أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / لا للمزايدة والضحالة – ذكريات برلمانية

لا للمزايدة والضحالة – ذكريات برلمانية

ممدوح إسماعيل

محام وسياسي مصري.
عرض مقالات الكاتب

هذا مقال أرسله لنا ا. ممدوح إسماعيل، ردا على مقال للدكتور عطية عدلان المنشور بموقعنا والموسوم بذكريات برلمانية ، وها نحن أولاء ننشره كما هو دون تدخل منا أو تصويب لغوي أو نحوي .
نص الرد :

لا للمزايدة والضحالة
ذكريات برلمانية
الحديث عن برلمان 2012″ يطول حيث كانت شهوره الأربعة وماسبقها هى أشد لحظات تاريخ مصر إثارة وحريةظهر فيها الرجال وظهر فيها أيضا الصغار التى لم تستطع الحرية وقتها أن تصنع لهم سيقان كى يتطاولوا مع الرجال لعجز فى مكوناتهم الذاتية
ولكن مع الانقلاب بعض هؤلاء استطاعوا أن يجدوا كرسى فوقفوا عليه يتطاولون كالرجال، وانخدع بهم البعض ولكن حقيقتهم معروفة لم تتغير
برلمان 2012 تفاصيله كثيرة وأسراره كثيرة لايتسع لها المقام الآن
ولكن إلى كل أولئك الساعين للشهرة والمزايدة على حساب الحقيقة، مازالت فيديوهات الجلسات العلنية موجودة ومضابط البرلمان موجودة تثبت كل قول ومن قال وفعل فعل الرجال، ومن كان يظن انه عضو فى مجلس محلى فى قرية فى ريف مصر فظل مختبأ فى كرسيه لم يراه احد، مهما ادعى هذه مقدمة عامة
الموضوع : استوقفنى قول الكاتب عطية عدلان الآن بعد تسع سنوات و بعد أن كتب مقدمات يمدح نفسه وحكومته!!
ثم قفز مدعيا إلى ماحدث فى البرلمان من وصف تقييد القسم والحلف على احترام الدستور والقانون الوضعى بما لايخالف شرع الله[ أنها مزايدة وضحالة و سخافات!!!! و الأخطر انه وصفها بأنها من أجل خالف تعرف!! ]
اولا :الكاتب عطية عدلان يقول انه له كتب إسلامية وحددها بالسياسة الشرعية فكان الواجب عليه أن يقول موطن الخطأ الشرعى فيما حدث بالأدلة الشرعية طالما أنه يقول أن له مؤلفات لا ان يدلس على القراء بايهامهم بكلامةانشائى واتهامات أن ذلك خطأ وهو مالم يحدث مطلقا فى مقاله أو يكتب أن رأيى كذا للأسباب كذا ولكنه اطلق لنفسه العنان فى الحكم على النيات وهو حكم مخالف الشريعة التى امرتنا أن نعامل الناس بالظاهر ونقيس الفعل على الشرع وللأسف هذه طريقة الإعلام التشويهى التى يستعملها ضد الإسلاميين عندما يفتقدوا الحجة ثانيا :يجب على الدارس للسياسة الشرعية أن يعرف ما هو الدستور ويدرس القانون الدستورى وماهو طريقة وضعه وماهو تناقضه مع الشريعة وكما كتب أساتذة القانون الدستورى فى كتبهم مثل دسليمان الطماوى ورمزى الشاعر ومحمد الميرغنى وغيرهم لاحصر لهم انه يوجد خلاف لايتقابل بين الدستور الوضعى والشريعة الإسلامية لإختلاف اساسى وجذرى فى المصادر فمصادر الأحكام في الشريعة الإسلامية تختلف عنها في القانون الوضعي، فمصدر الأحكام في الشريعة هو الوحي المتمثل في القرآن والسنة، وبقية المصادر تابعة للوحي، أما مصادر الدستور والقانون الوضعي فهي بشرية ومرتكزة على نتاج الفكر البشري المجرد. وعندما يتم تقييد القسم باحترام الدستور والقانون الوضعى بما لايخالف شرع الله فهو ضبط لازم من ناحية الدين فرضه الإسلام و التوحيد والعقيدة الواجب على المسلم لأنه إعلان عبودية من الإنسان العبد لله ورفض لاعلاء كلمة الإنسان المشرع على الله {جاء في فتاوى اللجنة الدائمة في جواب سؤال: أرجو إفادتنا عن بعض المسلمين الذين يقسمون بالله على احترام القوانين الوضعية مع أن هذه القوانين تعارض الشريعة الإسلامية، فهل هذا العمل من الأعمال المحرمة، حيث جرت بعض المجالس التشريعية على أن يقسم العضو، عند اختياره على هذا القسم، يرجى بيان الحكم الشرعي في ذلك؟ الجواب : لا يجوز ذلك من غير يمين فكيف مع اليمين؟! ولا شك أنه مع اليمين يكون أشد إثماً.وراجع للفائدة الفتوى: 173891.} وهذه الفتوى قديمة ومقياس الفتوى ليس اشخاصها ولا مكانهم إنما موافقتها لدين الله [أتفهم من سكتوا وقتها ولم يقولوا بالضبط الذى قال به البعض فى القسم فهكذا تعلمنا فى الفقه نعذر ونتلمس الحجة للآخرين الذين نحترمه ولكن من ينتقد ويستخف بغيره من المسلمين العاملين للحق بدون أن يتكلم بالدليل العلمى فهو استخفاف وضحالة فى الفكر وحب للظهور فقط] ثالثا :1قواعد السياسة توجب على الغالبية وهم من الإسلاميين تطبيق برامجهم التى كانوا يخطبون بها ود الجماهير فى مؤاتمراتهم بالدعوة لتطبيق الشريعة فهذا هو ركن عقد الإتفاق مع الجماهير والتى قبلت على أساسه انتخابهم حتى وصلوا إلى الأغلبية وواجب تنفيذه ، ثم هذه هى الديمقراطية حكم الأغلبية
2_ يبقى فى السياسية ان العقد الاجتماعى المؤسس لحالة الجماهير التى انتخبت الأغلبية الإسلامية بسبب برنامجها الإسلامى بغض النظر عن الخلافات التنظيمية هو عقد يجب الوفاء به والنكوص عن العقد خيانة لاتليق بالمسلمين وهو استغلال برجماتى ماكان للإسلاميين الذين ينتقدون الساسة العلمانيين أن يقعوا فيه
3_السياسة تفرض على العضو تحقيق مبادئه وقيمه والتعبير عنها وهى اساس اتفاقه مع الجماهير والا نقض عقده وخالفه
ومن هذه النقطة تعال إلى قبلة السياسة أمريكا
_ عندما انتخب النائب كيث اليسون عضوا فى الكونجرس عام 2007 رفض القسم على الإنجيل واقسم على المصحف وحدثت ضجة فقال الساسة الأمريكان ( وفقا للدستور الأمريكي أن يعبر عن ديانته وأن يمارسها‏,‏ وبالتالي فلا يوجد ما يعيب في مطالبته بأن يكون قسمه علي المصحف الشريف‏,‏)هذا ماقاله ساسة أمريكان والعجيب أن يدعى العلم بالسياسة الشرعية يستخف ويتطاول لمحاولة الظهور بمبدأ خالف تعرف
وقد تكرر ذلك مع النائبة رشيدة طليب فى 2019 وهى متبرجة رفضت القسم على الإنجيل واقسمت على المصحف فى أول جلسة فى الكونجرس ولم يقل لها احد فى امريكا أن ذلك استخفاف ومزايدة
رابعا:وتبقى الحقيقة وهو أننى كعضو برلمان 2012لا أعرف ما الذى قدمه وفعله الكاتب عطية عدلان فى البرلمان فى أحداث كثيرة مرت بمصر
ولكن بفضل الله ومنته اعرف اننى
1_ وقفت أمام القانون العسكرى للعسكر وناقشت اللواء ممدوح شاهين ثلاث ساعات فى جلسة مسجلة رافضا مايريده العسكر من تقنين لمصلحتهم فى ظل صمت وسكوت من الآخرين ولم أصفهم بانهم صغار لايصلحون للبرلمان يتطلب شجاعة مواجهة الإستبداد
2_ رفضت القيود على قانون التظاهر وغيرى سكت ووافق من الاخوان وغيرهم ولم أسفههم ولم أتعالى عليهم
3_ قدمت مشروع قانون بالعزل السياسى لمبارك وأعوانه
4_تقدمت ببيان عاجل حول مذبحة العباسية ومسجل البيان وطالبت بتشكيل لجنة تقضى حقائق وقد حدث
5_ بفضل الله اول من قدم بيان عاجل ضد المذابح فى سوريا واول من طلب تشكيل لجنة لدعم اللاجئين فى سوريا واول من طلب دعم البرلمان لثورة سوريا فى ظل تلكؤ الإخوان فى موقفهم
و القائمة تطول ولايسعها المجال والمقال فى ما قدمته فى سبيل الله لنصرة الحق والعدل فى البرلمان
ومازلت أتسائل مع الكاتب عطية عدلان ماذا قدمت لتخرج بهذا المقال وتتعالى على الآخرين؟
العجيب أنه بدلا أن يحمد ماقام به البعض من اعلاء لكلمة الله والحق يكتب مقال للتطاول لمحاولة الظهور البرجماتى بالحكمة بعد الانقلاب وتغير الأحوال
الحمد لله أقدار الله تمتحن المسلمين بأنواع من البلاء متنوعة منها ان المهزومين فكريا جلسوا على كراسى ليتطاولوا بها على الحق و على الكبار فى زمن تغيرت فيه القيم والمبادئ ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم
الحكمة تقول (من المحال دوام الحال)

شاهد أيضاً

حول ما جرى ويجري في عفريننا الحبيبة

زهير سالم مدير مركز الشرق العربي براءة ..براءة ..براءة من كل يد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.