أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / (صانع المعجزات) والعلمانية الروسية

(صانع المعجزات) والعلمانية الروسية

هيثم المالح

عرض مقالات الكاتب

منذ الأيام الاولى لثورة شعبنا في سورية الحبيبة على قلوبنا ، صرح بوتين ( البطرك الرسمي ) للكنيسة الشرقية الروسية ، مع مساعده الأرمني الحاقد لافروف ، بأن القيادة الروسية ، لن تسمح ( هكذا) للمسلمين
السنة بأن يحكموا سورية .
واستمرت التصريحات هكذا ، وتلقفها علمانيون وليبراليون سوريون ، ليرفعوها في وجه ٨٠٪؜ من الشعب السوري ، ويعبروا عن المطلب بان يكون دستور سوريةالمقبل علمانيًا!
وبرغم انه لا يوجد تعريف علمي دقيق للعلمانية ، إلا ان الواضح كان الهدف تجريد المجتمع المسلم من مرجعيته التي نصت عليها دساتير سابقة .
وعندما أصبح سقوط عصابة بشار قاب قوسين او ادنى ، هو وملالي ماخور قم وطهران ، استنجد الولد بالبطرك الروسي ، الذي كان على مايبدو ، ينتظر هذه اللحظة التاريخية ، ليدخل من البوابة السورية الى الفضاء العربي الواسع ، بما فيه من ثروات لأغنى بقعة في العالم ، فضلا عن المكانة الجيوسترتيجية التي تتمتع بها
منطقتنا العربية ، وبسخاء ليس تحده حدود ، منح الولد إلى روسيا إنشاء قاعدة عسكرية في مطار حميميم لمدة خمسين عاما ، فضلاً عن السخاء بمنحهم امتيازات أخرى لاستثمار الثروات في سورية ،هذا كله مفهوم ، ولكن الشيء الذي لم استطع فهمه على بساطة فهمي ، هو إنشاء العسكر
الروس لكنيسة وبذلهم الجهد لإحضار ( صليبهم صانع المعجزات ) من روسيا إلى القاعدة التي احتلوها من الشاطئ السوري في حميميم ، والحقيقة انني لم ادرك أهمية هذا الصليب إلا عندما شاهدت ، الانتصارات تتوالى على المحتل الروسي ببركة ( صانع المعجزات ) . واستطاع بوتين أن يقنع ديمستورا بالدخول في لعبة الدستور ، وانطلت الحيلة على هيئة التفاوض ، وصار مطلب الدستور هو أساس العمل ، وهكذا تسللت القيادة الروسية إلى جسم المفاوضات .
وطبعًا ليس من قبيل التدخل في معتقد القيادة الروسية وعساكرها ، ولكن ما يلفت النظر ان كنيسة القاعدة اضحت محجًا ( لمشايخ ) من طائفة المناضل في جبهة الممانعه ، يزورونها ،ويتبركون بالتحفة التي وضعها ( عسكر روسيا ) في القاعدة لتحقق لهم النصر الكاسح على المسلمين السنة ، وبخاصة من خلال تدمير مساجدهم ومؤسساتهم المدنية .
وألقت في هذا الخضم أن لا أحد ممن يعاون الافكار الوافدة لنا من ، الغرب والشرق ، بضرورة التخلي عن أضخم مكتبة فقهية في العالم ، تحت مسمى العلمانية لفت نظره تقمص القيادة الروسية لجبة بطرك روسيا ، وكيف كان شعورها حين نقلت باعتزاز ( صانع المعجزات ) من روسيا إلى سورية وقد حرمت دولتها العظمى من بركات هذه التحفة الفريدة ؟؟! وآثر سورية على نفسها .
من خلال عمري الذي قضيت منه ثمانين عامًا ، لم ار هذا الكم من مشايخ طائفة الولد ، الذين
يتردون على المعجزة للبركه ، لم أر منهم من تردد على مساجد او معابد ، المواطنين الذين يعيشون معهم على أرض واحده ، وقد انكشفت عن عيني الغمة لأن السبب على مايبدو أنه ليس لدينا ( صانع معجزات ) .
ولعلى الآن كذلك أفسّر انتشار كورونا في روسيا ، بسبب تخلي القياده الروسية عن ( صانع المعجزات ) في روسيا ، مما سبب ضعف المناعة ضد كورونا ، كان الله في عون هذه الدولة العظمى؟؟!

2 تعليقان

  1. عبد الرزاق الحسيني

    السلام عليكم، تحية طيبة وبعد،
    أنا محامي ، وكاتب، عملت بالإعلام الثوري، وأرغب بالنشر في موقعكم.
    ما هي معايير النشر في موقعكم؟
    شكراً جزيلاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

سلام الله على رابعة

د. أكرم كساب كاتب ومفكر إسلامي رابعة…. لم تكن رابعة سوى مكان محدود …