أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / من الإقطاع الملكي إلى الإقطاع العسكري

من الإقطاع الملكي إلى الإقطاع العسكري

محمد عماد صابر

برلماني مصري سابق
عرض مقالات الكاتب

أدارت حركة يوليو 52 منظومة أنصاف كفاءات متعددة الأذرع في السياسة والثقافة والتعليم و الفن خاصة مجال الدراما والاغاني الوطنية .. لترسل لعموم الشعب المصري رسالة واحدة ومركزة عن فساد الملك والاقطاع الملكي ،، وتم إنتاج عشرات الافلام ومئات الأغاني والأناشيد وآلاف المقالات ،، وغيرت المناهج الدراسية خاصة في التعليم ما قبل الجامعي ،، وظل الجميع يعزف نفس المقطوعة وينشر نفس الفكرة وينشد نفس النشيد.

ودار الزمان دورته حتى وصلنا للاقطاع العسكري ،، الذي يدير منظومة معدومة الكفاءات بعدما تم تجريف مصر تماما من الكفاءات وفي غالبية المجالات ،، بانهيار التعليم الحكومي متدني الخدمة ،، وبابعاد الكفاءات غير الموالية ،، وسيطرة بقايا ونفايات التيار العلماني القومي على منافذ و منصات الثقافة والإعلام معا.

منظومة متعددة الأذرع خاصة في الجهاز الإداري للدولة و الشرطة والقضاء والنيابات والإعلام ورجال المال والأعمال إضافة الى ميليشيات السيسي المسلحة ( البلطجية والمسجلون خطر ) ،

منظومة كاملة لترسل لعموم الشعب المصري رسالة مركزة مفادها ،، خطر الإسلام والإسلاميين ،، وفشل المدنيين ،، والرهان على العسكريين ،، وتم وباحكام عسكرة الدولة بكل ما تحمله الكلمة من معان ،، في السلطة التنفيذية والمنصات القضائية والمجالس التشريعية والمؤسسات الإعلامية والفن خاصة مجال الدراما، ، ليكون لدينا كومكس 1×5

وبناء على دورة حياة الدول والحكومات ،، والأفكار والممارسات ،، نحن في انتظار استكمال دوران الزمن دورته ،، ليأتي من يجدد الرسالة القديمة لكن في الاتجاه الجديد ،، عن فساد العسكر والاقطاع العسكري ،

وأتصور أننا على أبواب هذه المرحلة، ، بعد ما تم كشف الغطاء عن المؤسسة العسكرية ،، التي باتت تعاني من سوء السمعة وفقدان الثقة ،، وبمعنى آخر هدم الجبل الشامخ والسد المنيع الذي بناه العسكر من انقلاب 1952 حتى انقلاب 2013 ،،

لدرجة أننا وصلنا لمرحلة يعتبر فيها عدد كبير من المصريين أن المؤسسة العسكرية ما عادت تمثل الشعب أو الدولة لكنها تمثل عصابة السيسي التي خطفت مصر قسريا كما خطفت عشرات الآلاف من شباب ونساء وأطفال مصر، قسريا ،
ويبقى السؤال ،، إلى متى تظل هذه الطاحونة ،، طاحونة القفز على السلطة ،، وخطف الوطن قسريا ،، ألا من عودة للمسار الديمقراطي الابن البكر لثورة يناير،، والذي قتله العسكر بغطاء مدني في ال 3 من يوليو 2013 ،، وقتلوا معه الآلاف في مذابح اذيعت على الهواء مباشرة وشاهدها العالم معدوم العدل والضمير ،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

زراعة الخوف وزراعة الحياة

حسام نجار كاتب صحفي ومحلل سياسي مقالي هذا يختلف في عرضه وطريقة طرحه …