود ..تقبلك الله في الخالدين  وجعل لك لسان صدق في الآخرين ..أيها البطل الشهم.

د. حسام فوزي جبر

رحم الله الدكتور الشهيد محمد مرسي رحمة واسعة وألهم كل الصادقين الأحرار في العالم العربي والإسلامي الصبر والاحتساب على فراقه ، كلماته صادقة قرأ الواقع والأحداث كذلك بعد رحيله على صدقها حرفاً حرفاً وتبين من خلالها من الصادق ومن الكاذب ومن الأمين ومن الخائن.

جمال حشمت: في مثل هذا اليوم مات الرئيس المواطن  أو قل قتل الرئيس الولي محمد مرسي فما عرفت مصر بعده أمنا ولا أمان ولا فاض الرزق فيها ةلا العدل صار له مكان! فاللهم ارحمه واغفر له وانتقم ممن أساء له في حياته وبعد الممات اللهم آمين.

في مثل هذا اليوم 17 يونيو مات الرئيس المواطن أو قل قُتِل الرئيس الولي ّ محمد مرسي فما عرفت مصر بعده أمنا ولا آمان، ولا…

Gepostet von Gamal Heshmat am Montag, 15. Juni 2020

دز محمد الجوادي

ساعة إذاعة رحيل العبد الصالح مرسي قلت: هو الرئيس المنتخب وهو الرئيس الأسير

والآن ارتقى الذروة فأصبح الرئيس الشهيد.

فاللهم تغمده برحتك ولا تفتن المسلمين بعده واجعل دمه لعنة متجددة على كل من خانوه وساوموه وسلموه وساموه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

رفع الالتباس عن قصة خطف الفتاة التركية أو السورية

فريق التحرير كم يغمرنا الحبور والفرح عندما نسمع بعمل يقوم به سوري، يثلج الصدر ويوقظ …