أخبار عاجلة

بيت الطين

الشاعر إسماعيل حقي

رئيس التجمع العربي لشعراء العمود والتفعيلة.
عرض مقالات الكاتب

بيت من الطين أم بيت من الورق
          ملقى على الرّيح أم ملقى على عنقي

أقلب الذكريات السود ، لو سِنَةٌ
               تثاءبت تحت جفني . لذتُ بالأرق

أدني ألي ّ مسافاتي فتبعدني
                 وأقرب البدء مني منتهى طرقي

توقدي في زحام الضوء منطَفَأي
           وهدأتي في احتمال الظل محترقي

وكم وقفت على ظلي أسائله
             كيف استطال على طولي ومتفقي

وكيف بي وأنا عود تمايس بي
            ريح الصبا وهو مثل البان في نسق ِ

بمعزل والسّهاد المر ّ يوقظني
                 وألف ليل ٍ ذوى ، والفجر لم يُفق ِ
ثاو ٍ على الصّبر وسنانا أخامره
            والكأس قيد ارتجاف القلب، لم أذُقِ

قلبي على البعد رمح نام موقِذُهُ
                تقرّحَ الجرحُ طعناً وارتوتُ مزقيِ

تعثر الوهم في رجلي فعلقني
   فوق الخطى مثل باقي الشمس في شفق ِ

أحث إثري دروب الشمس حيث أنا
   وحدي بها الشمس أسقي الأرض من نزقي

دفءٌ هواي هوى العذري يوقدني
                مجامر الوجد تذوي دونه ، فيقي
…….
ياكاشف الغم .. ياالله ، ضائعة
                   خطاي نحو فضاء شاسع الأفق

هل كان دربي الى ماكنت أجهله
                نحوي يسير وتاهت عنده طرقي

تبدل الخلق وازورتْ ملامحهم
         وصيح بالصور حانت، صحتُ وافرقي

وجيء بالناس صفا يلعقون لظى ً
           والشمسُ قد كوِّرتْ في ثوبها الخرقِ

وغُيّضَ البحرُ حتى مات من ظمأٍ
           جود السقاة وصاح الجدب : وارمقي

وكنت وحدي كالملسوعِ أصرخ يا
              الله ،  جسمي تهرأ في كوى حرقي

عمر من الهم يارب يطوحني
                   أتيه بين ضياع الصدق والملق

بيتي على الركن قد ألقى طفولته
                 شكوى  تحدّرَ من أطيافه الدفق

وزاده في الرّحيل المر خافقه
          مضنّى من البوح بين الجدب والغرق ِ

أيشرب النّاس من أنهارهاٍ عسلاٍ
              وأشرب الظمأ الضاني على شرقي

أأسكب البحر للأزهار تشربها
               وأشرب البؤس كأسا غير مغتبقي

لقد نحرت سنين العمر دون غد
                    فدى قطاة تلوك الصبر بالقلق ِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

هل ضرب سيف الدولة المتنبي بالدواة ورأيى فى ذلك؟

أ.د. إبراهيم عوض كاتب ومفكر مصري. أحب أن أقف قليلا عند حادثة الدواة …