أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / خطوة للأمام

خطوة للأمام

محمد عماد صابر

برلماني مصري سابق
عرض مقالات الكاتب

في الذكرى الأولى لاستشهاد الرئيس مرسي رحمه الله ،، فتحت مرة أخرى الملفات القديمة وكالعادة يتم استدعاء التاريخ والماضي والذكريات ،، وفتح الجراح والآلام والشروخ والتصدعات ،، وتبادل النقائص والاتهامات دون عائد نتقدم به خطوة الى الامام ،، ربما هذه طبيعة ثقافتنا العربية والإسلامية في العقود الأخيرة،،
لا نجيد الا البكاء على اللبن المسكوب ولا نستطيع تجاوز هذه المساحة، ، نصنع لأنفسنا ملطمية تشبه طقوس الشيعة ،، أو حائط للمبكى يشبه طقوس اليهود ،، قد تكون الشعوب الوحيدة التي تعمل للأحزان والآلام طقوس ومناسبات وبرامج واحتفاليات ،، فإذا مات أحدنا، ، تكون مراسم الخميس ثم الأربعين ثم السنوية الأولى وهكذا ،، والمدهش أن كل هذا الهراء لا أصل له في شرع ولا دين ولا عرف ولا عادة ،، قد يكون كومكس فرعوني مسيحي إسلامي بوذي ،، عبقرية الجنون لشعوب المنطقة ،،
على الطرف الآخر المضاد نصبح منصة نيشان وهدف للتصويب لا يراعي فيه حق لغائب ولا حرمة لميت ولا قدر لأحد ،، أجواء خالية من التفكير العلمي ،، من طرف، ، وخالية من بقية خلق أو ضمير أو حتى إنسانية من طرف آخر، ، مجتمع يفتقد المروءة والإنسانية وإن كان ليل نهار يتكلمون عن الدين وأخلاق الدين وأهمية الدين، ، لا أعرف عن أي دين يتحدثون ويقصدون ،،
يا سادة من لا يتقدم يتقادم قانون الحركة وطبيعته الديناميكية ،، الوقوف عند الماضي بغض النظر عن محتواه كارثة حضارية وتجاوز الماضي دون تعلم الدروس خطأ منهجي واستراتيجي ،،
كل الشعوب والأمم والثقافات تعيش إخفاقات وفشل ،، وتعاني عذابات وخسائر، ، كيف تتعامل معها ،، تاريخنا الإسلامي وسيرة رسولنا صلى الله عليه وسلم وتراجم الرموز بها من التجارب ما يكفي الدنيا وما فيها ،، لكننا شعوب لا نجيد التعلم وقد لا نريد أن نتعلم ،،
لهذا وغيره نحن بالفعل بحاجة لأجيال جديدة بمواصفات حضارية جديدة تناسب حجم التحديات كي نتجاوزها وتناسب مستوى الطموحات كي نحققها ،، ولن يصنع الأجيال إلا منصات قيادية جديدة بمواصفات جديدة في المربع المدني والإسلامي معا ،،
أتصور أن الأجيال الحالية تجاوزها الزمن ،، الأجيال الحالية في الحكم والمعارضة ،، لكن لا رهان على أنظمة الحكم لأنهم وكلاء لجغرافيا وتاريخ لا ينتمي لهذه المنطقة، ،
لذا الرهان على مربعات المعارضة ،، ورغم المعاناة يبقى الرهان قائما وقادما ،، حفظك الله يا مصر ،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

بين”زايد” و “زادة”

ا. عبود العثمان أديب وشاعر سوري تنافخت إيران غضباً وأزبدت وأرعدت، وهددت وتوعدتبالإنتقام …