أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / البعث وأيام الجمر

البعث وأيام الجمر

مروان العش

سياسي سوري
عرض مقالات الكاتب

ربما أن الحالة الثورية السورية التي اتخذت من شعار الشعب يريد إسقاط النظام ، قد جعلت كثيرين يتوهمون أن ذلك لا يخص حزب البعث ، أو أن البعث بريء كما يسوق البعض من جرائم النظام الأسدي الطائفي!
ولكن الحقيقة المرّة تقول : لولا البعث لما حكم الطائفيون، وقد بات لزامًا على كل من ينضوي تحت عباءة الثورة البراءة من هذا الحزب الذي كان سببًا لدمار سورية ؛ وتمكين الطائفيين، حتى وإن ضم بين جنباته في بداياته شرفاء أو مخدوعين.
لا يتذكر السوريون من البعث إلا المؤامرات والغدر والخيانة ، من طاولة الهافانا ١٩٤٧ ومفكري ورواد البعث يضعون الخطط والمؤامرات للوصول لحكم سورية ، عفلق البيطار و الأرسوزي ،وهيب الغانم وزملائهم .
كان همهم المشاركة بالحكم و تصاعد ذلك مع أكرم الحوراني و ألاعيبه السياسية ، كل ذلك قطف نتائجه العسكر المتبيعثون بشهوة الانقلابات والسلطة المطلقة على نهج النازيين والفاشيين والستالينيين ، تقليدًا ومنهجًا ومدرسة وطريقة ، خداع العامة بشعارات براقة فلاحين وعمال وشعارات براقة كاشتراكية والعدالة الاجتماعية ، شعارات تخفي لصوصية وجوعًا تاريخيًا للاستفراد بالسلطة، ودعس كل المبادئ والأفكار ، وهذا ماكان من مشاركة كل أفّاك وأفاق وكذوب لنسج همروجة انقلاب العمال والفلاحين والمثقفين الثوريين ! حتى صباح الثامن من آذار وإنقلاب البعث الطائفي (عمران ، جديد ، أسد ، الميرعلي ، عبيد وغيرهم … ) .
بواجهة دعائية ملفقة زياد الحريري ولؤي الأتاسي ورفاقهم الفاعلين باللجنة العسكرية ،ومجلس قيادة الثورة المنتقى بعناية ورعاية المرجع الحقيقي للبعث ومدير الإشراف البريطاني .
كان ومازال البعث غطاء للطائفية ورموزها وأزلامها بالاسم والعنوان والموقع الطائفي المرسخ بالمحاصصة أصلا بين مرجعيات ضباط الانقلاب الاول ١٩٦٣ ثم ١٩٦٦ ثم ١٩٧٠ ولليوم ، وورقة توت العهر والفساد ، شعارات براقة وحدة وحرية واشتراكية تخفي فاشية ونازية و عداء للإنسان .
من اللجنة العسكرية إلى الحرس القومي إلى طلائع البعث وشبيبته إلى كتائب البعث الإجرامي لقتل السوريين منذ ٢٠١١ ولليوم .
لقد كتب على السوريين مقتلة قادها سفاح مجرم بغطاء مزيف ومكشوف ، وقطيع من مطبلي البعث لاحول لهم ولاقوة ، لتغطية إجرام طائفي حاقد بغيض ، غذي بتحالف شيطاني فارسي و أرثوذكسي روسي حاقد على العروبة والإسلام.
ثورة السوريين مستمرة، وتضحيات لن تتوقف ،حتى تحرير سورية من الإحتلالات الروسي والفارسي والأسدي، وإسقاط البعث المزيف واجهة النظام الأسدي القاتل .

شاهد أيضاً

صلاح الدين الأيوبي وجهوده في القضاء على الدولة الفاطمية وتحرير بيت المقدس (1)

د. علي محمّد الصلابيّ الجذور التاريخية الأولى للحروب الصليبية: اختلاف الأزمنة وتشابه …

تعليق واحد

  1. لن اتحدث عن مطية الانقلاب وأقصد حزب البعث العربي الاشتراكي لكن أود أن ألين حقيقة غفل ويغفل عنها كل من يكتب عن حزب البعث وما وصلنا إليه منذ 1963 حتى اليوم
    الحقيقة هو أن العلاقة بين ميشيل عفلق والبيطار من جهة والأرسوزي من جهة أخرى ما كانت ودية يوما بل كان الأرسوزي يجاهر بكرهه لهما
    وفي بدايات البعث العربي كان معظم أعضائه من الشباب الدمشقي طلاب ميشيل عفلق والبيطار في ثانويات دمشق وما كان انضمام وهيب الغانم وجماعة اسكندرون الا بتوجيه من أستاذهم الأرسوزي وما أن طالب أكرم الحوراني دمج حزبه العربي الاشتراكي بالبعث العربي وعلى الرغم من معارضة أحد قادة البعث العربي الذي وضع شروطا لهذا الدمج لا يقبل بها صاحب كرامة إلا أن الحوراني قبل بكافة الشروط” ولا مكان لشرح هذه الشروط في هذا التعليق ” وهنا دخل أبناء الطوائف أفواجا بالحزب الجديد وسبطر الثعلب الحوراني على الحزب ولم يبق لمبشيل والبيطار الا اسم المؤسسين
    أكرم الحوراني كان المشجع للعلويين والدروز والاسماعيليين والنصارى خاصة أبناء الأرياف التطوع بالجيش
    وللحديث بقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.