أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / العراف السوري قارئ الفنجان

العراف السوري قارئ الفنجان

د. أسامة الملوحي

سياسي ومفكر سوري
عرض مقالات الكاتب

الكبار اتفقوا على رحيل بشار …..ونحن صغار… الكبار سيغيرون بشار ويضعون أدواتهم وليس أمامنا كمعارضين و(ثوار) إلا أن نستجدي.
اشهر سياسي سوري معارض هذه الايام يطرح بكل وضوح وصراحة المشروع السياسي المعارض الوحيد تجاه المستقبل القريب لسوريا ….
يقول سيغيرون بشار وسيضعون مجلسا عسكريا منبثقا من نفس النظام وأقصى ما يمكننا فعله كمعارضين ان نستجدي من هذا المجلس اي موطئ قدم لحرية وكرامة الشعب المستضعف الذي دفع أكثر من مليون شهيد.
هكذا يروج وهكذا يحضر الأذهان مع غيره لأبشع مصير يمكن ان يكون للشعب السوري المنتفض العظيم.
وحتى السيناريو الذي يبثه باستمرار ويكرره عبر المقاطع الصوتية وغير الصوتية بدأ يتلاعب بتوقيتاته فقد جزم منذ اسابيع ان رحيل بشار سيكون في بداية الصيف ولأن بداية الصيف قد اقتربت كثيرا فقد غير ومط مواعيده المنتظرة من الآن حتى نهاية العام وقد مرر تغيير المواعيد دون ان يلفت الانتباه كثيرا.
هو يجتهد بشكل مكثف وحثيث ولا يكاد يغيب ولا ندري هل تفرغ للبث والتكرار براتب ام بغير راتب.
والكل يتلقف ويشنف الآذان للاستماع المتكرر لمقاطعه وما باليد ولا بالرأس حيلة انه استماع الضعفاء المستسلمين لقارئ فنجان بارع يحسن دغدغة المشاعر والآمال.
وله من اسمه نصيب اذ يلبي ما تشتهيه الأنفس في أمر رحيل الطاغية بشار.
وخطورة قراءة الفنجان هذه ليست فقط في تكريس اليأس والعجز و الاستسلام وإنما في التحضيرات القادمة للأذهان…فبعد السيناريو الحالي الذي مدد فيه قارئ الفنجان في قراءته الثانية موعد رحيل بشار الى ستة اشهر فلا غرابة أبدا أن يقول في قراءته الثالثة أن الأمور قد تعقدت قليلا وأن بشار سيبقى لولاية قادمة واحدة ولكن بلا صلاحيات وبرقابة دولية.
وقد يقرأ قراءة رابعة ان المجتمع الدولي لم يستطع ثني الارادة الروسية للتخلي عن بشار ولكنه سيجبر بشار على اصلاحات جذرية.
وهكذا حتى يصل الى ( فطريقك مسدود مسدود يا ولدي…)
وإلى كل المستمعين اهل السهر والسمر في الثورة السورية الذين يقلبون الفنجان كل بضع ليال ويأتون بقارئ فنجان محترف ليشبع فضولهم وأمنياتهم ويروي ظمأهم الطويل للحرية والكرامة….لهم جميعا نقول :
بشار الأسد هو الأفضل لاسرائيل وهي أول المعنيين برفض تغيير بشار الأسد ولا تصدقوا أن قارئ الفنجان قد أخذ منهم موثقا عنما زارهم بغير ذلك إن كانوا قد جعلوا له اعتبارا وأخذ.
ولا تظنوا أن بوتين سيقبل برحيل بشار وهو الذي لم يتعامل اصلا في سورية الا مع بشار عاريا ذليلا.
وامريكا ومن يتبعها سلمت سوريا لروسيا.
وإيران مازالت تلعب لعبة التصدي الصارخ لأمريكا وهي في الحقيقة تنسق وتماتع.
إن الظروف لم تكن أبدا احسن من الظروف الراهنة ليكون لنا حشد وتجنيد وجمع للمال لإخراج جيش للتحرير من دماء جديدة من المخيمات وليكون لنا صولة منظمة ودور كبير في أي تسوية يخلع فيها الطاغية بشار وليكون هناك طريق واسع الى الحرية والكرامة.
وسلوا المجلس السوري الاسلامي كم مرة عرضت عليه هذه الفكرة الاستراتيجية مفصلة?.
وسلوا مؤسسي الجيش الحر ….هل اجابهم المجلس الاسلامي او استجاب لهم?.
وهناك فرص عظيمة أخر ….في كل اتجاه فرصة.
و وابواب الفرج والنصر مفتوحة للوالجين السالكين.
فقط أزيحوا الذين يسدون الأبواب ولا تسمعوا لقارى الفنجان الذي يقول لكم (إن طريقكم مسدود مسدود.)

شاهد أيضاً

الرئيس الشهيد صدام حسين المجيد والدولة العبيدية الجديدة

عامر الحموي نائب رئيس التحرير انتسبت معظم العائلات ذات الأصل الفارسي في العراق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.