أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / زواج عَتريس من فُؤادة باطل

زواج عَتريس من فُؤادة باطل

محمود الجاف

كاتب وصحفي عراقي
عرض مقالات الكاتب

في طفولتي . ويومَ كانَ لنا دولة لاتسمح للقنوات التلفزيونية وباقي وسائل الاعلام أن تعرض ما يُؤذي المُجتمع … شاهدتُ فلمًا مصريًا لايفارق مُخيلتي أبدًا .
موقف إحدى شخصيات القصة في حينه أدَّاهُ الفنان ( يحيى شاهين ) حيث قال لا للباطل وخسر من جراءه أرضه وأُهينَ ثم قُتل ولدَهُ يوم زفافهِ ومع ذلك ثَبُت . مما أدى إلى إثارة الناس فأحرقوا دار الظالم وكسروا جبروتهُ بعد أن تركتهُ جراءهُ التي كانت تعينهُ على الباطل . ذلك الموقف لم يغب عن بالي أبدًا وتعرضتُ إلى الكثير من المشاكل بسبه لأنني كنت دومًا أحبُ أن أؤدي هذا الدور وأثبُتُ فيه حتى انتصر ( لم أنتصِر طبعًا في كل المواقف )
يريد البعض أن يُقنعني إن هناك امل في ما حصل من تغيير وكثيرون يظنون جهلًا إن الحرية لايحكمها قانون … بل العكس إن قانونها أشد وأكثر صرامة وقوته التي تمنحك السعادة في مُمارستها وإن خرجت عن إطاره صارت انفلات … تصوروا إن حالات الفساد والسرقات واللطم والمُخدرات والولاء لنظام الملالي مُقاومة وحُرية … الحُرية أن أقدم الإنجازات . أن اعيد المعامل واخترع واتقدم في كافة المجالات … لا أن اخرج على الفضائيات لاقول للشعب اضرب رأسك في اقرب جدار فنحن نفخر بولائنا لعمائم الشياطين وتنفيذنا لاوامرهم … بل نفخر بازيائهم .
أعرف إن عتريس فرض علينا الإتاوات وقتل واعتقل وأنتهك الأعراض وقطع الماء والكهرباء والحصة التموينية والرواتب وووو الخ . واعرف إنكم اختطفتُم فُؤاده بشهادات وقوانين باطلة من الأمم المُتحدة وبمُساعدة جراءها الصفوية … ولكني سأبقى أردد ومعي كُل أهل القرية ( إن أحتلال بغداد باطل ) وسيأتي اليوم الذي يتوجه الشعب فيه إلى منزل الطغاة ( المنطقة السوداء ) ويحرقها على رؤوسهم وتكون هذه نهايتهم جزاءً لأفعالهم .
فيلم شيء من الخوف فيه الكثير من الرمزية فعتريس ( الظالم في الفلم ) يُشبهُ حُكام المنطقة الغبراء وأهل القرية هُم الشعب الذي وقع تحت وطأة الطغاة . وفُؤاده هي بغداد التي لن يهنئوا بها إن شاء الله وإذا كنتم تخشون أمريكا فهذا ليس لأنها قوية ومُخيفة …
بل لأنكم جبناء وتبًا للصليبيين والصهاينة والمجوس أهل الحقد في النفوس …
وأخيرًا زواج عتريس من فُؤاده باطل
واحتلال بغداد باطل . ولو بقي عراقي واحد سيبقى يُرددها
وهذه رسالة شعب وأفكارهُ وليس فردًا يكتب كلمات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

زراعة الخوف وزراعة الحياة

حسام نجار كاتب صحفي ومحلل سياسي مقالي هذا يختلف في عرضه وطريقة طرحه …