أخبار عاجلة

إسكات البنادق لإخماد الحرائق

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي في سيدني-استراليا

عرض مقالات الكاتب

   الحاجة للبكاء مُوَحَّدَة بين الحرمان، ومَذَلَّة غدر الزمان، وظُلْمِ العَجْزِ أبِو الهَوان ، و كآبة عودة اليأس مِنْ ثَانِ،   وانعدام الشفقة من قلب إنسان ، غير منصف إن تَوَلَّى مَنْصِبَ السَجَّان ،،وشقاء التشرد بفقدان السكَن ، وألَم عقاب غير المُخطِئ لسُوءِ ظَنّ ، 

و سقطة في كمين سَقْطَة خوّانٍ ، بِلَمْسِ الأرضِ نَثَرَ بقاياه في كل مكان ، لِتَفْرَغ المائدة مِمَّنْ للأكْلِ كما للأرض أحضان، لتبدو عديمة الجدوى متى حَضَرَ لِوَليمَةٍ الأحِبَّة والخلان، لقِصَرِ يَدِ صاحبها عن زينة حياة الدنيا قبل الأوان .

الحاجة للبكاء مصدرها ما سبق أو يزيد عشرات المرات كلما رأت العين رؤية ما يجري في العزيزة اليَمَن، على يد “قِلَّة” منتسبة في الشَّرْقِ لعُرْبَان ، ذهبت بها رغبة التَوَسُّع في نفوذٍ زائغ عن مَسْرَى الشرعيَّة الآتي بها أقدس إيمان ، المبارِك على الدوام حُبّ الخير للجيران، وتحريم سفك دماء الناس عن قوة غاشمة مُقتَرِفة جرائم الغدر جواً المحدثة لما أصبح للظلم وكيلان، مَن يسأل عنهما مُغَيَّب عن أوجه القرابة الحاصلة بين إبليس والشيطان، أما العارف بهما بين قطبي الأرض الشمالي كالجنوبي الدائر مع خَطّ الاستواء ارتفاعاً وانخفاضاً مهما بلغ تعداد الدرجات طولاً، وعرضاً لم تعد تستهويه إعلانات الشجب والاستنكار بل انتقل لمطالبة الإنسانية مهما بلغ تمثيلها الرسمي في هيئة الأمم المتحدة بتوقيف المسخرة الصادرة عن ذات “القلة” المختبئة خلف ستائر السياسة الهوجاء الموَجَّهة؛ لزرع الفتن القاتلة في بعض زوايا ما تبقّى من شرق

(بلا وسط)؛ لتحترق احتراق حِمَمِ بُركان، دون تمييز بين شجرة زيتون أو نخلة بَلَح، أو إنسان نائم أو أي صنف من الحيوان، وكما تجنَّدت منظمة الصحة العالمية لمحاربة فيروس “كورونا” المستجد، على الإنسانية تأسيس مؤسسة كونية لمحاربة تلك “القلة” الفاتك فيروسها باستقرار دول ذات سيادة وشعوبها الآمنة كانت من جبروت طغيان، من المفروض الإسراع بضبط لقاح ينهي وجود “زمرتها” المتخذة من مشرق عربي مُصَغَّر مُنطَلَق غطرسة مجنون بحب العظمة الزائفة جَنّ، بما أقْدمت عليه ولا تزال في أمكنة متعددة لم يسجل تاريخ المنطقة لها مثيل، ولا في أي كتاب من كتبه عنوان ، أظهرت أن المال حينما يقع بين أيدي تمرد أصحابها على الحق  وعدل الميزان، لأجل سواد عيون الباطل الممحوق بقرب أوان ، تصمت فيه البنادق والقنابل وتُعَطَّل كل معدات التخريب بعزيمة يزرعها القادر الرحيم الرحمن، في أفئدة المُدركين من نساء ورجال اليمن الشجعان ، أن النَّصْرَ وَاقِعٌ  ليجرف بالمعتدين أسرع ذوبان،  مَن ظنوا اجتياح اليمن مجرد مهرجان صيد طرائده رقاب بشر لا حول لهم ولا قوة، ولا قيمة ولا شأن، كمظهر مُروِعٍ مِن مظاهر توسيع الفساد بخلق محميات غير  طبيعية له فوق أرض غير صالحة إلا للإصلاح التاتج عن أصدق نضال وأحق كفاح كما عُرِفَ عن مواطنيها الأحرار و من زمان، وغير منحنية لهوان، بل واقفة بكل ما يلزم السلام بوجود الوسيلة الأقوم المُمَثَّلَة في سند الإنسانية جمعاء، لمشروع طرد خدام تلك “القلة” سبب المصائب بما يجلبها الناقوس الرنَّان ، كلما حَلَّت  بجهة في المعمورة لن يشفع ذاك الصدى المُزعج  ليمكنها من أقنعة تخفي أهدافها مهما بعثرت من أموال، وأهدرت من إمكانات مواكب الصولة والصولجان ، لقد شاع شرّها بين الأمصار القاصية منها كالدانية مفَسِّراً سوء نياتها أفصح إعلان، حتى الفقراء رفضوا صدقاتها المغموسة في سموم الاستغلال البشع لهم في أوضح بيان، وهكذا لن ينفعها استثمار، ولا تخطيط ولا تدخل بل مع ذاك وتيك وهذه ستحصد ما زرعته من عقدين في أماكن منها اليمن، ما سيعود عليها بأشد وأصعب أحزان .

(للمقال صلة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

رؤية في تصنيف النصوص

عبد العزيز الحامدي باحث وشاعر لخطورة ما يكتب وينشر أمامنا في عموم وسائط …