تحقيقات

ذكرى الديكتاتور الهالك حافظ الأسد

نعيم مصطفى | رسالة بوست

شتان مابين أن يحتفي الإنسان بذكرى رجل ضحى بروحه هو ومعظم أفراد عائلته من أجل تحقيق الحرية والعدالة لشعبه وأعني البطل عبد الباسط الساروت، وبين رجل صبغت يداه بدماء السوريين وحاول دفن أحلامهم وحريتهم وحضارتهم وقيمهم  عندما قاد سورية وهو المدعو حافظ أسد.

أول أمس احتفى الشعب السوري بحزن وألم وفخار وأمل بالذكرى الأولى لاستشهاد المجاهد عبد الباسط الساروت، واليوم يقف الشعب السوري عند الذكرى العشرين لموت الطاغية حافظ أسد الذي سام الشعب السوري بكافة أنواع العذاب، وحول سورية من دولة لها ثقلها الحضاري بين دول العالم إلى دولة عصابات وميليشيات  يحكمها قطاع طرق وشذاذ آفاق.

من هو ذلك الشقي؟

لقد صنفت كثير من الكتب حول هذه الشخصية، وكادت أن تجمع على نعت هذه الشخصية بأنها شخصية مجرمة مارقة ديكتاتورية.

حافظ علي سليمان أحمد إبراهيم، ولد عام 1930

تسلم السلطة رسمياً عام 1971، ويتفق أغلب المحللين والمؤرخين على أن تاريخ حكمه والذي تم عبر انقلاب (ما يسمى بالحركة التصحيحية) أدخل سورية في فترة رعب وخوف لم تشهدها في تاريخها السابق كله حتى أيام الاحتلال.

وتشير المصادر إلى أن فترة حكم حافظ شكلت هيمنة ذهنية وروحية كاملة على كل طبقات المجتمع السوري، حيث تحولت شخصية هذا الكائن إلى نموذج تم منحه صفات خارجة عن صفات المواطنين العاديين، ومن أجل منحه الشرعية الفاقد لها تم ربطه بالقضايا الكبرى ك فلسطين وجنوب لبنان وتحرير الشعوب وحرصه على الوحدة العربية…

فمن شأن هذا الربط أن يسبغ شرعية على ما لاشرعية له.

وكان سجله ممتلئ بالدماء البريئة وكان أكثرها وحشية هو مجزرة حماة التي حصلت في شباط فبراير عام 1982 حينما أطبقت القوات البرية السورية وسرايا الدفاع حصاراً على مدينة حماة بناء على أوامر من حافظ أسد وذلك لمدة 27 يوماً من أجل قمع الثورة ضد الحكومة آنذاك.

فوقعت المذبحة الكبرى التي نفذها الجيش السوري بقيادة اللواء رفعت الأسد شقيق حافظ وراح ضحيتها قرابة 40 ألف إنسان.

رحل الديكتاتور 10حزيران 2000

وخلف وراءه ابنه القاصر بشار الذي رضع لبان الإجرام من والده وفتك بالشعب السوري كأنه وحش مسعور.   

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى