أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / بالمختصر المفيد

بالمختصر المفيد

أحمد هلال

كاتب وحقوقي مصري – عضو منظمة العفو الدولية
عرض مقالات الكاتب

لم تفلح سياسة الانقلاب في التعامل مع المصريين بالاستمرار في الكذب، و الخداع فترة طويلة أكثر من ذلك.

 الإرهاب المحتمل أصبح لعبة خاسرة، ومستهجن ،وآثاره مزعجة علي الانقلابيتين داخل الجيش المصري وخارجه، بعد افتضاح أكذوبة وخطر الإرهاب المحتمل في سيناء خصوصا بعد إعلان ترامب عن نهاية دور داعش في المنطقة العربية بعد إعلان من سبقه عن نهاية تنظيم القاعدة من دون معرفة تفاصيل أي من التنظيمين الإرهابيين!!

إغراق مصر في الديون و التوسع في الاستدانة، الاستغناء عن مياه النيل وحق مصر التاريخي في مياه النيل، هذا إهدار لمقوم أساسي ستظهر كارثيته المدمرة فيما بعد، ترك الشعب المصري، و الأطقم الطبية فريسة أمام وباء كورونا، وعدم الأخذ بأي احتياطات علمية تحافظ على حياة المصريين، وتتعمد نشر الفوضى و المرض داخل كل بيت مصري ، والعمل على الانقسام المجتمعي في مواجهة كورونا ، وشيطنة الطواقم الطبية وتحميلهم المسؤولية، واتهام الشعب المصري بالفوضى والجهل ،بيع جزيرتي تيران وصنافير وفتح المياه في المضيق لتصبح مياه دولية.

محور الشر اليوم يدفع في اتجاه توريط الجيش المصري توريطا علنيا في ليبيا، والتضحية بالجيش المصري في حرب خاسرة، ومؤلمة ، كما تمت التضحية بالجيش المصري نفسه في اليمن وحرب النكسة.

علينا أن نأخذ تلك الاجتماعات في القاهرة على أنها ليست عبثية، ولكن وراءها من يدعمها، ومن لا تزال مصالحه تدفعه إلى التضحية بكل شيء في سبيل عدم خسارة مشروعه، و الحفاظ على تواجده وبقائه.

نحن اليوم أمام مواجهات مستترة بين طرفي نزاع أقوياء ولكل منهم مظاهر قوته التي لا يمكن إنكارها، أوالتغافل عنها ،

وفي الوقت نفسه إننا أمام متغير جديد، وقوة جديدة أحدثت فارقًا كبيرًا في مجريات الأحداث إقليميًا ودوليًا سياسيًا وعسكريًا ،ولا تزال تفرض واقعًا جديدًا كل يوم ، لكن عند نقطة معينة ، ربما يكون هنا صدام كبير بين الطرفين ،ربما يكون من الخطأ الكبير التنبؤ بانتصارات سهلة تمرّ من دون صدام كبير بين الطرفين.

إننا أمام سفاح لن يشبع من سفك الدماء المصرية تابع لتعليمات قوى إقليمية، ودولية تنفذ مخططًا متكاملًا، لن تترك وسيلة من أجل صناعة مشهد مختلف تمامًا عن الأحداث التي ظاهرها انتصارات متتالية ،لن يتنازلوا عن مخططهم مهما كانت الظروف والتضحيات

لكن واقعية صعود قوى تحمي الشرعية الدستورية، والسياسية في الوطن العربي أصبح متصاعدا، وواضحا وسيستمر ذلك الصعود حتى يثمر بلدان عربية حرة لها حق الاختيار .

وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ “(21) يوسف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

المفاوضات مع نظام الأسد دجل بلا حياء أو خجل!

بعد استماعي إلى مداخلة وتصريح المدعو هادي البحرة رئيس وفد المعارضة للجنة الدستورية لفت إنتباهي …