أخبار عاجلة
الرئيسية / بحوث ودراسات / مستقبل الحداثة في ظلِّ ريادة أمريكا 4 من 6

مستقبل الحداثة في ظلِّ ريادة أمريكا 4 من 6

د. محمد عبد المحسن مصطفى عبد الرحمن

أكاديمي مصري.
عرض مقالات الكاتب

حريٌّ بالذكر أنَّ أنباء عن سعي الرئيس الأمريكي إلى تأسيس قوَّة دفاع فضائيَّة للتصدِّي للتهديدات الكونيَّة الخارجيَّة، تتردَّد منذ أشهر. ففي 18 يونيو من عام 2018، نشر موقع ذا هيل أنَّ ترامب أمر وزارة الدفاع الأمريكيَّة-البنتاجون-بتأسيس سلاح جديد، هو السادس في أسلحتها الدفاعيَّة، قائلًا في اجتماع له مع أعضاء المجلس الوطني للفضاء “إذا ما توقَّف الأمر على الدفاع عن أمريكا، فلا يكفي أن يكون لنا وجود في الفضاء؛ فمن الأحرى أن يكون لنا سيادة فيه”.

وتجدَّدت حرائق الغابات في ولاية كاليفورنيا الأمريكيَّة، مع اقتراب فصل الشتاء لعام 2019، ونشر موقع ذا نيويورك تايمز-The New York Times بتاريخ 25 أكتوبر 2019، أنَّ 50 ألفًا أُجبروا على مغادرة شمال مقاطعة لوس أنجلوس من جرَّاء تطايُر لهيب نيران حرائق الغابات.

وأُرفق الخبر بصورة من قلب الحدث توضح الوضع المأسوي.

صورة 14-حرائق الغابات في كاليفورنيا (2019)
صورة 15-ترامب يعلن عن سلاح “الدفاع الفضائي” (2018)

أشار ترامب إلى توجيهه البنتاجون لفصل إدارتي الدفاع الجوِّي والدفاع الفضائي، على أن يوجَّه إلى إدارة الدفاع الفضائي نفس الاهتمام. غير أنَّ البيت الأبيض، وفق ما نشره موقع بزنس إنسيدر، بتاريخ 28 نوفمبر 2018، لم يزل غير متأكَّد من جديَّة سعي ترامب إلى تخصيص إدارة منفصلة للدفاع الفضائي.

ومع ذلك، أعلن مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي، خلال مشاركته في فعاليَّات إطلاق صاروخ سبيس إكس في ولاية فلوريدا، في 18 ديسمبر من عام 2018، أنَّ الرئيس الأمريكي وقَّع على مذكِّرة رسميَّة تنصُّ على تأسيس ما أطلق عليه “interstellar armed forces”، أو القوَّات المسلَّحة البين نجميَّة. وذكر بنس في خطابه المتزامن مع يوم توقيع المذكِّرة، أنَّ الولايات المتَّحدة تتخذ، تحت قيادة ترامب، خطوات في سبيل ضمان سيطرة الأمن الوطني الأمريكي على أيَّة مخاطر فضائيَّة، كما الحال مع المخاطر الأرضيَّة. تجدر الإشارة إلى أنَّ ترامب قد وقَّع على أمر رسمي بتكليف وزارة الدفاع الأمريكيَّة بفصل إدارة القوَّات الفضائيَّة عن القوَّات الجويَّة، قبل توقيع تلك المذكِّرة بأسابيع-كما تُظهر الصورة أدناه، وفيها ينظر إلى الرئيس نائبه مايك بنس بإعجاب.

صورة 16-ترامب يوقِّع قرار تأسيس سلاح “الدفاع الفضائي” (2018)

عودةً إلى السادسة في النكبات الموعودة في آخر الزمان، ففي ذلك تقول الآية 12 في الإصحاح 16 في رؤيا يوحنَّا اللاهوتي “ثُمَّ سَكَبَ الْمَلاَكُ السَّادِسُ جَامَهُ عَلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ الْفُرَاتِ، فَنَشِفَ مَاؤُهُ لِكَيْ يُعَدَّ طَرِيقُ الْمُلُوكِ الَّذِينَ مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ”. تتردَّد منذ بداية فصل الصيف في عام 2018 أنباء عن جفاف نهر الفرات، وقد نشرت شبكة رووداو الإخباريَّة في 6 يونيو 2018، مقالًا بعنوان عراقيون يستغيثون بعد جفاف نهر الفرات، نقلن فيه عن العراقيين “مخاوفهم من جفاف نهر الفرات وتوقف الزراعة، فضلا عن تخوفهم من انتشار الأمراض والأوبئة”. وأشار أحد المواطنين إلى أنَّ مشكلة نقص المياه منذ عام 2012، مضيفًا أنَّ السلطات الحاكمة عجزت عن تدبير حلٍّ لها، برغم أهميَّة المياه الحيويَّة. ونقلت الشبكة عن أحد الفلَّاحين قوله “أصبحنا نعمل في بيع الخضار في سوق المدينة، بعد أن هجرنا أراضينا الزراعية، التي أصبحت خاوية على عروشها”.

صورة 17-جفاف نهر الفرات

ولعلَّ من أحدث ما نُشر في هذا الصدد مقال بعنوان الجفاف يجبر فلاحي المثنى على هجر أراضيهم والنزوح إلى المدن، على موقع بغداد بوست، بتاريخ 17 ديسمبر 2018. يتناول المقال الهجرة الجماعيَّة للفلاحين من المحافظات الريفيَّة في العراق، إلى المدن، بحثًا عن مصدر للعيش؛ لأنَّ ” مناطق كبيرة…تضرَّرت جراء شح المياه والنقص الحاصل في نهر الفرات”.

أمَّا النكبة الساب، فتتحدَّث عنها الآيتان التاليتان في سفر الرؤيا “ثُمَّ سَكَبَ الْمَلاَكُ السَّابعُ جَامَهُ عَلَى الْهَوَاءِ، فَخَرَجَ صَوْتٌ عَظِيمٌ مِنْ هَيْكَلِ السَّمَاءِ مِنَ الْعَرْشِ قَائِلاً: «قَدْ تَمَّ!» فَحَدَثَتْ أَصْوَاتٌ وَرُعُودٌ وَبُرُوقٌ. وَحَدَثَتْ زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ، لَمْ يَحْدُثْ مِثْلُهَا مُنْذُ صَارَ النَّاسُ عَلَى الأَرْضِ، زَلْزَلَةٌ بِمِقْدَارِهَا عَظِيمَةٌ هكَذَا” (رؤيا يوحنَّا اللاهوتي: إصحاح 16، آيتان 17-18). تشير الآيتان إلى ظواهر كونيَّة أخرى تنتشر في آخر الزمان، عقوبةً من الله للفسَّاق من خَلْقه، في صورة زلازل وصواعق وأعاصير وانشقاقات أرضيَّة. وتشير إحصاءات الماسح الجيولوجي الأمريكي للزلازل التي ضربت الأرض خلال السنوات العشر الأخيرة، إلى تجاوُز عدد الزلازل في العام 10 آلاف زلزال، وكان نصيب عام 2018 ما يزيد على 13.5 ألف زلزال. تعرَّت إندونيسيا إلى أشد زلازل 2018 خطورةً، بزلزال ضربها في 28 سبتمبر، قوَّته 7.5 درجة بمقياس ريختر، مخلِّفًا 2256 حالة وفاة، وكان قد سبقه زلزال في 5 أغسطس من العام ذاته، بقوَّة 6.9 درجة، وعمق 31 كيلومترًا، متسببًا في وفاة 513 شخصًا.

صورة 18-زلزال إندونيسيا (أغسطس 2018)

وتعرَّضت إندونيسيا في 19 ديسمبر من عام 2018 لخسف أرضي هائل، بعمق 15 مترًا، وعرض 30 مترًا.

صورة 19-خسف إندونيسيا (ديسمبر 2018)

وكانت الولايات المتَّحدة قد أصيبت بزلزالين من الأشد قوَّة خلال 2018، الأوَّل في 23 يناير، بقوَّة 7.9 درجة، والثاني في 30 نوفمبر بقوَّة 7 درجات، ولم يُعلن عن حالات وفاة. 

صورة 20-زلزال ألاسكا (نوفمبر 2018)

وتعرَّضت الولايات المتَّحدة كذلك للعديد من حالات الخسف الأرضي في 2018، من بينها خسف في البيت الأبيض ذاته، وفق ما نشره موقع نيويورك تايمز في 22 مايو 2018، في مقال بعنوان خسف في البيت الأبيض (حقًّا).

ونشر موقع NBC News في 24 مايو من عام 2018، أنَّ ولاية فلوريدا شهدت في 2018 عددًا غير مسبوق من حالات الخسف الأرضي بسبب الفيضانات الناتجة عن الأمطار، من خلال مقطع مصوَّر، يستعرض الحالات، التي وصلت في مايو وحده إلى ما يزيد على 30 حالة.

صورة 21-خسف في ولاية فلوريدا (مايو 2018)

وفي مقال بعنوان Incredible sinkholes around the world-حالات خسف هائلة حول العالم، رصد موقع ABC News الأمريكي مجموعة من أشدِّ حالات الخسف خطورةً خلال الفترة الماضية، ومنها:

صورة 22-خسف نيوزيلندا، 2 مايو 2018
صورة 23-روما الإيطاليَّة، 14 فبراير 2018
صورة 24-فلوريدا الأمريكيَّة، 11 سبتمبر 2017

يذكر أنَّ المملكة العربيَّة السعوديَّة تعرَّضت خلال عامي 2017 و2018 لعدد من حالات الخسف في المناطق الصحراويَّة، وفي المدن، نتيجة السيول.

صورة 25-خسف أرضي، إحدى صحاري السعوديَّة (2017)
صورة 26-خسف أرضي، إحدى صحاري السعوديَّة (2018)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

الدجل (النهضويّ!)

د. عطية عدلان مدير مركز (محكمات) للبحوث والدراسات – اسطنبول الحمد لله .. …