أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / كورونا.. موسم التكهنات

كورونا.. موسم التكهنات

محمد علي صابوني

كاتب وباحث سياسي.
عرض مقالات الكاتب

منذ أن بدأ خبر انتشار فايروس “كورونا” وإلى يومنا هذا ووسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية لم تهدأ ولم تتوقف عن نشر أخبار الوباء من إحصاءات واكتشافات وتقارير تتحدث في مجملها عن كم هائل من الإرشادات والنصائح والتحليلات العلمية التي تتعلق بماهيّة هذا الفايروس وأساليب انتقاله وطرق الوقاية منه ، وبعض تلك التقارير العلمية أكدت أن “كورونا” عبارة عن عائلة متكاملة من سبعة أنواع من الفايروسات المختلفة التي يمكن أن تصيب الإنسان أربعة منها -وهي الأكثر شيوعاً- تسبب عدوى الزكام أو نزلات البرد ، إضافة إلى النوعين الخطيرين المسببين لعدوى خطيرة في الجهاز التنفسي والرئتين والمعروفين بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (بالإنجليزية: Middle East respiratory syndrome) واختصاراً (MERS)
والسارس أو ما يُعرف بالمتلازمة التنفسية الحادّة الوخيمة (بالإنجليزية: Severe acute respiratory syndrome)، ويُعدّ فايروس “كورونا ووهان” أو
“COVID-19”
هو النوع الجديد المنتشر حالياً والذي تمت إضافته مؤخراً لقائمة فايروسات “كورونا” التي يمكن أن تصيب الإنسان.
لكن الملفت في الأمر وبعد متابعتي لمعظم تلك الأخبار والتقارير والإرشادات بدءاً من منظمة الصحة العالمية ومروراً بوزارات الصحة الرسمية للكثير من الدول ووصولاً إلى تقارير المراكز العلمية البحثية العالمية الخاصة فقد استنتجت ما يلي :
لم يتوصل العالم بعد لسبر أغوار هذا الكائن المستجد وفك شيفرته بدقة تامة ومعظم ما صدر من تقارير وفي أفضل أحوالها تحمل ما نسبته 60 إلى 70% من التكهنات والتوقعات قياساً إلى الأجيال القديمة السابقة من السلسلة التي ينتمي إليها ذات الفايروس ، ودليلي على ذلك هو حجم التناقض والتخبط والتعارض الذي اعترى تلك التقارير والاستنتاجات التي جعلت من الحليم حيران ، ما يثبت أنهم لا زالوا في طور البحث والتجارب وأنهم لم يتوصلوا بعد إلى نتائج علمية قطعية تحدد بالضبط ماهي طرق العدوى وما هو المصل أو العلاج الناجع ، وتأكيد معظم الحكومات على ضرورة الحجر المنزلي ليس ليقينهم بأنها الطريقة المثلى للقضاء على هذا الوباء بشكل نهائي .. بقدر ما هي عملية منعٍ لإصابة أعداد كبيرة دفعة واحدة تربك الجهات المختصة التي ستقف عاجزة عن تأمين أسرة لكل تلك الأعداد فيما لو حصلت الواقعة ، إذاً هي حتى اليوم عمليات تأجيل لانتشار الفايروس مالم يتم اكتشاف علاج ناجحٍ .. و لقاح ناجع ، وبصرف النظر عما قيل ويقال من نظريات تفترض أن كورونا ناتج عن مختبرات الأسلحة البيولوجية وقد فُقدت السيطرة عليه ، ونظريات أخرى تفترض أن العملية برمتها مقصودة وهي تهدف إلى التخلص من كبار السن والمعاقين وضعفاء البنية الذين أضحوا يشكلون نسب كبيرة في بعض المجتمعات المادية القذرة التي تعتبرهم عالة وعبء عليها ، وفرضيات أخرى كثيرة لا تقل غرابة عن الفرضيتين السابقتين .. لكن الشيء الوحيد الثابت والمؤكّد اليوم هو أن النظام العالمي بعد “وباء كورونا” لن يكون كما قبله .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

جياع بغداد يطعمون أحزاب بيروت

المحامي محمد نادر العاني باحث في مجال حقوق الإنسان في ظِل ظرف اقتصادي …