مقالات

المرجعية السيستانية في العراق أخطبوط مالي رهيب

داود البصري

كاتب وصحفي عراقي
عرض مقالات الكاتب

وسط حالة الفقر الشامل و العوز المريع الذي يتخبط الملايين من فقراء الشيعة في العراق في أوحاله، وفي ظل أعقد أزمة صحية وحياتية يشهدها العالم و تتخبط الدول الفقيرة أو المنهوبة في أتون نيرانها المحرقة ، تسرب للعالم خبر غريب ولكنه يدعو للتأمل و لربما يكون البداية البسيطة لصحوة شعبية قد تضرب العقول المغيبة و تطيح بقلاع الفساد و الإفساد المغطى بقدسية مزيفة و بأساطير وخرافات آن لها أن تتبدد و أن تتضح معالم الطريق من خلال التجربة الميدانية المرة التي عاش في جحيمها الملايين ولا زالت تفرز أبشع تقيحاتها القاتلة ، ففي الأيام الماضية وصل لبريطانيا وعلى متن طائرة خاصة نجل المرجع الشيعي الأعلى في العراق المدعو محمد رضا سيستاني مع وكلاء والده في كربلاء و النجف و بجوازات سفر بريطانية و برتغالية و إسرائيلية!!! نعم إسرائيلية ولا داعي للغرابه في الموضوع فالتخادمات معروفة و الماسونية الدولية تعرف جيدا كيف تدير الأمور و تصنع الملفات و تصدر الجوازات أيضا !! ، المهم أنه كان مع هذا الوفد المقدس سبائك ذهب و مبلغ مالي نقدي حوالي 480 مليون دلار أميركي تم حمله بشكل مباشر ليودع في حسابات آل السيستاني في بريطانيا!! ، وهذا المبلغ و المسكوكات الذهبية لا يمثل جزءا من ما يسمى بالحقوق الشرعية أو الخمس الذي يدفعه المؤمنون من الشيعة لمقلديهم من رجال الدين ، بل أنه أيضا حصيلة أرباح لنشاطات تجارية و شركات إستثمارية و مصالح مالية قامت المرجعية الطائفية بإستثمارها في العراق وطبعا عوائدها لا تصب أبدا في خدمة الفقراء و المحرومين و المستضعفين من العراقيين الشيعة أو غيرهم ، بل تصب أساسا في مجرى البنوك البريطانية و الدولية الربوية طبعا ، فليس سرا أنه بعد الإحتلال الأمريكي للعراق و الذي كان بمباركة المرجعية السيستانية قد فتح أبواب متغيرات عديدة كان منها النشاط الإستثماري الكبير و الواسع ، ففي العراق تم تدمير كل أسس الصناعة الوطنية ، وتم تفكيك جل المصانع و بيع مخلفاتها بالجملة و المفرق و نقل البعض منها لإيران وخصوصا تلك المصانع التي كانت متخصصة في الصناعات العسكرية أو النفطية! ، وطبعا تم تحويل العراق لبلد إستهلاكي يعتمد على الإستيراد و أضحت الأسواق العراقية مليئة بالبضاعة الإيرانية الرديئة تحديدا إضافة لمصادر أخرى ، وهنا تدخلت المرجعية من خلال رجالها المولعين بالمال و الأعمال وجعلوا من مدينة النجف و من مطارها نقطة إستثمارية لقطط الطائفية السمينة وحيث أسسوا الشركات الصناعية و الغذائية و مزارع الدواجن و المعلبات و الصناعات الغذائية ليس في العراق ولم يستفد منها العامل العراقي بل في الخارج و كل ما يفعله العراق  هو الإستبيراد وحيث وضعت المرجعية رؤوس أموالها المنهوبة من عرق الكادحين العراقيين لتأسيس دجاج الكفيل و غيره من الصناعات التي تم إغراق السوق العراقية بها و من ثم حلب الأرباح ومن دون مساءلة ولا قوانين و لا أي شيء من العراقيل القانونية أو دفاتر التحمل الواجب إتباعها ، فمن ذا الذي يستطيع أن يقف في وجه مصالح المرجعية المقدسة في العراق؟.. المهم أن المرجعية نشطت إستثماريا في أسواق الإستيراد و البيع و إنشاء المستشفيات الإستثمارية الخاصة و إقامة الفنادق الفارهة بل و بناء المجمعات السكنية و الفلل الفارهة لمنتسبيها من الذين يسيرون على خطى المظلومية كما يقولون و يتخذون من سيرة سيدنا علي كرم الله وجهه منهاجا لهم !! ولكنهم يخالفون ذلك و بشراهة غريبة ، فهم في أدبياتهم و تجمعات لطمهم ينتقدون دنيا هارون الرشيد كما يقولون!! و لكن الرشيد لو عاد للحياة و رأي كيف يعيش أولئك القوم لأنتحر من الغيظ!! المهم إن عمليات مص دماء العراقيين و الشيعة منهم تحديدا قد تسارعت في ظل التطورات الإقليمية و تم تحويلها لعملات صعبة تهرب علنا و شرعيا خارج العراق و تستلمها بريطانيا تحديدا وهي البلد المتخصص في زراعة المرجعيات ورعايتها و الإستفادة من ثمارها و غلالها ، فالمرجعية الدينية الطائفية كانت و منذ زمن طويل أخطبوط مالي رهيب ، فمرجعية الخوئي السابقة مثلا تمتلك و تدير المليارات من الدولارات حول العالم منطلقة من بريطانيا جنتها الإستثمارية و مؤسسة الخوئي معروفة و شهيرة فهي تمتلك العقارات في بريطانيا و إيران حيث تمتلك هناك سلاسل من الفنادق المصنفة وكما تمتلك ما يسمى بمدينة العلم في قم ، أما السيستاني فقد تبرع مؤخرا بمليون ونصف المليون دولار لإيران لمجابهة كورونا كما أنه يمتلك المستشفيات و الفنادق و العقارات هناك وطبعا لبريطانيا حصة الأسد في التركة فهي التي توفر الحصانة القانونية و الحماية الإقتصادية لتلك الملايين ، المهم إن المرجعية الشيعية ظهرت حقيقتها كمجموعة طفيلية رأسمالية تمص دماء المحرومين و تضحك عليهم بحكايات وروايات التقوى المزيفة ، يتشبهون ظاهريا بالصحابي الجليل أبي ذر الغفاري و لكنهم يعيشون حياة الأباطرة و جماعة قارون!! فمتى يستيقظ الشيعة في العراق من غفوتهم التي طالت بعد أن ظهرت الحقائق وسقطت جميع أوراق التوت عن اللصوص و الدجالين ، وسقى الله المصائب كل خير فإنها تظهر العدو من الصديق و تكشف المستور و تزيح ورقة التوت عن العورات المختبئة… المرجعية أخطبوط مالي رهيب في خدمة الغرب و ما يسمونه الإستعمار أما أتباعها فلا زال الكثير منهم يعيش للأسف في مرحلة الإستحمار!!! وتلك هي الكارثة.. فأفيقوا أيها القوم قبل أن يلوت وقت مندم!!

ملحوظة: الآراء الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع، وحق الرد مكفول.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. لا أعلم ماذا أقول ولكن الله بالمرصاد للظالمين سواء ان كان حقيقة… او هو مجرد محض كره وازدراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى