أخبار عاجلة
الرئيسية / تحقيقات / ارتباك داخل “هيئة التفاوض” بعد انتقادات الحريري

ارتباك داخل “هيئة التفاوض” بعد انتقادات الحريري

أحمد الحسين – رسالة بوست

أثارت رسالة رئيس هيئة التفاوض نصر الحريري، التي انتقد فيها موقف السعودية الساعي إلى إجراء انتخابات لرئيس جديد للهيئة، قدراً من الارتباك داخل الهيئة، إذ تُعدّ أول مؤشر علني على العلاقة السلبية بين الحريري والرياض، التي طالما كانت داعمة وراعية للهيئة وأنشطتها، بوصفها – أي السعودية – هي من أنشأت هيئة التفاوض التي تمخّضت عن هزائم للثورة السورية وتسليم اراض وتغطية على جرائم الغازي الروسي !
وفي خطوة غير مسبوقة في العمل السياسي السوري المعارض وليس الثوري ، اتهم رئيس هيئة التفاوض ، نصر الحريري، مدير دائرة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السعودية، سعيد سويعد، بالتدخل المباشر و”الصارخ” في آليات عمل الهيئة، بعد دعوته إلى إجراء انتخابات جديدة لها، والاستعاضة عن الأعضاء المستقلين بكتلة جديدة كان تم اختيارهم في وقت سابق. وكان سويعد قد وجّه رسالة إلى مكونات وشخصيات من الهيئة لـ”استئناف اجتماعاتها إلكترونياً، بمشاركة المستقلين الجدد، لسدّ الفراغ الرئاسي وانتخاب رئيس لها”، في خطوة يربطها البعض بمحاولات سعودية لتغيير الهيئة الحالية لأسباب سياسية.
وأشار الحريري في رسالة تمّ البدء بتداولها يوم الخميس الماضي، ووُصفت بـ”الداخلية” بعدما تمّ توجيهها إلى أعضاء الهيئة، إلى أنّ ما قام به المسؤول السعودي “يخرج عن كل العهود والمواثيق، وعن نصّ استضافة خادم الحرمين الشريفين للسوريين وهيئتهم التفاوضية”. وقال إنّ “سعيد (في إشارة إلى مدير دائرة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السعودية) يتدخّل بشكل صارخ في شؤون الهيئة، خلافاً لتاريخ المملكة، وسياسة معالي وزير الخارجية والوزير ثامر السبهان المسؤول عن الملف السوري، كما تمّ إبلاغنا بذلك”. وذكر الحريري جملة من الأسباب التي تحول دون قبول الرسالة التي وجهها سويعد ودعوته بخصوص الانتخابات، منها أنّ “هذا الإجراء ينسف جوهر الرسالة المشتركة التي أبلغنا بها عن المجموعة المصغرة في احترام الهيئة واستقلالية قرارها”، كما أنّ الرسالة “تخرج عن الأساس المرجعي وشرعية ما تمّ الاتفاق عليه في مؤتمر الرياض 2، وتحاول فرض أعضاء جدد في الهيئة بدون تصويت”.
وأوضح الحريري أنّ الرسالة “تتجاهل النظام الداخلي للهيئة والمقرّ من قبل أعضائها، والذي ينصّ على عدم قبول استبدال أي من أعضائها بدون إجراء التصويت القانوني”، معتبراً أنّ الرسالة “تمثّل امتهاناً لكرامة السوريين ومحاولة فرض الوصاية عليهم، وإظهار أنهم غير قادرين على إدارة شؤونهم، وهذا بطبيعة الحال سيؤكّد فيما لو تم دعاية النظام وحلفائه في ارتهان المعارضة لجهات خارجية”. كما أشار الحريري إلى أنّ الرسالة “تتحدث عن انتخابات وفراغ رئاسي”، مشدداً على أنّ “السوريين وحدهم من يحددون ذلك”.
وتابع: “لا يوجد أحد في الهيئة يرفض إجراء الانتخابات، بل هي موجودة كنقطة أولى في جدول الأعمال، وما الإشاعات التي تسمع هنا وهناك عن قضية الانتخابات إلا محاولات هروب إلى الأمام وابتعاد عن الحقيقة”. واعتبر الحريري أنّ هذا التصرف “يهدد وحدة هيئة التفاوض، وينذر بتقويض كل الجهود التي بذلت في سبيل التوصل إلى حلّ سياسي”. وحذّر من أنّ ذلك “يفتح المجال أمام العديد من الدول والأطراف في المستقبل للتدخل في الهيئة وقراراتها، بما يجعلها رهينة التجاذبات والمصالح الإقليمية والدولية، وهذا ما لا يجب السماح به”. وأشار إلى أنّ الرسالة “تخالف قرار هيئة التفاوض في اجتماعها الذي تم بالتنسيق مع الأشقاء في المملكة والأصدقاء من المجتمع الدولي، والذي أبقى الرئاسة الحالية حتى يتم انتخاب هيئة رئاسية جديدة بأسرع وقت ممكن”.
وتؤكد رسالة الحريري إلى أعضاء الهيئة سعي الرياض إلى ترتيب أوراق المعارضة السورية بما يتناسب والسياسة السعودية، التي شهدت في الآونة الأخيرة تراجعًا ملحوظًا تجاه القضية السورية، وخصوصاً لجهة الإصرار على استبعاد رئيس النظام بشار الأسد وأركان حكمه من السلطة.

موقع رسالة بوست ،نقل هذه الأسئلة للعضو في هيئة المستقلين ،الأستاذ عبد العزيز عجيني ولا سيما انتقاد الحريري للسعودية ؟
جيث رأى أن الحريري انتهت ولايته، ويرفض إجراء انتخابات، في ظل عجز الأخير -اي الحريري – عن حشد موقف موحد داخل الإئتلاف داعم له ،ومؤيد لتمديد ولايته المنتهية منذ شهور.
وحول هدف الرياض من وراء هذه الخطوة قال السيد عجيني:
الرياض تسعى إلى إعادة هيكلة في هيئة المفاوضات ،و خلق نوع من التوازن في صفوف المعارضة بما يتناسب مع السعي لتفعيل القرارات الدولية 2118 و 2254
التي تنص على انتقال سياسي في سورية- ينهي الإزمة في – سوريا حسب تعبيره
وحول سؤالنا حول اعتبار البعض أن الخطوة ،السعوديه هي بمثابة مماحكة للجانب التركي أجاب :
لاأعتقد أن ما قامت به الرياض يمكن أن يكون كذلك إنما أرادت الرياض، ان يكون عمل المستقلين أكثر توازنآ، و يلعب دورًا فاعلاً في العملية التفاوضية.

يُذكر أن السوريين ينظرون إلى هيئة التفاوض التي أنشأتها السعودية أنّها جاءت لتمييع الثورة السورية ، وإعادة انتاج النظام الطائفي ، وشرعنة الاحتلال الروسي الإيراني ، وهذا ما حصل ، لا سيما أنّها نشأت – أي هيئة التفاوض- بعد أن بدا أن النظام يلفظ أنفاسه فكان الاستعانة بروسيا في 29 – 9 – 2015 التي جاءت برضاء أمريكي وتمويل عربي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

نفوق بهجت سليمان

فريق التحرير زفّت اليوم بعض وكالات الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي خبر نفوق الشبيح المحترف الدبلوماسي …