أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / لابد من تكامل المسارات الثورية

لابد من تكامل المسارات الثورية

د. محمود سليمان

أكاديمي سوري، دكتوراة في القانون الدستوري.
عرض مقالات الكاتب

لم يفد الثوار من الانقسامات، ولا الاتهامات، ولا الخيارات الآيدلوجية ، بل فتت في عضدهم، وأعطت – للأسف -مجالا رحبا للمعارضة لأن تحل محل الثورة !
فضرورة تكامل مسارات دعم الثورة تحتاج لجهود جميع الصادقين المخلصين من الأحرار السوريين المؤمنين بعدالة الثورة ،وحتمية انتصارها على عصابة قتلت ودمرت المجتمع السوري على مختلف الأصعدة،وجلبت الاحتلالات الأجنبية ورهنت البلاد وجوعت وشردت العباد.
دعم الثورة لابدّ أن يكون على مختلف الأصعدة من إغاثية وإعلامية وعسكرية وسياسية …
فعلى الصعيد الإغاثي ،تقع المسؤولية بالدرجة الأولى على السوريين الأحرار والميسورة أوضاعهم المادية وهم كثر بالعالم،خاصة بهذه الظروف العصيبة التي يمر بها شعبنا بمخيمات النزوح ودول اللجوء لتعزيز صمودهم وعدم اضطرارهم للعودة لسلطة العصابة الحاكمة بسبب ظروفهم المعاشية القاسية.
وكذلك على الصعيد الإعلامي وكل فرد أو مجموعة أو تجمع وبخاصة ببلدان الاغتراب محاولة العمل على توضيح وشرح أهداف الثورة الحقيقية التي عُمِلَ على تشويهها، ولاسيما لدى المجتمعات الغربية لمحاولة التأثير على الرأي العام الشعبي، للضغط على أنظمته بالكفّ عن الصمت ودعم العصابة الأسدية ،لأن تلك الأنظمة تدرك مطالب الشعب السوري الحقيقية لثورة الحرية والكرامة ،ولكنها تضلل شعوبها لتبرير دعمها وتخاذلها وصمتها عن جرائم العصابة الأسدية،وعلينا الاعتراف بأن أغلبنا كسوريين أحرار فشلنا بتسويق مطالب ثورتنا العادلة أمام تلك الشعوب لأسباب كثيرة.
ولابد من دعم الثورة وتعزيز ثقافة المقاومة وانتهاج الأساليب الممكنة، أو لنقل القادرين عليها في ظل إختلال التوازن العسكري بين العصابة الأسدية المدعومة من دول عالمية كبرى وإقليمية، وبين الإمكانيات المتاحة لدى مجموعات الثوار المحدودة والمحاصرة وإتباع أساليب حرب العصابات التي توجع العصابة الأسدية وحلفائها من الغزاة المحتلين الذين لن يتوقفوا عن دعمها ما لم يكن هناك خسائر توجعهم وتهديد لمصالحهم.
وفي المجال السياسي والحقوقي ،لابد علينا من تنظيم أنفسنا وتوحيد كلمتنا وإيجاد تجمع ثوري يحظى بقيادة صادقة ومخلصة ومقبولة من أهل الثورة خاصة بالداخل ،ليقوم بالتحرك الصحيح والبحث عن تقاطع المصالح، وليس من الصعب إن صدقت النوايا والإخلاص بالعمل من الخروج من تلك المعضلة التي أرهقت السوريين بسبب خطف تمثيلهم من أجسام بعيدة كل البعد عن تطلعات الشعب الثائر ورهنت قرارها للدولي والإقليمي ،
وعلى السوريين الأحرار فعل كل مايمكن فعله بالمجال الحقوقي وطرق كل الأبواب الممكنة من منضمات ومؤسسات ومحاكم دولية دون كلل أو ملل لتقديم التقارير الموثقة ورفع دعاوى ضد المجرمين القتلة أينما أمكن ذلك.
لابد من تكامل الجهود والعمل كلاً من موقعه وضمن إختصاصه وإمكانياته وأن نتمسك بمطالب الثورة الأساسية وعلى رأسها إسقاط العصابة الحاكمة وتقديمها للعدالة ،وأن نتحلى بأخلاق الثائر من الصدق والرحمة بين الأحرار ،ومتشددين مع المجرمين القتلة والخونة ومتمسكين بثوابت الثورة .

2 تعليقان

  1. نعم الرجل وجهوده المباركة المتواصلة والمتفانية بصدق
    لدفع عجلة الثورة للامام
    الدكتور ابوعمر شخصية معطاءة طيبة
    حفظك الله

  2. لمن يسالون عن المشروع السوري و يقولون اين مشروعكم هذا مشروعنا يتقدمه رجل صادق أكاديمي دكتور نعرف اصله و فصله يرشحه الوطنيون لا دول ساعدت ع قتل مليون و اعتقال مثلهم و تهجير عشرة ملايين . ما لكم كيف تحكمون . حفظكم الله دكتور محمود و وفقكم لما فيه مصلحة البلاد و العباد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

المعركة بين الثوابت الثورية والتوافه الوطنية

المحامي عبد الناصر حوشان من أوجه الصراع بين الثورة، والنظام المسارات التفاوضية …