أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / كلام للثورة وفي الثورة..

كلام للثورة وفي الثورة..

حسين محمود

ناشط سياسي
عرض مقالات الكاتب

حسب البطاقة الشخصية أنا من مواليد 10-8-1958..

لم أشعر بكرامتي وحريتي إلا يوم 15-3-2011…اليوم الذي قالت فيه سورية قولتها التي هزّت عرش الطغاة…(سورية بدها حرية…الله سورية حرية وبس..)

لم أصدق نفسي بأننا نحن السوريين كسرنا حاجز الخوف؛ لننطلق للحياة وراء شباب الوطن الذين تربوا في ظل قمع الأب والابن والأجهزة الأمنية، والحزب اللعين ومنظماته التخريبية ..

في تلك اللحظة وجدت نفسي قرب نفسي، فشعرت أني انطلقت بالأفق كالطائر أشعر بالحرية، وبدأ مشوار الحلم الذي تحول إلى حقيقة، وتحول الدرس الأول في ما نشأت عليه فكراً إلى ممارسة عملية، ألا وهو /حرية الإنسان/؛ ليحقق مشروعه في دولة الحرية. ..

كان الرد عنيفًا من الآخرين، والذين خيبوا توقعاتنا وحاولوا إعدام حلم المشروع الوطني بدل أن يشاركونا في تحقيقه ، فأوغلوا في القتل، والإجرام والقمع والاغتيال؛ بطريقة يندى لها جبين الإنسانية،  كنا نعرف أنهم مجرمون ولكنهم تفوقوا على أنفسهم بالإجرام،وتجاوزوا التصورات والتوقعات، فكانت الجريمة بحق أطفال درعا، ومن ثم القتل الذي بدأ من درعا لحمص/ ساحة الساعة /إلى مجزرة أطفال الحرية ب حماة…وتوالت المجازر لتغطي أرض الحلم السوري..

وبدأ مشوار القتل، والقتل المضاد، وتسللت كل قوى الشر، و الظلام إلى أرض الوطن.. واستعانوا بكل الحثالات الطائفية محملين بالأحقاد؛ ليفرغوها قتلاً بحق السوريين بفتاوى شرعية وصفوية، وسياسية، ومصلحية.. لن أغوص بسرد تاريخي لما حصل فربما تعرفونه أكثر مني..

ولكن لتاريخ اللحظة لم أشعر بأي فصيل سياسي، أوعسكري في الثورة، يعمل لمصلحة الوطن، وإنما تحولوا لأجندات خارجية، أو إلى أمراء حرب غايتهم الثروة والغنائم، وابتعدوا عن الدين، وتنكبوا للإنسانية، وتنكروا لسورية، …وأداروا ظهورهم للغايات والأهداف التي خرجنا، وضحينا، ومازلنا من أجلها، ولا يتاونون في استجابتهم لدعوات الدول الأخرى وتلقيهم التعليمات من هناك وفق مصالحهم الضيقة.

وتوالت المبادرات السياسية وبدأ التنازل أكثر فأكثر عن مشروعية ثورتنا، وطهر شهدائنا، وألم المعتقلين، والمشردين على أرصفة الشوارع، والبحار في العالم..

أما آن الأوان لنحترم تلك التضحيات، ونسعى لرصّ الصفّ عسكرياً وسياسياً برؤية جامعة، لكل مكونات الثورة وفق المصلحة السورية الخالصة النقية…لا وفق رؤية الدول الداعمة وأصدقاء سورية و”الأخوة” العرب الذين تخلوا عنا في كل شيء حتى المساندة الإعلامية..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

سلامًا فيصل القاسم.. وتهنئة باليوبيل الفضي.. وكل عام وأنتم بألف خير

أ. د. عبد المجيد الحميدي الويس سياسي وأكاديمي سوري        أقدم بطاقة تهنئة …