أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / الوُهَام

الوُهَام

محمود الجاف

كاتب وصحفي عراقي
عرض مقالات الكاتب

الوُهَام : هو مُعتقدات غريبة ثابتة لا تتغير وغير قابلة للتصديق حتى عندما تُقَدَم أدلة مُعارضة لما قالهُ الشخص أو مجموعة من الأشخاص ولا يستطيع الناس الذين يتشاركون معهُ او معهُم في الثقافة واللغة فهمها وتصديقها . وقد يتطورإلى الاضطراب الوهمي الذي كان يُسمى جنون العَظمة وهو نوع من الأمراض العقلية الخطيرة الذي يطلق عليه الآن الذهان . يُصبح الإنسان حينها غير قادر على أن يُميز بين الحقيقة والوهم كما أنّ السِمَة الرئيسية لهُ هي المُعتقدات التي لا تدور حول شيء غير صحيح أو لا تستند إلى الواقع . ويمُر الناس الذين يعانون منهُ بتخيل أشياء غريبة تنطوي على أحداث لا يُمكن أن تحصل في الحياة الحقيقية كأن يتخيل بأن هُناك من يتبعهُ أو وضع لهُ السُم في الطعام أو قام أحد ما بخداعه أو التآمر عليه وغيرها من الأوهام التي تنطوي على سوء التفسير للتصورات والأحداث التي تحصل في الواقع وهي غير صحيحة على الإطلاق أو مُبالغ فيها . والذي يعاني من هذا النوع لديه شعور مُفرط بالجدارة أو القوة أو المعرفة وقد يعتقد أنه يمتلك موهبة كبيرة أو اكتشف شيئا مُهماً . واحيانا يعاني الشك فقد يعتقد أن زوجه أو شريكه غير مُخلص لهُ . او أنهُ يتعرض الى سوء المُعاملة أو شخصاً ما يتجسس عليه أو يُخطط لإلحاق الأذى به وقد يقوم بتقديم شكاوى إلى السلطات .

وتشير الأدلة إلى أنّ هذا النوع من الاضطراب يُمكن أن يُسببهُ الإجهاد كما أنّ الإدمان على الكحول والمُخدرات قد يُسهم في زيادة هذه الحالة والأشخاص الذين يميلون إلى العُزلة مثل المُهاجرين أو الذين يُعانون من ضعف البصر والسمع والمُشكلة الاكبر أنهُ من الصعب علاجه لأنّ المصابين به يمتلكون نفسية سيئة ولا يعترفون بوجود مرض لديهم ولكن يُمكن للعلاج النفسي أن يُساعد المرضى على التعامل مع الضغوط المُتعلقة بمُعتقداتهم الوهمية وتأثيرها على حياتهم .

يقول تشيزاري بافيزي : لا الأفراد فحسب بل الشعوب أيضا تصاب بانفصام الشخصية .
ويقول علي الوردي : إن قولك للظالم أن يكون عادلا كقولك للمجنون أن يكون عاقلا .. فالمجنون يعتقد أنه العاقل الوحيد بين الناس .

كل حين تخرج علينا إشاعة أمل : وهي نوع من الشائعات التي تعبر عن الأماني والأحلام التي تنتاب مُروجيها الذين يأملون أن تكون حقيقة واقعة وتنشر في حالات الأزمات والكوارث والحُروب بشكل كبير . وتنتشر بسرعة لأنها تُشعر الناس بشيء من الرضا والسرور وتُشبع فيهم بعض الرغبات والأماني . وقد تكون من النوع الغاطسة التي تنتشر فترة ثم تختفى أو تُنسى ثم تعود للظهور مرة أخرى حينما تسمح الظروف . مثل اشاعة ان الدابة ظهرت … لكننا مللناها ليس لأنها تبث الفرح والسرور في قلوبنا بالعكس . بل لأننا بتنا نشعر اننا شعب مُغفل احمق يسوقه كل من يُريد ومتى ما يُريد والى أي مكان يُريد .

قبل أيام نشر أن أحد الفلاسفة المُطلعين على كافة العمليات السرية لأجهزة المخابرات العالمية أن هُنالك أحداث كبيرة قادمة وسينفذ مُخطط ضخم ومُرعب وقد بدأ الطيران الأمريكي مُنذ الساعة 3.30 فجرًا بطلعات على مواقع ضمن بنك أهداف في العراق وسوريا وإيران . وإنهُ لأول مرة مُنعت أي حركة جوية إسرائيلية في سماء تلك الدول . والمُضحك أنهُ يقول إن الأمر خطير والخطط في مُنتهى السرية ولا يعرف بها إلا الأنكليز وسوف تُعطى الأوامر لأمريكا بالمُشاركة بالتنفيذ قبل ساعة الصفر بنصف ساعة لأن بريطانيا تقود أعظم عملية سرية في التاريخ مُنذ دخول قواتها الى العراق عام 1914 – 1917… ( أي أنه كشفها قبل المُخابرات الامريكية ) وتم إنذار الكويت بالانسحاب من صفوان وأم قصر وخور عبدالله وعليهم ان يرجعوا إلى مسافة 25 كم داخل أراضيهم أي الى مدينة الجهراء وإخلاء جزيرتي وربة وبوبيان خلال 72 ساعة والا ستكون أهدافًا مُعادية …

وإنهُما قررا إنهاء مهزلة النظام وقد صرح البريطانيون عن ذلك الموضوع ثلاث مرات خلال الأسبوعين الماضيين كان آخرها قبل يومين والقيادة المؤقتة والدائمة ورئاسة الوزراء ومنصب المسؤول الأول في العراق الجديد قد تم تحديده بالكامل وستكون مفاجئة لكل المنطقة والعالم . واليوم لأول مرة كانت هناك طلعات جوية مكثفة في شمال العراق والبصرة والناصرية وميسان وبابل على مستويات شاهقة جدا باستخدام الجيل الخامس من طائرات ترنادو السرية وهارير من الجيل الثالث وطائرات بريطانية تستخدم لأول مرة من طائرات جاكور (الأسد الذهبي) وطائرات اف 35 .. و F. 22 رابتور .. وطائرات هجومية أمريكية تابعة للفرقة 101 سمتيه ولها جدار تمويه شبحي … وأطلق على العملية الفجر الجديد وسيكون هدفها إعادة المسار الصحيح وبنفس توقيت سابقتها . أي يوم الاحتلال في 4 . 9 … وادعى المُتحدث انه منقول عن قناة الحدث .

كُل ماذكرتهُ حتى الان ليس مُهما . لكن الأهم ان مواقع الفيس بوك والكثير من المُثقفين والوطنيين والوطنيات تفاعلوا جدًا مع هذا الخبر وتناقلوه حتى أنني استلمت يومها مئات رسائل التهنئة التي أوصلتني إلى مرحلة سألت فيها نفسي . هل انا مجنون ولا أدري ما الذي يجري حولي ؟

أم أن هذه الأعداد الكبيرة من الناس هُم المجانين ؟

أمريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني تألموا من أجل شعوبنا وسيسقطون النظام الإيراني حتى ينقذوا شعبها وتعود الأمتين العربية والإسلامية قوية وينمو اقتصادها ويأخذ مكان الصدارة وينتشر الإسلام والسلام ويحيا مُواطنينا في سعادة . لكنني اختبرت نفسي ووجدت أنني ما زلت على قيد الحياة ولم تمت مشاعري وأحاسيسي ولم يُصب عقلي بالوُهام ولست أحلم وأن أمتنا لن يُحررها بعد الله إلا سواعدنا وكما قلتها مرارًا بعد ان نُوحد الراية والغاية ونعود كما بدأنا من البداية ونترك خلفنا الاوهام والأحلام حتى نتقدم إلى الإمام ويعم السلام والحُب والوئام .

اما الحالمون فأقول لهُم : أرجو الله ان يُعيدكم الى الحياة وتصحوا من هذا السبات وتفهموا أن من غابَ عقلهُ كأنهُ مات وأتمنى للجميع أسعد الأوقات

شاهد أيضاً

القواعد الخمس للثورة التي تقتل ابناءها (اقتلوا أنفسكم قبل أن يقتلكم الرفاق)

فراس حاج يحيى حقوقي وباحث قانوني سوري في هذا المقال لن تجد قيمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.