أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / الرئيس الشهيد صدام حسين المجيد والدولة العبيدية الجديدة

الرئيس الشهيد صدام حسين المجيد والدولة العبيدية الجديدة

عامر الحموي

نائب رئيس التحرير
عرض مقالات الكاتب

انتسبت معظم العائلات ذات الأصل الفارسي في العراق ولبنان للحزب الشيوعي، كما حاولت في الوقت ذاته الأقليات في سوريا وعلى رأسها النصيرية (ذات الأكثرية المجوسية) ركوب الحركة القومية ظاهراً في الوصول لمآربها بإقامة دولة عبيدية جديدة تعيد أمجاد فارس المسحوقة على يد العرب والمسلمين. فقاد عبد الكريم قاسم الشيوعية ظاهراً والعبيدية حقيقة -بدعم من الصهيونية العالمية- ونجح بخداع رفاقه بعد ثورة 1958م، وكان أوّل إجراء قام به بعد تسلمه الأمر في العراق أن غدر بأصحابه من قيادات الثورة وأودعهم السجون، ثم أحضر مؤيديه من الأصول الفارسية، والذي كان معظمهم يقطن جنوب العراق، وأسكنهم في مدينة الثورة (والتي عرفت فيما بعد بمدينة الصدر) في بغداد، حتى أصبح الفرس أكثرية في عاصمة الرشيد والتي مثلت الوجود العربي لأكثر من ألف سنة، وذلك على مراحل تمهيداً لإعلان الدولة العبيدية الجديدة بدعم من الصهيونية العالمية. في حينها بدأ قاسم بدعم الأقليات من النصيرية وغيرهم في سوريا ولبنان -والذي كان معظمهم تقريباً ينتمون للأحزاب الماركسية- بالأسلحة المتطوّرة تمهيداً للبدء بتمرّدات عسكرية تشكّل ثورة شيوعية عام ١٩٥٨ لاستلام السلطة في سوريا ولبنان وحتى الأردن بدعم منه ومن الاتحاد السوفيتي، وهذا ما دفع الضباط الخمسة في سوريا من أتباع أكرم الحوراني للذهاب لمصر، وطلب الوحدة معها، ضد الخطر المحدق الذي شكّله عبد الكريم قاسم ومن ورائه الاتحاد السوفيتي، حيث أفشلت الوحدة هذا المخطط.
وبعد فشل مشروع قاسم والصهيونية العالمية في السيطرة على البلدان الثلاث، جرى تحوّل في منهجية الأقليّات حيث ركب معظم الأقليات ومنهم النصيرية حزب البعث كحصان طروادة للوصول لهدفهم في سوريا، حتى تمّ لهم السيطرة على السلطة بعد انقلاب عام ١٩٦٣م بدعم من إسرائيل والشاه وأمريكا.
قبل ذلك بأكثر من شهر علم الأحرار في العراق وعلى رأسهم صدام حسين المجيد وعبد السلام عارف وأخوه عبد الرحمن بهذا الانقلاب، وبأنّ الأقليات الفارسية -بدعم ماسوني- يجهزون أنفسهم للقضاء على العرب بقيادة الشيوعي عبد الكريم القاسم لإقامة دولة عبيدية جديدة في العراق وسوريا ولبنان قابلة للتمدّد، فقام الضباط الأحرار في العراق بثورة 8 شباط 1963مـ، والتي أفشلت مؤامرة عبد الكريم قاسم وأتباعه على العروبة والإسلام، وتمّ وأد مشروعهم الصهيو-المجوسي قبل نضوجه.
وبعد هذه الحادثة تحوّل معظم المتعربين في العراق –الذين كان أغلبهم ذوي أصول فارسية- بقدرة قادر من الشيوعية إلى التدين والالتزام بالمذهب الشيعي العربي، وجاءهم الخميني هارباً من الشاه ظاهرياً داعية لإحياء مشروعهم الفارسي التي وأدته الثورة العربية في العراق، كما جاء لبنان موفود الشاه موسى الصدر 1974م لرعاية وتعزيز تحالف الشاه مع الأسد (ذو الأصول الفارسية)، فقام الصدر عام 1974 بالاعتراف بالطائفة النصيرية كأحّد فروع المذهب الجعفري. الأسد المجوسي الذي استطاع -بدعم الصهيونية العالمية- السيطرة على الحكم في سوريا 1970م، واستطاع خداع الرئيس العراقي أحمد حسن البكر بشعاراته العروبية الرنّانة، وتم تحريك الشارع من الفرس في العراق لدعوة الرئيس البكر لإقامة الوحدة بين العراق وسوريا، حيث تم التمهيد للوحدة بينهما والاتفاق على أن يتسلّم الأسد القيادة العسكرية في البلدين بينما يبقى الرئيس البكر الأمين العام لحزب البعث العربي، هذا ما دعا نائب الرئيس صدام حسين المجيد العربي الأصيل ورفاقه الأحرار –مستفيدين من تجربة غدر الأسد مع رفاقه البعثيين وعلى رأسهم صلاح جديد الذي سلّم الأسد وزارة الدفاع بينما احتفظ بأمانة حزب البعث القطري في سوريا، فغدر به الأسد كما غدر بكامل رفاقه من البعثيين- وقام الأحرار في العراق بالثورة على هذه الوحدة المصطنعة، والتي في حقيقتها غدر من الأسد وطائفته المجوس المعهودة بالعرب لإقامة الدولة العبيدية الجديدة -ذلك المشروع العروبي ظاهراً والعبيدي- صفوي باطناً، لإعادة أمجاد فارس -التي سحقها العرب في القادسية- والذي أفشله صدّام حسين المجيد قبل نضوجه بوعيه الكبير وبخلفيته وأصالته العربية والإسلامية ونخوته ورجولته المعروفة وتقديم روحه في سبيل الأمة أمام الخطر الجمّ المحدق بها.
هذا ما أزعج الصهيونية العالمية فاضطرت لخلع صبيّها المدلّل الشاه حينها عام 1979م، وأحضرت الخميني ليقود تلك الدولة العبيدية من إيران –بعد فشل قيامها في العراق وسوريا- والتي لم تستطع أن تحقّق أحلامها باحتلال عواصم أقدم دول عربية (بغداد – دمشق- صنعاء- وحتى بيروت…) إلا باستشهاد الزعيم العربي المسلم صدام حسين المجيد رحمه الله تعالى على يد من صنع تلك العصابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

صديق عن صديق يختلف

حسام الدين الفرا شاعر وكاتب سوري رُشّح صديقي لاتباع دورة، وورشة عمل في …